قصص من التاريخ

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
دار المنارة للنشر والتوزيع

قصص من التاريخ كتاب أدبي وتاريخي للكاتب السوري الشيخ علي الطنطاوي (1327–1420 هـ / 1909–1999 م)، يضم طائفة من المشاهد والقصص المستقاة من التاريخ الإسلامي، المصوغة بأسلوب أدبي وتصويري.

تاريخ التأليف والنشأة

كُتبت معظم فصول الكتاب وقصصه في أوقات متباعدة بين عامي 1929م و1936م، ونُشر الكتاب للمرة الأولى عام 1939م بعنوان «من التاريخ الإسلامي». وكانت عدة قصص وفصول منه قد نُشرت متفرقة في مجلات وصحف أدبية، مثل مجلة الرسالة. ويحظى العمل بمكانة خاصة عند مؤلفه؛ إذ صرّح في مقدمته بأنه يكاد يفضله على سائر كتبه؛ لما تضمنه من تصوير لصفحات مشرقة من التاريخ.

المنهج والأسلوب

اعتمد المؤلف في صياغة فصول الكتاب على أخبار وروايات تاريخية موجزة لا تتجاوز في أصولها بضعة أسطر متوارية في حواشي المصادر وزوايا كتب التراجم والتاريخ، فيديرها في ذهنه ويتصور تفاصيلها ثم يبسطها ويعرضها للقارئ بأسلوب موسع. ولم يلتزم فيه بالقيود الصارمة للفن القصصي ولا بالسرد التاريخي المجرد، بل جمع بين الحفاظ على الجوهر والواقع التاريخي من جهة، وإعمال الخيال في الأعراض والتفاصيل والتحليل النفسي والعرض الاستطلاعي من جهة أخرى.

وتأثرت بعض فصول الكتاب بأساليب أدباء كان الطنطاوي معجباً بهم وقت كتابتها؛ فظهر أثر أسلوب معروف الأرناؤوط في القصص المتصلة بالحجاج بن يوسف الثقفي («هجرة معلم»، و«ليلة الوداع»، و«يوم اللقاء»)، وظهر أثر أسلوب مصطفى صادق الرافعي في قصة «عالم»، بينما صيغت بقية الفصول بأسلوبه البياني المعتاد. كما حرص في موضوعاته على العناية بتاريخ القضاة والعلماء ومواقف التضحية والبطولة، متجاوزاً الاقتصار على التاريخ السياسي وأخبار الملوك والقصور.

الاستقبال النقدي والطبعات

حظي الكتاب باهتمام نقدي، وكُتبت عنه دراسات وفصول نقدية؛ كان من أوسعها ما كتبه الناقد شاكر مصطفى في كتابه «القصة في سوريا»، وما كتبه الأديب أنور الجندي.

صدرت للكتاب طبعات متعددة عن دور نشر مختلفة؛ منها طبعات أصدرها المكتب الإسلامي لصاحبه زهير الشاويش، وأخرى أصدرتها دار الفكر لصاحبها عدنان سالم. ثم صدرت طبعته الخامسة عن «دار المنارة» في مكة المكرمة عام 1411 هـ، وتوالت طبعاته اللاحقة بعد مراجعته وتصحيحه والتعليق عليه من قِبل حفيد المؤلف مجاهد مأمون ديرانية.

تم تحديث الإجابة