الواحدي

توفي
468 هـ
وُلد في
نيسابور

أبو الحسن الواحدي (ت. 468 هـ / 1076 م) إمام ومفسر ولغوي من أهل نيسابور، وهو من فقهاء الشافعية، اشتُهر بتفسيره «التفسير البسيط» ومصنفه في «أسباب النزول» .

النسب والنشأة

هو علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي النيسابوري، ويُكنى أبا الحسن . يرجع أصله إلى مدينة ساوة وكان من أبناء التجار، ووُلد بنيسابور، وكان له أخ يُدعى عبد الرحمن تفقّه وحدّث . وتُعزى نسبته «الواحدي» إلى الواحد بن الدَّيْن أو الواحد بن ميسرة من بني مَهْرة من قبيلة قضاعة، كما نُسب إلى جده «مَتُّويه» فقيل له «المَتُّوِيّ» .

شيوخه وتلاميذه

أنفق صباه وشبابه في طلب العلم وتحصيله، وطاف على الأئمة وسافر لاقتباس الفوائد . لازم أبا إسحاق الثعلبي واختص به وأخذ عنه التفسير، وأخذ النحو والعربية عن أبي الحسن القهندزي الضرير وأبي سعد بن دوست النيسابوري، وتلقى علوم اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد العروضي صاحب أبي منصور الأزهري . وسمع الحديث النبوي من أبي طاهر بن مَحْمِش الزيادي، وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، وإسماعيل بن إبراهيم الواعظ، وعبد الرحمن بن حمدان النصرويي .

تصدّر للتدريس والإفادة، وتتلمذ عليه عدد من العلماء؛ فقرأ عليه الأديب أحمد بن محمد الميداني ولازمه، وروى عنه كل من عبد الجبار بن محمد الخواري، وأحمد بن عمر الأرغياني، والمفسر علي بن سهل النيسابوري، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللبيكي .

مكانته العلمية

نال الواحدي منزلة بارزة بين علماء عصره، فوصفه عبد الغافر الفارسي بأنه «أستاذ عصره وواحد دهره»، واعتبره ابن خلكان وأبو الفداء أستاذ عصره في التفسير والنحو . كما عُدّ من فقهاء الشافعية؛ فنقل عنه الإمام النووي اختيارات فقهية في كتاب «المجموع» . وصنف في التفسير مصنفه الموسع «التفسير البسيط»، كما وضع كتاب «أسباب النزول» في علوم القرآن . وله في الأدب «شرح ديوان المتنبي»، الذي وصفه أبو الفداء بأنه لا يوجد في شروح ديوان المتنبي مثله في الجودة .

وفاته

أصيب الواحدي بمرض طويل في أواخر حياته، وتوفي في مدينة نيسابور في شهر جمادى الآخرة سنة 468 هـ (1076 م)، وكان حين وفاته من أبناء السبعين .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علوم القرآن يُعنى ببيان أسباب نزول الآيات والسور وفق ترتيب المصحف الشريف، مع إسناد الروايات إلى الصحابة والتابعين، لتقديم مرجع موثوق يعين على فهم التفسير وتجنب التساهل والاختلاق.

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم يمثل المصنَّف الأخصر بين تفاسير ثلاثة، ويهدف إلى إيضاح المعاني الأساسية للألفاظ القرآنية وترجمة الغريب منها وتبيين أسباب النزول بإيجاز واختصار دون إطالة نحوية أو أسانيد مطولة.

  • تفسير مطوّل للقرآن الكريم يُعدّ أوسع التفاسير الثلاثة وأغزرها مادة، يركز على إيضاح غوامض المعاني من خلال التحليل اللغوي والنحوي، والشواهد الشعرية، وتوجيه القراءات وعللها، وأسباب النزول ومسائل العقيدة والفقه.

  • مصنف أدبي يُعنى بشرح ديوان أبي الطيب المتنبي وبيان معاني أبياته، وفك غوامض تراكيبه، وحل مشكلات إعرابه، مع إيراد ألفاظ الغريب ودقائق التصريف في سياق لغوي وبلاغي.

  • تفسير للقرآن الكريم يمثل مرتبة وسطى معتدلة الحجم بين التوسع والإيجاز، مستمد ومختار من التفسير البسيط، ويتميز بالعناية بالروايات المسندة، وإيراد فضائل السور، مع الاقتصاد في المباحث اللغوية والقراءات.