الوجيز للواحدي

توفي المؤلف
468 هـ
الطبعات
دار القلم، الدار الشامية

الوجيز في تفسير القرآن العزيز (المعروف بـالوجيز للواحدي) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت 468 هـ / 1076 م)، وجعله أخصر تفاسيره الثلاثة المشهورة .

سياق التأليف ومكانته بين تفاسير المصنف

صنف الواحدي ثلاثة تفاسير متفاوتة في البسط والإيجاز؛ أوسعها «البسيط» الذي جاء في نحو ستة عشر مجلدًا، ثم «الوسيط» في أربعة مجلدات، ثم «الوجيز» وهو أصغرها حجمًا وأوجزها عبارة . وبيّن الواحدي في مقدمة «الوسيط» موضع هذا الكتاب حين ذكر أنه طُلب منه إملاء تفسير وسيط «ينحط عن درجة البسيط الذي تنجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة الوجيز الذي اقتصر فيه على الإقلال» .

وقد أوضح المؤلف في مقدمة «الوجيز» سبب إملائه، وهو أنه كان قد شرع في إيداع تفسير مطوّل، فاستعجله نفر من طلاب العلم لإنجاز كتاب وجيز يقرُب تناوله ويسهل تأمله؛ ليكون من أوجز ما صُنّف في بابه .

المنهج والمضمون

يقوم منهج الكتاب على تفسير آيات القرآن الكريم بإيجاز واختصار، مقتصرًا على المعاني الأساسية للألفاظ، مع ترجمة اللفظ القرآني العويص بأسهل منه في أكثر الآيات، وإيضاح المعاني، والكشف عن أسباب النزول دون إطالة في المباحث النحوية واللغوية أو إيراد الأسانيد المطولة .

الأثر والاستقبال

حظيت تفاسير الواحدي باعتناء واسع، واشتُهرت عناوين مصنفاته الثلاثية (البسيط والوسيط والوجيز)؛ حتى رُوي أن الإمام أبا حامد الغزالي استعار هذه التسميات الثلاث لكتبه في الفقه الشافعي . كما نُقل عن الغزالي قوله: «من أراد أن يسمع التفسير كأنه من فم رسول الله ﷺ فعليه بتفسير الواحدي» .

تم تحديث الإجابة