التفسير الوسيط للواحدي

توفي المؤلف
468 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

التفسير الوسيط (ويُعرف أيضًا باسم الوسيط في تفسير القرآن المجيد) هو كتاب في تفسير القرآن الكريم صنّفه العالم المفسّر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت. 468 هـ / 1076 م)، وجعله في مرتبة وسطى بين تفسيريه الآخرين: «البسيط» و«الوجيز» .

سبب التأليف وموقعه بين تفاسير الواحدي

أوضح الواحدي في مقدمة كتابه أنه استجاب لمطالباتٍ بإملاء تفسير معتدل الحجم يجمع بين التوسط والتحقيق؛ إذ قال: «وقديمًا كنت أطالب بإملاء كتاب في تفسير وسيط، ينحط عن درجة البسيط الذي تنجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة الوجيز الذي اقتصر فيه على الإقلال، بتصنيف ما رُسِم من تفسير، أعفيه من التطويل والإكثار، وأسلمه من خلل الوجازة والاختصار، وآتي به على النمط الأوسط، والقصد الأقوم، حسنة بين السيئتين، ومنزلة بين المنزلتين، لا إقلال، ولا إملال» .

ويُعدّ الكتاب مستمدًّا ومختارًا من تفسيره الأكبر «البسيط»؛ ولذلك وصفه ابن القفطي بأنه: «مختار من البسيط أيضًا غاية في بابه» .

المنهج والخصائص

تميّز «الوسيط» بعدة سمات منهجية فارق بها تفسيري الواحدي الآخرين:

  • العناية بالرواية والأسانيد: يكثر فيه من إيراد الأحاديث والآثار النبوية ويسوق أسانيد كثير منها، وهو ما لا يذكره في «الوجيز» ويُقلّ منه في «البسيط» .
  • فضائل السور: يفتتح كل سورة بذكر ما ورد في فضلها؛ وقد أورد فيه حديث فضائل السور المشهور الذي خُصّ به دون تفسيريه الآخرين .
  • الاقتصاد في المباحث اللغوية والقراءات: اختصر فيه المباحث النحوية واللغوية وجاءت بقدر كافٍ غير مستفيض كما في «البسيط»، كما أوجز في توجيه القراءات وتعليلها بخلاف بسطه الواسع لها في «البسيط» الذي استوعب فيه خلاصة كتاب «الحجة في القراءات السبع» لـأبي علي الفارسي .

المخطوطات والتحقيق

حظي تفسير «الوسيط» بشهرة واسعة وكثرت نسخه الخطية في الخزائن . وقد طُبع الجزء الأول منه (من فاتحة الكتاب حتى نهاية سورة البقرة) بتحقيق محمد حسن أبو العزم الزفيتي برعاية لجنة إحياء التراث التابعة لوزارة الأوقاف المصرية، كما حُقّق في رسائل جامعية بأقسام الدراسات القرآنية .

تم تحديث الإجابة