التفسير البسيط

توفي المؤلف
468 هـ
الطبعات
عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التفسير البسيط هو كتاب في تفسير القرآن الكريم صنّفه أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري (ت 468 هـ / 1076 م)، ويُعدّ أوسع تفاسيره الثلاثة وأغزرها مادةً في الإعراب واللغة وتوجيه القراءات .

التعريف بالكتاب ومكانته

يمثّل التفسير البسيط الرتبة الأولى والمطولة ضمن ثلاثية تفاسير الواحدي المرتبة بحسب البسط والإيجاز؛ إذ يليه «الوسيط» ثم «الوجيز» . وقد وصفه الواحدي في مقدمة «الوسيط» بأنه الكتاب «الذي تنجرّ فيه أذيال الأقوال» . ونقل القفطي عن الواحدي أنه: «صنّف التفسير الكبير وسمّاه البسيط، وأكثر فيه من الإعراب والشواهد واللغة، ومن رآه علم مقدار ما عنده من علم العربية» .

الباعث على التأليف ومقدمته

ذكر الواحدي في مقدمة الكتاب أن نفسه كانت تنازعه إلى وضع تعليق يكشف عن غوامض معاني القرآن وإعرابه وعلل القراءات فيه، وأن جماعة شكوا إليه ثقل المصنفات في التفسير واستنزافها للأعمار دون تحصيل كبير طائل، فأجابهم إلى تصنيفه . وافتتح الكتاب بمقدمة مطولة قرر فيها أن سبيل إدراك تفسير كلام الله يقوم على تعلم النحو والأدب وإحكام أصولهما وتتبع أساليب لغة العرب، إلى جانب السنن والآثار المبينة لمجمل التنزيل؛ صيانةً للمفسر من مزالق أهل الزيغ والبدع .

المنهج والمحتوى

غلب الطابع اللغوي والنحوي على عمل الواحدي في الكتاب، حيث يبتدئ تفسير الآيات بتحليل ألفاظها، وبيان أصولها واشتقاقها، وشرح غريبها، وتوجيه إعرابها بالشواهد الشعرية . ثم ينتقل إلى التفسير البياني بقوله: «أما التفسير»، معتمداً الترتيب التالي:

  • تقديم ما روي عن ابن عباس متى وجد له نصاً، ثم إيراد أقوال المقتدى بهم من الصحابة والتابعين والتوفيق بينها وبين لفظ الآية، مع إسقاط الأقوال التي يراها فاسدة أو مرذولة .
  • إيراد وجوه القراءات السبع والاحتجاج لها وذكر عللها دون تعيين أسماء القراء، معتمداً في ذلك بصفة رئيسة على كتاب «الحجة» لأبي علي الفارسي .
  • إيراد أسباب النزول عند الآيات التي صح فيها سبب، وتضمين مسائل الوقف والابتداء والناسخ والمنسوخ والمناسبات بين الآيات .
  • تقرير مسائل العقيدة والرد على الفرق المخالفة، ولا سيما القدرية، ومناقشة المسائل الفقهية والأصولية .

المصادر والأثر

اعتمد الواحدي في مادته اللغوية والتفسيرية على مراجع متقدمة، في طليعتها «تهذيب اللغة» للأزهري، و«معاني القرآن» لكل من الفراء والزجاج، ومصنفات شيخه أبي إسحاق الثعلبي، فضلاً عن نقله نصوصاً من كتب مفقودة مثل «المصادر» للفراء و«نظم القرآن» للجرجاني .

وقد استقى من التفسير البسيط جمعٌ من المفسرين والعلماء اللاحقين؛ منهم فخر الدين الرازي في «مفاتيح الغيب»، وأبو حيان الأندلسي في «البحر المحيط»، والسمين الحلبي في «الدر المصون»، والألوسي في «روح المعاني»، وبدر الدين الزركشي في «البرهان في علوم القرآن»، وجلال الدين السيوطي في «الإتقان في علوم القرآن» .

الطبعات

طُبع الكتاب كاملاً في الرياض عام 1430 هـ برعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ضمن سلسلة الرسائل الجامعية في 25 مجلداً، بعد أن تقاسم تحقيقه خمسة عشر باحثاً في رسائل لنيل درجة الدكتوراه بقسم القرآن وعلومه، وأشرف على إخراجه وطباعته عبد العزيز بن سطام آل سعود وتركي بن سهو العتيبي .

تم تحديث الإجابة