الطحاوي

توفي
321 هـ
وُلد في
-

أبو جعفر الطحاوي (239–321 هـ / 853–933 م) فقيه ومحدث مصري، انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر في عصره، واشتُهر بمصنفاته التي جمعت بين الفقه والحديث كـ«شرح معاني الآثار» ومتن «العقيدة الطحاوية».

النسب والنشأة

هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الأزدي الحجري الطحاوي، ويُكنى بأبي جعفر. وُلد في قرية طحا من صعيد مصر، وإليها نُسب. وُلد سنة 239 هـ، وذكر بعضهم أن مولده كان ليلة الأحد لعشر ليالٍ خلون من شهر ربيع الأول من تلك السنة، في حين رُوي أيضًا أن ولادته كانت سنة 229 هـ وقيل سنة 238 هـ.

الانتقال المذهبي وشيوخه

نشأ الطحاوي شافعي المذهب متفقهًا على خاله إسماعيل بن يحيى المزني، وهو أول من كتب عنه الحديث. وقع بينه وبين خاله خلافٌ حين قال له المزني يومًا: «والله لا جاء منك شيء»، فانتقل الطحاوي إثر ذلك وتفقه على قاضي مصر أحمد بن أبي عمران الحنفي، وعلّل في رواية أخرى تحوله بأنه رأى خاله يديم النظر في كتب أبي حنيفة. فلما صنّف الطحاوي «مختصره» في الفقه قال: «رحم الله أبا إبراهيم لو كان حيًا لكفّر عن يمينه».

أخذ الطحاوي العلم والحديث والرواية عن جمع من الأئمة بمصر والشام، ومن أبرز شيوخه: يونس بن عبد الأعلى، وهارون بن سعيد الأيلي، والربيع بن سليمان المرادي، وعلي بن معبد بن نوح، والقاضي بكار بن قتيبة، والقاضي أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز.

رحلته وتلاميذه ومكانته

رحل الطحاوي إلى الشام سنة 268 هـ، فلقي كبار علمائها وأخذ عنهم. وحدّث عنه جمع من الحفاظ والفقهاء، منهم: الحافظ أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو سعيد بن يونس، وأحمد بن القاسم الخشاب، وأبو الحسن الإخميمي، وابنه علي بن أحمد الطحاوي.

حظي الطحاوي بمنزلة علمية رفيعة بين علماء عصره؛ فذكر أبو إسحاق الشيرازي أن رئاسة المذهب الحنفي انتهت إليه بمصر، ووصفه الحافظ ابن يونس بقوله: «كان ثقة ثبتًا فقيهًا عاقلًا لم يخلف مثله». واعتنى ببيان معاني الآثار والجمع بين الروايات ونفي التعارض عنها كما ظهر في مؤلَّفه «شرح مشكل الآثار».

وفاته

توفي الطحاوي بمصر ليلة الخميس، مستهل شهر ذي القعدة سنة 321 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف وجزء حديثي يجمع المرويات المسندة بالأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين.

  • مصنف يشتمل على متن موجز في أصول المعتقد وعقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب أئمة الحنفية، مع حواشٍ وشروح وتخريجات حديثية وعقدية تولاها محمد ناصر الدين الألباني، حيث ضبط نص المتن وعلق عليه ببيان معاني العبارات وتخريج الأحاديث والآثار الواردة.

  • مصنف في علم مختلف الحديث ومشكل الآثار النبوية واستخراج الأحكام ونفي التناقض والتعارض المتوهم عنها، يعتمد على إيراد الأحاديث المروية بالأسانيد المقبولة ونقد أسانيدها وشرحها وتأمل مشكلها دون الاقتصار على أبواب الفقه وحدها.

  • مصنف في الفقه المقارن واختلاف الفقهاء اختصره أبو بكر الجصاص من كتاب «اختلاف العلماء»؛ يستوعب مسائل الفقه وأبوابه عبر عرض الخلاف العالي بين فقهاء الأمصار وأقوال أئمة المذاهب المتبوعة إلى جانب طبقة التابعين والمجتهدين الأوائل.

  • رسالة حديثية موجزة خُصصت لبحث مسألة مصطلحية في علوم الحديث وأصول الرواية تتعلق بحكم التسوية بين صيغتي الأداء «حدثنا» و«أخبرنا» عند التحمل والقراءة على الشيوخ، مع بيان مذاهب العلماء وأدلتهم من القرآن والسنة والآثار المسندة.