شرح مشكل الآثار

توفي المؤلف
321 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

شرح مشكل الآثار هو أحد مصنفات الإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت ٣٢١ هـ / ٩٣٣ م) في علم مختلف الحديث ومشكل الآثار النبوية واستخراج الأحكام ونفي التناقض عنها .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

بيّن الطحاوي في مقدمة الكتاب دافعه إلى تصنيفه بأنه نظر في الآثار المروية عن النبي ﷺ بالأسانيد المقبولة التي نقلها أهل التثبت والأمانة وحسن الأداء، فوجد فيها أمورًا يغيب العلم بها عن أكثر الناس، فمال إلى تأملها وتبيين ما قدر عليه من مشكلها، واستخراج الأحكام المودعة فيها، ونفي الإحالات والتعارض المتوهم عنها، وجعل ذلك في أبواب متتابعة ملتمسًا ثواب الله .

ولم يقتصر الكتاب على أبواب الفقه والأحكام، بل تميز بالشمول والتنوع، فاشتمل على مباحث في العقائد والآداب، والفرائض، وأسباب النزول، والقراءات القرآنية .

المنهج والترتيب

يقوم منهج الطحاوي على إيراد الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض أو الإشكال، فيسوقها بإسناده المتصل إلى النبي ﷺ، ويسرد طرقها ورواياتها، ثم يتناولها بالشرح والتحليل والجمع حتى ينتفي الاختلاف ويزول التعارض . وغالبًا ما يصدر عناوين أبوابه بصيغة: «باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ...» .

ولم يرتب الطحاوي كتابه على الترتيب الفقهي المعتاد للأبواب، بل أورد الأبواب كما اتفقت له؛ فتفرقت أحاديث الطهارة والوضوء والصلاة والصيام وسائر الأحكام في مواضع متعددة من أول الكتاب إلى آخره دون ضمّ كل جنس إلى نظيره .

القيمة العلمية والمختصرات

يُعد الكتاب من أوسع المصنفات في بابه، وقد قورن بكتاب اختلاف الحديث للإمام الشافعي وتأويل مختلف الحديث لـابن قتيبة؛ حيث فاقهما في السعة والاستيعاب وغزارة المادة العلمية .

وقد اعتنى به العلماء بالاختصار والتهذيب؛ فاختصره القاضي أبو الوليد بن رشد الجد مع إيراد بعض الاعتراضات عليه، كما اختصره أبو الوليد الباجي . ثم اختصر القاضي جمال الدين يوسف بن موسى الملطي مختصر ابن رشد في كتاب سماه المعتصر من المختصر من مشكل الآثار، ورتب مسائله وأجاب فيه عما أورده ابن رشد من تعقبات .

الرواية والطبعات

رُوي الكتاب برواية أبي القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة الرعيني عن الطحاوي، وحُفظت نسخته في مكتبة فيض الله في إستانبول في سبعة مجلدات .

طُبع جزء من الكتاب قديمًا في حيدر آباد بالهند في أربعة مجلدات ناقصة عن تمامه ، ثم حُقق كاملًا بتحقيق شعيب الأرنؤوط وصدر في ستة عشر مجلدًا (خمسة عشر مجلدًا للنص ومجلد للفهارس) .

تم تحديث الإجابة