الشافعي

توفي
204 هـ
وُلد في
غزة

أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (150–204 هـ / 767–820 م) فقيه ومحدث قرشي، وأحد أئمة المذاهب الفقهية الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وإليه يُنسب المذهب الشافعي، ويُعدّ واضع علم أصول الفقه بتدوينه كتاب الرسالة .

النسب والمولد والنشأة

هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطلبي ، ويلتقي نسبه مع النبي ﷺ في عبد مناف . ولد بمدينة غزة في فلسطين سنة 150 هـ، وهو العام الذي توفي فيه أبو حنيفة ، ورُوي أيضاً أن مولده كان بعسقلان أو بمنى أو باليمن، لكن ولادته بغزة هي الأشهر .

مات أبوه إدريس وهو صغير، فنشأ يتيماً في حجر أمه الأزدية، وانتقلت به إلى مكة وهو ابن عامين . حفظ القرآن صبياً وهو ابن سبع سنين ، وتعلّم الرماية حتى برع فيها، ثم خرج إلى قبيلة هذيل في البادية فحفظ أشعارهم وأتقن العربية وغريبها .

الشيوخ والرحلات العلمية

تلقى الفقه والحديث بمكة على مفتيها مسلم بن خالد الزنجي، فأذن له بالإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة، كما سمع من سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعمه محمد بن علي بن شافع .

رحل بعد ذلك إلى المدينة المنورة بعد أن حفظ كتاب الموطأ، فلازم إمام دار الهجرة مالك بن أنس وتفقه عليه حتى وفاته . كما روى عن إبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وإسماعيل بن علية .

محنة اليمن والانتقال إلى العراق ومصر

توجّه إلى اليمن وتولى بها عملاً وقضاءً في نجران ، فوقعت بينه وبين بعض الولاة والخصوم منافرة وشاية رُفعت إلى الخليفة العباسي هارون الرشيد تتهمه بالميل إلى العلويين والتواطؤ معهم . حُمل على إثرها مقيداً بالحديد مع تسعة من العلويين إلى الرشيد بالرقة، فقُتل التسعة ونجا الشافعي بعدما حاور الخليفة بحجته وفصاحته، وشهد له قاضي الرشيد محمد بن الحسن الشيباني بالعلم والمكانة، فعفا عنه الخليفة وأكرمه بصلة مالية فرقها على من بباب القصر .

أقام في بغداد ودارس محمد بن الحسن واطلع على كتب فقهاء العراق وناظرهم ، ثم عاد إلى مكة، وقدم بغداد ثانية سنة 195 هـ فأقام بها سنتين، ثم رجع إليها سنة 198 هـ لأشهر يسيرة . بعد ذلك ارتحل إلى مصر (سنة 198 هـ وقيل 199 هـ)، فأقام بالفسطاط ناشراً لعلمه حتى وفاته .

المذهب والتلاميذ

صاغ في بغداد مذهبه القديم المدوّن في كتبه الأولى، وكان من أبرز رواته عنه: أحمد بن حنبل، وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، والحسن بن محمد الزعفراني، والحسين بن علي الكرابيسي .

ولما استقر بمصر أعاد النظر في كثير من اجتهاداته ودوّن مذهبه الجديد الذي يمثله كتابه الموسوعي الأم . وحمل مذهبه الجديد ورواه عنه بمصر جمع من تلامذته؛ من أشهرهم: أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي، وأبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، والربيع بن سليمان المرادي، وحرملة بن يحيى، ويونس بن عبد الأعلى .

المكانة والوفاة

عُرف بجمعه بين منهج أهل الحديث ومنهج أهل الرأي والقياس، ومناظرته لفقهاء المذهبين، وكان أحمد بن حنبل يكثر من الثناء عليه ويدعو له في صلاته نحواً من أربعين سنة .

توفي في مصر ليلة الجمعة (أو ليلة الخميس) في آخر يوم من شهر رجب سنة 204 هـ (820 م)، ودُفن بالقرافة الصغرى بالقاهرة، وكان عمره أربعاً وخمسين سنة (ورُوي عن ابنه أبي عثمان أنه توفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف حديثي يجمع الأحاديث والآثار المروية بسند متصل، ورُتِّب على أبواب الفقه على طريقة كتب السنن؛ حيث يُدرج الأحاديث والآثار النبوية تحت الأبواب الفقهية العملية كأبواب الطهارة والصلاة وغيرها من موضوعات الأحكام، مستوعبًا ما أُورد واستُدل به في تلك المسائل.

  • مصنف حديثي يجمع الأحاديث والآثار المروية بالأسانيد المرفوعة والموقوفة المستخرجة من أصول الكتب، ولا يستوعب جميع المرويات. لم يُرتَّب على أسماء الصحابة كالمسانيد المعتادة ولا على الأبواب الفقهية، بل جُمعت أحاديثه بالالتقاط وأُدرجت تحت عناوين أخذت أسماء الكتب التي استُخرجت منها، وينقسم أصله إلى جزأين في العبادات والمعاملات.

  • مصنَّف حديثي يضم المرويات المسندة بعد إعادة تنظيمها وتبويبها على نسق الأبواب الفقهية؛ وذلك لتجاوز حالة المسند الأصلية غير المرتبة وتيسير الإفادة منه واستخراج أحكامه العملية.

  • مصنف حديثي فقهي أُعيد فيه تبويب وترتيب مرويات المسند على الأبواب الفقهية لتيسير الاستفادة منها والرجوع إليها، حيث صيغ في جزأين يبتدئان بكتاب الإيمان والإسلام ثم العلم والاعتصام بالكتاب والسنة ثم أبواب الطهارة والعبادات والمعاملات وسائر الأحكام الفقهية.

  • مصنف في علوم الحديث وأصول الفقه خُصص لبيان وجوه التوفيق بين الأحاديث النبوية التي يوهم ظاهرها التعارض والتضاد في المعنى، ويُعنى بمسائل الفروع والأحكام الفقهية دون العقيدة؛ وذلك بإيراد نصوص السنة ودفع الإشكال عنها بالجمع أو النسخ أو الترجيح.