تفسير الإمام الشافعي

توفي المؤلف
204 هـ
الطبعات
دار التدمرية

تفسير الإمام الشافعي مصنّف يجمع ما أُثر عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150–204 هـ / 767–820 م) من أقوال وتطبيقات في تفسير آيات القرآن الكريم واستنباط معانيها وأحكامها، مستخرجةً من ثنايا مؤلفاته ومرويات أصحابه .

تاريخ الجمع والتدوين

صنّف الشافعي كتابًا مستقلًا في «أحكام القرآن» غير أنه فُقد . واعتنى العلماء بجمع كلامه وتفسيره المبثوث في كتبه الأصولية والفقهية؛ فقام الحافظ أبو بكر البيهقي (ت 458 هـ) بجمع أقاويله في تفسير القرآن وأحكامه في جزءين ورتبهما على المسائل الفقهية كترتيب مختصر المزني . وفي العصر الحديث، أُفرد تفسير الشافعي بالجمع والتحقيق والدراسة في عمل موسوعي أعده أحمد بن مصطفى الفرّان ونُشر في ثلاثة أجزاء (دار التدمرية، 1427 هـ / 2006 م) .

المصادر المعتمدة

استُخلصت المادة التفسيرية للإمام الشافعي من كتبه المدونة ومن روايات أصحابه؛ فمن مؤلفاته: كتاب الأم، والرسالة، واختلاف الحديث . كما جُمعت نصوصه من كتب تلاميذه ورواياتهم، ومنهم: المزني، والبويطي، والربيع بن سليمان المرادي، والربيع الجيزي، وحرملة بن يحيى، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبو ثور، ويونس بن عبد الأعلى .

المنهج والخصائص

يقوم تفسير الإمام الشافعي على أسس وقواعد علمية ترتكز على:

  • تفسير القرآن بالقرآن: وإعمال الظاهر ما لم تقم قرينة أو دليل يصرفه إلى المعنى المؤول .
  • البيان بالسنة النبوية: تأكيد الشافعي على أن السنة النبوية مبينة للكتاب العزيز ومفصلة لمجمله، مع تقرير فرض الله في كتابه باتباع سنة النبي ﷺ وحجية خبر الواحد .
  • العناية باللسان العربي: الاعتماد على معاني لغة العرب وفصاحتهم وشواهدهم في توجيه معاني الألفاظ القرآنية، ودراسة أساليب الخطاب العربي في العموم والخصوص، والمشترك والمجمل والمفصل .
  • معرفة الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول: وإظهار وجوه التوافق ودفع التعارض الظاهري بين النصوص .
  • الاستنباط الفقهي والأصولي: توظيف الآيات القرآنية في تقرير الأحكام الشرعية وبناء القواعد الكلية للمذهب .

مكانته وثناء العلماء

حظي فهم الشافعي لكتاب الله بإشادة واسعة؛ فقال عنه تلميذه يونس بن عبد الأعلى: «كان الشافعي إذا أخذ في التفسير، كأنه شهد التنزيل»، وقال أبو حسان الزيادي: «ما رأيت أحدًا أقدر على معاني القرآن، والعبارة على المعاني، والاستشهاد على ذلك من قول الشعر واللغة منه» . وذكر الإمام أحمد بن حنبل أنه «كان أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله» .

تم تحديث الإجابة