مسند الشافعي - ترتيب السندي
- توفي المؤلف
- 204 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
مسند الشافعي - ترتيب السندي هو مصنف حديثي فقهي أعاد فيه المحدث محمد عابد السندي (المتوفى 1257 هـ) تبويب وترتيب مرويات مسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150–204 هـ) على الأبواب الفقهية لتيسير الاستفادة منها والرجوع إليها .
أصل المسند وحالته قبل الترتيب
لم يصنف الإمام الشافعي مسنده بيده، وإنما جمع مادته أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري (المتوفى 360 هـ) من مسموعات شيخه أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم (المتوفى 346 هـ) عن الربيع بن سليمان المرادي (المتوفى 270 هـ) من كتاب «الأم» والمبسوط وغيرهما مما سمعه مباشرة من الشافعي، سوى أربعة أحاديث رواها الربيع بواسطة البويطي عن الشافعي، وقيل إن الأصم هو من جردها لنفسه .
وكان أصل المسند غير مرتب على مسانيد الصحابة ولا على الأبواب الفقهية؛ إذ اقتصر جامعه على التقاط الأحاديث كيفما اتفق، وسردها تحت عناوين الكتب التي أُخذت منها، مثل: «كتاب الرسالة»، و«إبطال الاستحسان»، و«سير الواقدي»، و«جماع العلم»، و«اختلاف مالك والشافعي»، مما أدى إلى كثرة التكرار وإيراد الأحاديث في غير مظانها المعتادة وتصعيب الكشف والبحث على المشتغلين بالفقه والحديث .
باعث العمل وتاريخ إنجازه
أوضح محمد عابد السندي في مقدمته أنه لما وجد مسند الشافعي غير مرتب على الأبواب الفقهية، ويشكل البحث فيه على الطالب لتكرار الأحاديث وإيرادها في غير مظانها، استخار الله تعالى وشرع في جمعه وترتيبه وتهذيبه وتبويبه .
وفرغ السندي من ترتيب الكتاب بعد صلاة العصر يوم الخميس ليلة العشرين من شهر ربيع الأول سنة 1230 هـ، واعتمد في عمله على نسخة خطية قديمة دارت على أيدي العلماء المتقدمين وحضرت في مجالسهم العلمية، والتزم بروايتها مع التنبيه على ما يحتاج إلى توضيح أو تعليق في الحواشي .
المنهج والبناء الهيكلي
صاغ السندي الكتاب في جزأين وفق نسق فقهي محكم؛ فافتتح الترتيب بـ:
- «كتاب الإيمان والإسلام»،
- ثم «كتاب العلم»،
- ثم «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة»،
- ثم «كتاب الطهارة» وجعله في عشرة أبواب، ثم تتابع في سياق أبواب العبادات والمعاملات وسائر الأحكام الفقهية تباعًا .
الشرح والطباعة
شرع السندي في وضع شرح على هذا الترتيب وسماه «مصعد الألمعي المهذب في حل مسند الإمام الشافعي المرتب»، وحُفظ النصف الثاني من هذا الشرح في المكتبة المحمودية بالحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة .
وحظي ترتيب السندي بعناية واهتمام العلماء؛ حيث قدم له الشيخ محمد زاهد الكوثري بمقدمة بين فيها أهميته وتاريخ نسخه وروايته، وعُني بطبعه وتحقيقه وتصحيحه الأستاذ محمد عزة العطار والشيخ يوسف علي الزواوي الحسني .
تم تحديث الإجابة