السفاريني

توفي
1188 هـ
وُلد في
-

محمد بن أحمد السفاريني (1114–1188 هـ / 1702–1774 م) هو فقيه حنبلي ومحدث وأصولي من بلاد الشام، عُرف بمنظومته العقدية «الدرة المضية» وشرحها «لوامع الأنوار البهية» .

النسب والنشأة

هو شمس الدين، أبو العون، ويُكنى أيضًا بأبي عبد الله وأبي سليمان، محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني، النابلسي، الدمشقي، الحنبلي . وُلد سنة 1114 هـ في قرية سفارين التابعة لـنابلس في فلسطين، وفيها نشأ وقرأ القرآن سنة 1131 هـ .

طلبه للعلم وشيوخه

ارتحل إلى دمشق سنة 1133 هـ لطلب العلم وأقام بها نحو خمس سنين، فدرس الفقه الحنبلي على عبد القادر بن عمر التغلبي الذي قرأ عليه وذاكره في مباحث من شرحه على دليل الطالب وأجازه . وأخذ الفقه الحنفي عن عبد الغني النابلسي، وفقه الشافعية عن محمد بن عبد الرحمن الغزي، كما تلقى الحديث والعلوم الشرعية عن إسماعيل العجلوني وأحمد بن علي المنيني وعبد الرحمن بن محيي الدين المجلد وحامد العمادي . وحج فسمع في الحجاز من محمد حياة السندي وصهره محمد الدقاق .

التعليم والتلاميذ

عاد إلى نابلس فاستقر بها مدرّسًا ومفتيًا ومشتغلًا بنشر علوم الحديث وروايتها . وأخذ عنه جمع من العلماء؛ فارتحل إليه الفقيه عثمان بن محمد الرحيباني وقرأ عليه الفقه والعقيدة، واستجاز منه المحدث مرتضى الزبيدي وروى عنه، كما أخذ عنه كمال الدين محمد الغزي ومحمد شاكر العقاد ومحمد بن أحمد بن خير الله البخاري وعبد القادر بن خليل كدك زاده . وتناولت مصنفاته تقرير الفقه والأخلاق، ومنها شرحه على منظومة الآداب المسمى «غذاء الألباب» .

المكانة والثناء

وصفه تلميذه مرتضى الزبيدي بأنه «مسند عصره الإمام المعتلي»، وقال: «كان ناصرًا للسنة قامعًا للبدعة قوالًا بالحق مقبلًا على شأنه ملازمًا لنشر علوم الحديث» . وحلاه الوجيه الأهدل بـ«مسند الشام الحافظ الكبير»، ونعته مفتي الحنابلة بمكة محمد بن حميد بـ«المسند الحافظ المتقن» .

وفاته

توفي في نابلس يوم الإثنين، الثامن من شوال سنة 1188 هـ، وصُلّي عليه في الجامع الكبير، ودُفن بالمقبرة الزاركية في تربتها الشمالية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في شرح أحاديث الأحكام الفقهية، يختص ببيان وتوضيح كتاب «عمدة الأحكام عن خير الأنام» للحافظ عبد الغني المقدسي، مع العناية ببيان دلالة الأحاديث وإيضاح اختلاف الفقهاء وتراجم الرواة.

  • مصنَّف في العقيدة الإسلامية يختص ببيان أحوال اليوم الآخر والغيبيات والسمعيات، كمسائل الموت وأحوال البرزخ وأشراط الساعة ونفخة الصعق والمحشر والجنة والنار، مع الجمع والتوفيق بين الروايات.

  • كتاب في العقيدة الإسلامية يقدّم شرحاً موسعاً لمنظومة «الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية»، متناولاً أصول الدين وأمهات مسائل اعتقاد أهل الحديث والأثر كالإيمان والتوحيد والصفات والنبوات والمعاد.

  • منظومة علمية في أصول العقيدة الإسلامية على مذهب أهل الأثر وطريقة الإمام أحمد بن حنبل، نُظمت سنة 1173 هـ لجمع أمهات مسائل الاعتقاد وتسهيل حفظها، وتُعرف أيضاً باسم «العقيدة السفارينية».

  • كتاب في الآداب الشرعية والأخلاق الإسلامية، وُضع شرحاً لمنظومة الآداب الكبرى لمحمد بن عبد القوي المرداوي؛ لبيان معاني أبياتها وتوضيح دلائلها الفقهية والأدبية وما يتصل بها من أحكام شرعية.