غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

توفي المؤلف
1188 هـ
الطبعات
مؤسسة قرطبة

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب هو كتاب في الآداب الشرعية والأخلاق الإسلامية، ألّفه الفقيه الحنبلي محمد بن أحمد بن سالم السفاريني (1114–1188 هـ / 1702–1774 م) شرحًا لمنظومة الآداب الكبرى لـمحمد بن عبد القوي المرداوي (630–699 هـ).

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

وضع السفاريني كتابه شرحًا للمنظومة الدالية في الآداب الشرعية التي نظمها شمس الدين ابن عبد القوي المرداوي تذييلًا لمنظومته الطويلة في الفقه. وجاء تصنيف الشرح استجابةً لطلب بعض طلاب العلم أن يضع شرحًا يحلّ مباني المنظومة ويُظهر معانيها ويوضّح دلائلها، ليكون لدارسي الآداب بمنزلة كتابي «الإقناع» و«منتهى الإرادات» في الفقه. وذكر السفاريني في مقدمته أنه تهيّب الإقدام عليه لسابقة تصدي أعلام لشرحها، كالقاضي علاء الدين المرداوي والشيخ موسى الحجاوي.

منهجه ومحتواه

اعتمد المؤلف في الشرح أسلوبًا وسطًا بعبارة سهلة، حيث يبدأ بتفكيك ألفاظ البيت وبيان معانيه اللغوية والشرعية، ثم ينتقل إلى تفصيل المسألة الفقهية والأدبية، مستعرضًا الأحكام والأقوال المأثورة. وقسّم مباحثه تحت عناوين موضوعية يبدؤها بلفظ «مطلب»، كالمطالب المتعلقة بآداب الطعام والشراب واللباس وحفظ الجوارح.

ويعضد السفاريني مباحثه بإيراد الأدلة من القرآن والسنة، ونقل آراء المحققين، لا سيما من مصنفات الحنابلة ككتاب «الآداب الشرعية» لـابن مفلح وفتاوى ابن تيمية، مع تذييل المسائل بالحكايات واللطائف المسندة. وقد تناول في شرحه غالب أبيات المنظومة دون استيعابها كاملة.

مكانته وطبعاته

يُعدّ الكتاب من المراجع المعتمدة في بابه لدى المتأخرين لما اشتمل عليه من جمع واسع لفروع الآداب والأخلاق الشرعية واستمداده من مصادر متعددة أشار إليها في خطبته. طُبع الكتاب في مجلدين في عدة دور نشر، منها طبعة مؤسسة قرطبة بمصر.

تم تحديث الإجابة