الصفدي
- توفي
- 764 هـ
- وُلد في
- صفد
صلاح الدين الصفدي (696–764 هـ / 1296–1363 م) أديب ومؤرخ وكاتب إنشاء شامي، شافعي المذهب، اشتُهر بتصانيفه الواسعة في الأدب والتراجم، ومن أبرزها معجمه التراجمي «الوافي بالوفيات» .
النسبة والنشأة
هو خليل بن أيبك بن عبد الله، وقيل خليل بن الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الألتكي، أبو الصفاء (أو أبو الصفا)، صلاح الدين الصفدي ثم الدمشقي . وُلد في مدينة صفد في فلسطين سنة 696 هـ تقريبًا، وقيل سنة 697 هـ، كما وردت رواية تفيد بأنه وُلد قرابة سنة 694 هـ . وكان من أصل تركي .
عُني في مقتبل شبابه بصناعة الرسم والخط فمهر فيها وحسُن خطه . وذكر الصفدي عن نفسه أن والده لم يمكّنه من الاشتغال بطلب العلم حتى استوفى عشرين سنة من عمره، فأقبل حينئذٍ على الطلب بنفسه، وحُبب إليه الأدب والشعر والتاريخ وتراجم الأعيان فولع بها .
طلبه للعلم وشيوخه
تنقل الصفدي في طلب العلم وسماع الحديث بين الشام ومصر؛ فأخذ الحديث والقراءات والفقه والنحو والأدب عن كبار علماء عصره . أخذ عن القاضي بدر الدين بن جماعة، وابن سيد الناس، والقاضي تقي الدين السبكي، والحافظ جمال الدين المزي، وشمس الدين الذهبي . وتلقى علم النحو عن أبي حيان الأندلسي، وأخذ الأدب وصناعة الترسل عن شهاب الدين محمود ولازمه، وعن ابن نباتة المصري . وسمع بمصر من يونس الدبوسي، كما صحب الشيخ ابن تيمية ولازمه واستفاد منه وأكثر من النقل عنه .
تصدى الصفدي للإفادة والتدريس في الجامع الأموي بدمشق، وحَدّث بدمشق وحلب وغيرهما، وسمع منه شيوخه وأقرانه والطلبة .
المناصب والعمل الإنشائي
عُرف الصفدي بجودة الإنشاء وبلاغة الترسل وحسن الخط، فتقلد عدة مناصب ديوانية وإدارية في الدولة المملوكية؛ كان أولها كتابة الدرج في مسقط رأسه بصفد، ثم انتقل لمباشرة العمل في دواوين القاهرة . تولى بعدها كتابة الدست والتوقيع بديوان الإنشاء بدمشق، كما عُين كاتب السر بحلب، وباشر كتابة السر بالرحبة وقتاً، ثم تولى وكالة بيت المال بدمشق واستمر فيها حتى وفاته .
تميز بإنتاج علمي غزير وسرعة في التأليف والنسخ؛ إذ ذكر أنه كتب بيده نحو خمسمائة مجلدة، وقدّر ما حرره في ديوان الإنشاء بضعف ذلك . ومن أعظم آثاره التراجمية معجم «الوافي بالوفيات» الذي رتبه على حروف المعجم وبلغ نحو ثلاثين مجلدة ، وأفرد منه تراجم أهل زمانه في كتاب «أعيان العصر وأعوان النصر» في ست مجلدات ، إلى جانب شروحه ومؤلفاته الأدبية ومنها «الغيث المسجم في شرح لامية العجم» .
مكانته وثناء العلماء
حظي الصفدي بثناء واسع من أئمة عصره ومؤرخيه؛ فوصفه شيخه شمس الدين الذهبي في معجمه بقوله: «الإمام العالم الأديب البليغ الأكمل، طلب العلم وشارك في الفضائل، وساد في علم الرسائل، وقرأ الحديث وكتب المنسوب وجمع وصنف... سمع مني وسمعت منه» . وربطته صداقة وطيدة بـتاج الدين السبكي، الذي نوّه بعلو همته في التحصيل وملازمته لوالده تقي الدين السبكي . كما وُصف بأنه كان محبباً إلى الناس، حسن المعاشرة وجميل المودة .
وفاته
ثقل سمعه في أواخر حياته وأصيب بالصمم . وتوفي في دمشق مطعوناً في وباء الطاعون ليلة العاشر من شوال سنة 764 هـ (1363 م)، عن نحو ثمانٍ وستين سنة، ودُفن بمقبرة الصوفية بدمشق . وذكرت بعض المصادر روايات متباينة في وفاته، فقيل سنة 767 هـ، وقيل 769 هـ، وقيل 776 هـ، وقيل توفي سنة 749 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التراجم والأدب واللغة، يُعنى بجمع أخبار مشاهير العميان ونوادرهم وأحكامهم، مع التعريف بأعلامهم من العلماء والأدباء والشعراء والفضلاء وسائر الأعيان، سواء كان العمى معهم منذ الولادة أم طرأ عليهم لمرض أو عارض آخر، جامعًا بين الأبعاد اللغوية والفقهية والتاريخية والطرائف الأدبية المرتبطة بهم.
مصنف أدبي ومقامة غزلية تُصنّف ضمن أدب المقامات، تجمع بين الإنشاء البديعي والنظم والنثر، وتدور حول المعاني الغزلية وأساليبها الإنشائية.
مصنف لغوي يختص ببيان ما يعتري الألفاظ والكلمات من تصحيف وتحريف وتقويم الخطأ فيها، حيث يورد الكلمات الشائعة بصورة خاطئة على ألسنة الناس أو في بطون الكتب ويبيّن صوابها في لسان العرب، مع ترتيب مادته على حروف المعجم وإيراد شواهد أدبية وشعرية في هذا الباب.
كتاب في التراجم والأدب واللغة والفقه، خُصص لجمع أخبار وتراجم من اتصف بالعور من الصحابة والتابعين والعلماء والأدباء والشعراء، مبينًا ما يتعلق بالعور لغةً وتصريفًا وإعرابًا، وما يتصل به من أحكام فقهية وأمثال ونوادر وأشعار.
كتاب أدبي مخصص لموضوع الخال (الشامة)، يتناول دلالته في اللغة واشتقاقه، وحقيقة معناه وسبب نشوئه في بدن الإنسان ودلالاته في الفراسة، بالإضافة إلى ما قيل فيه من رقيق النظم وبديع الشعر في الغزل وما اشتمل عليه من توظيفات بديعية وفنون الجناس.
كتاب تراجم موسوعي خُصص لتراجم الشخصيات البارزة من معاصري المؤلف وأهل زمانه، ممن أدركهم عصره أو عاشوا في زمانه وإن لم يرهم، وكذا من نقل الرواة الأثبات أخبارهم. افتُتح نطاقه الزمني من سنة 696 هـ، ورُتبت تراجم أعلامه على حروف المعجم لتشمل أعيان القرن الثامن الهجري من مختلف الفئات، متضمناً الخلفاء والملوك والوزراء والعلماء والقضاة والأدباء والشعراء.
معجم موسوعي عام في التراجم، جُمع ليكون جامعاً لتراجم أعيان الأمة وأعلام التاريخ من مختلف القرون والبلدان منذ صدر الإسلام، دون تفريق بين العصور أو الأمصار أو المذاهب والصنائع؛ متناولاً الصحابة والتابعين والملوك والقضاة والفقهاء والأدباء والشعراء وغيرهم، مع ترتيب مواده هجائياً على حروف المعجم.
كتاب في النقد الأدبي والبلاغة، يتعقب كتاب «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» لضياء الدين ابن الأثير بالمناقشة والرد على ما ورد فيه من مؤاخذات ودعاوى. رُتبت مباحثه وفق ترتيب أبواب «المثل السائر» وتبويبه، مع العناية بالدفاع عن أرباب صناعة الإنشاء ومناقشة قضايا النظم والبلاغة.
كتاب مختارات في فن الموشحات، يتضمن نخبة من الموشحات في المشرق والمغرب؛ حيث يشتمل على إحدى وستين موشحة من عيون الموشحات الأندلسية والمصرية والعراقية والشامية، جامعاً نماذج لعدد من أعيان الوشاحين المتقدمين والمتأخرين.