الوافي بالوفيات

توفي المؤلف
764 هـ
الطبعات
دار إحياء التراث

الوافي بالوفيات هو معجم موسوعي عام في التراجم، صنفه الأديب والمؤرخ صلاح الدين الصفدي (696–764 هـ / 1296–1363 م) ، ليكون جامعاً لتراجم أعيان الأمة وأعلام التاريخ من مختلف القرون والبلدان .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

جمع المصنف في كتابه تراجم الأعيان منذ صدر الإسلام حتى عصره، دون تفريق بين العصور أو الأمصار أو الصنائع والمذاهب والآراء ؛ فترجم للصحابة والتابعين والملوك والأمراء والوزراء والقضاة والفقهاء والمحدثين والقراء والنحاة والأدباء والشعراء والصلحاء والمتكلمين وغيرهم . وكان كتاب وفيات الأعيان لـابن خلكان ماثلاً في خاطره عند التصنيف، فرأى أنه فاته ذكر كثير من الشخصيات؛ فألف «الوافي بالوفيات» استدراكاً وتوسيعاً عليه، واشتق اسمه ليؤكد استيفاءه وتغطيته لما لم يُستوعب قبله . كما أفرد المصنف من مواده تراجم أهل عصره في مصنف مستقل سماه أعيان العصر وأعوان النصر .

مقدمة الكتاب

صدّر الصفدي معجمه بمقدمة تأصيلية موسعة تشتمل على خطبة وأحد عشر فصلاً في مباحث التاريخ والتدوين :

  1. السنين والتواريخ التي أرخت بها الأمم والعرب قديمًا كعام الفيل وموت كعب بن لؤي .
  2. مادة التأريخ من الناحية اللغوية واشتقاقاتها وصيغ العرب في التعبير بالأيام والليالي .
  3. كيفية كتابة التواريخ وتحديد الأيام .
  4. النسب وتصريفه وأهميته التاريخية والمفارقات الناتجة عن تشابه صيغه .
  5. العلم والكنية واللقب وترتيب كل منها .
  6. الإملاء ورسم الحروف .
  7. مناهج المؤرخين في ترتيب التراجم والحوادث وضبط المعاجم ومصطلحاتها .
  8. لفظ الوفاة والأجل وما يتعلق بهما لغة واعتقادًا .
  9. فوائد التاريخ في ضبط الحوادث والوقائع .
  10. آداب المؤرخ وما يشترط فيه من العلم والنزاهة والخلق .
  11. استعراض مصادر التاريخ ومصنفاته مصنفة بحسب الأقاليم والطبقات (كتواريخ المشرق، ومصر، والمغرب، والخلفاء، والملوك، والقضاة، والعلماء، والشعراء) .

المنهج والأسلوب

رتب المؤلف تراجم الكتاب على حروف المعجم (الترتيب الهجائي)، مع تقديمه لكل من حمل اسم «محمد» تيمنًا باسم النبي ﷺ، ثم من تسمى بـ«أحمد»، ثم سار بعد ذلك على الترتيب الأبجدي لبقية الأسماء . ويسوق الأخبار بعبارة مركزة وموجزة دون إسناد ، مع العناية بتضمين نصوص مختارة من شعر المترجمين ونثرهم ومساجلاتهم، إلى جانب إيراد مقطوعات من نظمه ونثره الشخصي .

نشره وطباعته

ظلت نسخ الكتاب المخطوطة مفرقة في خزائن متعددة في الشرق والغرب، كخزائن إسطنبول وباريس وأكسفورد وفيينا والقاهرة . وقد طُبعت مقدمته مفردة في باريس سنة 1912م بعناية المستشرق إميل أمار مصحوبة بترجمة فرنسية . ثم تولت جمعية المستشرقين الألمانية نشر أجزاء الكتاب تباعًا ضمن سلسلة «النشرات الإسلامية»؛ فصدر الجزء الأول في إسطنبول سنة 1931م باعتناء هلموت ريتر ، وتتابع صدور أجزائه بتحقيق جماعة من الباحثين والمستشرقين (منهم سفين ديدرينغ) بدمشق وفيسبادن . كما صدرت طبعة كاملة للكتاب في تسعة وعشرين مجلداً بتحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى في بيروت .

تم تحديث الإجابة