أحمد بن حنبل
- توفي
- 241 هـ
- وُلد في
- -
أحمد بن حنبل (164–241 هـ / 780–855 م) فقيه ومحدث مسلم، وإمام المذهب الحنبلي وأحد أئمة أهل السنة الأربعة، يُعدّ ديوانه «المسند» من أوسع جوامع الحديث النبوي .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني الذهلي، المروزي أصلاً ثم البغدادي منشأً . وُلد في شهر ربيع الأول سنة 164 هـ (وقيل في ربيع الآخر)، وكانت أمه صفية بنت ميمون الشيبانية قد قدمت به حاملاً من مرو فوضعته في بغداد، وقيل وُلد بمرو ثم حُمل رضيعاً . كان والده من جند خراسان وتوفي شاباً عن ثلاثين سنة وأحمد ابن ثلاث سنين، فنشأ يتيماً في كنف والدته . اختلف صغيراً إلى الكُتّاب ثم إلى الديوان وهو ابن أربع عشرة سنة، وبدأ طلب الحديث في سن السادسة عشرة .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
أخذ العلم في بدايته عن القاضي أبي يوسف، ثم أقبل كلياً على سماع الحديث وطاف البلدان ؛ فرحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة المنورة واليمن والشام والجزيرة .
سمع من كبار شيوخ عصره، وكان من أبرزهم هشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، ووكيع بن الجراح، وتفقه بـمحمد بن إدريس الشافعي ولازمه، كما رحل إلى صنعاء للأخذ عن عبد الرزاق الصنعاني .
روى عنه جمع غفير من الأئمة والحفاظ، من بينهم محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود السجستاني، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، إضافة إلى ولديه صالح وعبد الله وابن عمه حنبل بن إسحاق .
منهجه العلمي
قام منهجه على تقديم نصوص الكتاب والسنة والآثار المروية عن الصحابة والتابعين والتمسك بها وترك الخوض في الكلام والرأي، واعتنى بجمع الحديث ونقده ومعرفة رجاله وعلله . صنف كتاب «الزهد» لجمع الآثار في الرقائق ومناقب الأنبياء والصحابة ، كما بيّن أصول المعتقد وأوجه الرد على المخالفين في رسالته «الرد على الجهمية والزنادقة» .
محنة خلق القرآن
امْتُحن في مسألة القول بخلق القرآن؛ إذ ألزم الخليفة المأمون الناس بهذه المقالة سنة 218 هـ وكتب إلى نائبه في بغداد إسحاق بن إبراهيم بامتحان العلماء . امتنع أحمد ومعه محمد بن نوح عن الإجابة، فحُملا مقيدين إلى طرسوس لمقابلة المأمون، غير أن المأمون مات قبل وصولهما فرُدّ أحمد إلى بغداد بعد وفاة رفيقه في الطريق .
حُبس في عهد المعتصم نحو ثمانية وعشرين شهراً، وعُقدت له مجالس مناظرة بحضور أحمد بن أبي دؤاد، فأصرّ على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، فضُرب بالسياط حتى أُغمي عليه، ثم أُطلق سراحه وعاد إلى منزله . ولما تولى الواثق ألزمه بلزوم بيته ومنعه من الاجتماع بالناس، حتى أفضت الخلافة إلى المتوكل فرفع المحنة ومنع القول بخلق القرآن وأكرم أحمد وعظّم شأنه .
مكانته وثناء العلماء عليه
نال منزلة رفيعة بين علماء عصره؛ فقال فيه الشافعي: «خرجت من بغداد فما تركت رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل» . وقال علي بن المديني: «إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر يوم الردة، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة» . وقال يحيى بن معين: «كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط: كان محدثاً، وكان حافظاً، وكان عالماً، وكان ورعاً، وكان زاهداً، وكان عاقلاً» . ووصفه إسحاق بن راهويه بأنه «حجة بين الله وبين عبيده في أرضه» .
وفاته
توفي في بغداد ضحوة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول (وقيل في ربيع الآخر، وجاء في رواية في رجب) سنة 241 هـ، عن سبع وسبعين سنة . صلى عليه أمير بغداد محمد بن عبد الله بن طاهر، وشهد جنازته جمع عظيم قُدّر بمئات الآلاف، ودُفن في مقبرة باب حرب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
عملٌ موسوعي يختص بجمع وترتيب المرويات والآثار المنقولة في مجال تفسير آيات القرآن الكريم وعلوم التنزيل. يُمثّل هذا الكتاب قسم التفسير وعلوم القرآن ضمن مشروع موسوعة «الجامع لعلوم الإمام أحمد» (مدونة الحنابلة)، ويهدف إلى جمع شتات الأقوال المنثورة في كتب المسائل والمصنفات التراثية، وضمّ النظائر وترتيبها على الأبواب لتيسير الإفادة منها.
مصنف في علم الرجال والجرح والتعديل وعلل الحديث، يضم الأسئلة الموجهة من أبي داود السجستاني لشيخه مع الأجوبة الواردة عنها. ويختص بجمع الأحكام والآراء في نقد رواة الحديث وأحوالهم جرحاً وتعديلاً، إضافة إلى مسائل في علل الحديث وضبط أصول الرواية وقواعد التحديث، معتمداً على صيغ المشافهة والسؤال المباشر.
مصنف حديثي وفقهي خُصّص لجمع الأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين في أحكام الأشربة والمسكرات وما يتصل بأوعيتها والانتباذ فيها. ويسوق نصوصه مسندة بالأسانيد المتصلة، مع تضمين بعض الروايات تعليقات نقدية في ضبط ألفاظ الرواة وبيان وجوه اختلافهم في المتن.
مصنَّف موسوعي يجمع المرويات والأقوال في تراجم الصحابة ورواة الحديث النبوي وجرحهم وتعديلهم، ويمثّل القسم الخاص بعلم الرجال والجرح والتعديل ضمن مشروع «الجامع لعلوم الإمام أحمد» الصادر ضمن سلسلة «مدونة الحنابلة». ويهدف العمل إلى استيعاب الأحكام النقدية والنقول المبثوثة في الرواة وتوثيقها من مظانّها المختلفة.
كتاب يُعرف أيضاً بـ «مسائل الإمام أحمد برواية الأثرم» أو «السنن في الفقه»، يجمع المسائل الفقهية والأجوبة الحديثية التي رواها أبو بكر الأثرم. رُتّبت مسائله على الأبواب الفقهية، مع قرن الأجوبة بالأحاديث والآثار النقلية المؤيدة لها للجمع بين الفقه والحديث.
يمثل هذا الكتاب قسماً من موسوعة «الجامع لعلوم الإمام أحمد» الصادرة عام 1430 هـ / 2009 م ضمن سلسلة «مدونة الحنابلة»، ويختص بجمع وتصنيف ما أُثر من كلام في بيان معاني الأحاديث النبوية والآثار السلفية وتفسيرها واستنباط الأحكام والفوائد منها، خارج نطاق المرويات المسندة في المصنفات الحديثية.
يجمع هذا الكتاب المسائل الفقهية والعقدية والحديثية التي وُجهت إلى الشيخ وتلقى السائل أجوبته عنها، حيث يشتمل في معظمه على أبواب الفقه مرتبة، إلى جانب مسائل في السير والآداب والإمامة والعقيدة وعلل الحديث والجرح والتعديل وأصول الرواية، مدونة بأسلوب التخاطب والسماع المباشر.
يمثل هذا الكتاب المجلد العشرين من موسوعة «مدونة الحنابلة: الجامع لعلوم الإمام أحمد»، الصادرة عام 1430 هـ / 2009 م. ويختص بجمع ما أُثر من توجيهات وآداب شرعية وأقوال في الرقائق ومكارم الأخلاق ومسائل الزهد والورع وحسن السمت، بعد استخراجها من كتب المسائل والآثار وترتيبها موضوعياً.
مصنف في علل الحديث والجرح والتعديل ومعرفة الرواة، يجمع أقوال الشيخ وإجاباته التي رواها ودونها عنه ابنه. ويشتمل على نقد الأسانيد والمتون وبيان عللها الخفية، وأحوال الرواة من الثقات والضعفاء وتواريخ وفاياتهم، مدونة وفق ما كان يعرض من مسائل ومذاكرات في أوقات متفرقة.
يمثل هذا العمل قسم الحديث وعلل المرويات ضمن موسوعة «الجامع لعلوم الإمام أحمد» الصادرة عام 1430 هـ / 2009 م، ويجمع نصوص الشيخ وأقواله في تعليل الأحاديث المرفوعة ونقد أسانيدها ورواياتها وتمييز صحيحها من معلولها، مع ترتيب المسائل ترتيباً فقهياً على الأبواب.
موسوعة فقهية تجمع المسائل والفتاوى المروية في مختلف أبواب الشريعة، وتهدف إلى استيعاب الفقه المبثوث في كتب المسائل والمصنفات الحديثية والفقهية وإعادة ترتيب نصوصه وأجوبته على الأبواب لتيسير الوقوف على الروايات المتفرقة وجمع النظائر في موضع واحد.
عمل موسوعي يجمع النصوص والروايات والمسائل في مباحث العلم وأصول الفقه، ويشمل قضايا فضل العلم ومنزلة العلماء والرحلة في طلبه وضوابط الفتيا، إلى جانب قواعد الاستدلال ومباحث الأصول، مرتبةً وفق تبويب منهجي يعتمد على استقراء كتب المسائل والتراث الفقهي.
كتاب فقهي يجمع الفتاوى والأجوبة في الأحكام الفقهية ومسائل الشريعة، مرتبة على أبواب الفقه مع تخللها لمسائل متفرقة في العقيدة والحديث والسير، مدونة مع بيان وجه التلقي والسؤال والتثبت، ومتضمنة لزيادات وروايات تكميلية.
ديوان جامع من دواوين السنة النبوية، مرتب على مسانيد الصحابة بحيث تُفرد أحاديث كل صحابي على حدة دون النظر إلى التبويب الفقهي، وجاء ترتيبهم بحسب الفضل والسابقة في الإسلام ليضم جملة وافرة من مرويات الحديث النبوي المنتخبة.
مصنف موسوعي يعنى بجمع وترتيب النصوص والأقوال والقواعد النظرية والتطبيقية في علم مصطلح الحديث والرواية والأثر، ومناهج الجرح والتعديل، والتعامل مع القرائن والعمل بالحديث، مستخرجاً مادته من كتب العلل والمسائل والمصادر الحديثية الأصيلة.
رسالة عقدية تُعرف أيضًا باسم «الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولوه على غير تأويله»، صُنفت لدحض الشبهات المتعلقة بمتشابه القرآن، والرد على مقالات الجهمية، ونفي الصفات، والقول بخلق القرآن.
كتاب يجمع الفتاوى والأجوبة العلمية في الفقه والحديث والعقيدة والرجال، وتتميز مسائله باشتمالها على مباحث متعددة سُجلت من المجالس دون ترتيب على الأبواب الفقهية ودون تمييز بين الفقه وسائر العلوم.
مصنف في الرقائق والمواعظ، يجمع المرويات والآثار المسندة في زهد الأنبياء والصحابة والتابعين وسيرهم وأقوالهم، وقد رُتبت مادته على أسماء التراجم والأشخاص لا على الأبواب الفقهية أو الموضوعية.
مصنّف يجمع نصوصاً وأقوالاً في علوم الحديث وعلله ونقد الرواة والتاريخ، ويشتمل على مسائل وإجابات في تعليل الأحاديث وبيان أحوال الرواة جرحاً وتعديلاً، إلى جانب حكايات وأخبار تاريخية دون أن يحتوي على أحاديث مسندة.
رسالة عقدية موجزة تُبيّن أصول الاعتقاد وقواعد الاتباع وموقف أهل الحديث والسنة في مسائل الإيمان والصفات والإمامة والصحابة، وتُركّز على الكليات والقواعد الجامعة في العقيدة بدلاً من التفريعات.
عمل موسوعي استقرائي يجمع ويرتب النصوص والمسائل والآراء في أصول الدين والعقيدة الإسلامية، ويعد جزءًا رئيسًا من مشروع موسوعة «الجامع لعلوم الإمام أحمد» وأول إصدارات سلسلة «مدونة الحنابلة».
مصنّف في علم رجال الحديث يختص ببيان أسماء رواة الحديث وكناهم وضبطها، وتمييز المتشابه والمختلف فيه منها، وحصر ما وقع فيها من تعدد أو خلاف في التسمية.
كتاب حديثي مسند يجمع الأحاديث والآثار والمرويات التاريخية المسندة المتعلقة بمناقب صحابة النبي ﷺ وفضائلهم ومراتبهم وتراجمهم.