أبو عبد الله الحاكم
- توفي
- 405 هـ
- وُلد في
- نيسابور
أبو عبد الله الحاكم (321–405 هـ / 933–1014 م) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري، المعروف بابن البَيِّع، إمام ومحدث وفقيه شافعي من كبار حفاظ الحديث ونقاده . اشتهر بكتابيه المستدرك على الصحيحين ومعرفة علوم الحديث .
اسمه ونشأته
هو محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضَّبِّي الطَّهْماني، وكنيته أبو عبد الله، ولُقب بالحاكم لتقلده القضاء، كما عُرف بابن البَيِّع . ونُسب إلى بني ضبة لأن جد جدته هو عيسى بن عبد الرحمن الضبي، وإلى طهمان لأن أم عيسى هي متويه بنت إبراهيم بن طهمان الزاهد .
ولد في مدينة نيسابور صبيحة يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الأول سنة 321 هـ . ونشأ في بيت علم وصلاح وورع؛ إذ كان والده مؤذنًا غزا اثنتين وعشرين غزاة وسمع الحديث من أئمة وقته، فتلقى الحاكم مبادئ العلم باعتناء والده وخاله، وبدأ سماع الحديث سنة 330 هـ، واستملى على ابن حبان سنة 334 هـ وهو ابن ثلاث عشرة سنة .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
ارتحل الحاكم في طلب العلم وهو في نحو العشرين من عمره، فخرج إلى العراق سنة 341 هـ وحج، وكانت له رحلة ثانية إليها وإلى الحجاز سنة 338 هـ، وطاف في بلاد خراسان وما وراء النهر . وتفقه على أبي علي بن أبي هريرة وأبي سهل الصعلوكي .
بلغ عدد شيوخه قرابة ألفي شيخ، سمع من نحو ألف منهم بنيسابور وحدها . وكان من أبرز شيوخه: محمد بن يعقوب الأصم، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو بكر الصبغي، والدارقطني، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري الذي تخرج به الحاكم .
أما تلاميذه والآخذون عنه فكثر، ومن أشهرهم: أبو بكر البيهقي الذي أكثر الرواية عنه واعتمد كتبه وتخرج به، وأبو القاسم القشيري، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبو ذر الهروي، وأبو يعلى الخليلي، كما روى عنه شيخه الدارقطني .
مناصبه وسفارته
وُلِّي الحاكم قضاء مدينة نسا سنة 359 هـ في عهد الدولة السامانية ووزارة العتبي، وقيل إنه تولى قضاء نيسابور، ثم عُرض عليه قضاء جرجان فامتنع عن قبوله . وكان الأمراء يستعينون بحنكته ويوجهونه في مهام السفارة والمراسلات بين السامانيين وبني بويه لما تميز به من حسن الدراية والمكانة .
مكانته ونقده
أجمع العلماء على إمامة الحاكم وعلو كعبه في الحديث وتصنيفه ومعرفة علله ورجاله، ووصفه معاصروه بأنه إمام أهل الحديث في زمانه . وقال سعد بن علي الزنجاني حين سئل عن حفاظ عصره إنه أحسنهم تصنيفًا . ومما أثنى عليه به تاج الدين ابن السبكي عده كتابه تاريخ نيسابور من أعود التواريخ نفعًا على الفقهاء .
وقد نُسب الحاكم إلى التشيع وتفضيل علي رضي الله عنه مع حفظه لحرمة سائر الصحابة، وأُخذ عليه تساهله في تصحيح بعض الأحاديث التي لا تبلغ شرط الصحيح . وبلغ الأمر في أواخر أيامه أن وقعت بينه وبين أتباع أبي عبد الله بن كرام وحشة حتى ضيقوا عليه ومنعوه من الخروج إلى المسجد . في المقابل دافع عنه أئمة آخرون مثل ابن السبكي، مؤكدين أمانته ورسوخه في السنة .
وفاته
توفي الحاكم في نيسابور في شهر صفر سنة 405 هـ، والقول الأشهر أنه مات يوم الثلاثاء أو الأربعاء لثلاث خلون من صفر، وقيل في الثامن منه، وجاءت روايات أخرى تذكر وفاته سنة 404 هـ أو سنة 403 هـ .
وجاء في صفة وفاته أنه دخل الحمام واغتسل، ثم خرج فقال: «آه»، فقُبضت روحه وهو متزر بإزاره قبل أن يلبس قميصه، وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف حديثي في الجرح والتعديل ومعرفة أحوال الرواة، يضم الإجابات عن أسئلة مسعود بن علي السجزي وأسئلة علماء بغداد في بيان مراتب المحدثين وأحوال شيوخ خراسان وغيرهم من الرواة من حيث الجرح والتعديل وصلاحيتهم للرواية.
مصنف في الحديث النبوي مخصص لاستدراك الأحاديث التي لم يخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما مما اعتُبر على شرطهما أو شرط أحدهما أو أدى الاجتهاد إلى تصحيحه، ويشتمل على مرويات بأسانيد يحتج بمثلها الشيخان دون ادعاء استيعاب الصحيح كله.
مصنف في علم رجال الحديث يجمع أسماء الرواة الذين خرّج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما، مع بيان ما اتفقا على إخراجه وما تفرد به كل واحد منهما، ومرتب على حروف المعجم وبحسب الطبقات بدءًا من الصحابة ثم التابعين ومن بعدهم.
مصنف في أصول علم الحديث وقواعد مصطلحه، يهدف إلى بيان أنواع الحديث النبوي وضبط مصطلحاته وشرح معانيها والتمثيل لها بالأسانيد، ويشتمل على اثنين وخمسين نوعًا من مباحث الرواية وأحوال الرواة مع إيراد الشواهد والأمثلة المسندة.
مصنف في علوم الحديث وقواعد الرواية ونقد الرجال، وُضع ليكون مقدمة ومنهجًا لكتاب «الإكليل» ولبيان الصحيح والسقيم من الروايات وأصول تخريج الأخبار في المسانيد، وفيه تقسيم للحديث الصحيح إلى عشرة أقسام مع وضع علامات ورموز مختصرة لكل قسم.
مصنّف في علوم الحديث، أُفرد لبيان مراتب الحديث الصحيح وشروطه، والتعريف برواة الصحيحين وطبقات الرواة المجروحين.