معرفة علوم الحديث للحاكم
- توفي المؤلف
- 405 هـ
- الطبعات
- جمعية دائرة المعارف العثمانية
معرفة علوم الحديث هو مصنَّف في أصول علم الحديث وقواعد مصطلحه، ألّفه الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (321–405 هـ / 933–1014 م) لبيان أنواع الحديث النبوي وشرح معانيها والتمثيل لها بأسانيده .
التسمية وسبب التأليف
اشتهر الكتاب باسم «معرفة علوم الحديث»، وسماه تلميذه أبو بكر البيهقي بهذا الاسم مقيداً، في حين أشار إليه الحاكم في مواضع من كتابه المستدرك على الصحيحين بـ«المعرفة» مطلقاً، وسماه أبو حازم العبدوي «معرفة أنواع علوم الحديث»، وكان بعض العلماء يختصر تسميته إلى «علوم الحديث»، وجاء في بعض النسخ بزيادة «وكمية أجناسه» .
بيّن الحاكم في مقدمة كتابه الباعث على تصنيفه، موضحاً أنه لما رأى كثرة البدع في زمانه، وقلة معرفة الناس بأصول السنن مع إمعانهم في كتابة الأخبار والآثار وطلبها على الإهمال والإغفال؛ دعاه ذلك إلى وضع كتاب خفيف يشتمل على أنواع علم الحديث مما يحتاج إليه طلبة الأخبار، معتمداً فيه سلوك الاختصار دون الإطناب في الإكثار .
موضوع الكتاب ومنهجه
يُعدّ الكتاب من أقدم المصنفات الجامعة في قواعد علوم الحديث بعد كتاب «المحدث الفاصل» للقاضي الرامهرمزي، حيث اعتنى الحاكم بضبط مصطلحات الفن وشرح معانيها وضرب الأمثلة لها، ناقلاً ما استقر عليه أئمة الحديث ونقاده ولا سيما علماء القرن الثالث الهجري .
قسّم الحاكم مباحث الكتاب إلى اثنين وخمسين نوعاً من أنواع علوم الحديث؛ فتكلم على العالي والنازل، والموقوف، والمرسل، والمنقطع، والمعنعن، والمعضل، والصحيح، والسقيم، والعلل، وغيرها من مباحث الرواية وأحوال الرواة، وساق تحت كل نوع شواهده وأمثلته مسندةً من مروياته عن شيوخه .
القيمة العلمية والتقييم
حظي الكتاب بمنزلة متقدمة بين مصنفات المصطلح؛ إذ وصفه عبد الرحمن بن خلدون بأنه من أمهات الفن، وقال إن الحاكم «هو الذي هذبه وأظهر محاسنه»، وذكر طاهر الجزائري أن فيه فوائد مهمة رائعة ينبغي لمطالعي هذا الفن الوقوف عليها .
في المقابل، وجّه بعض الحفاظ تعقبات إلى الكتاب؛ فنصّ ابن حجر العسقلاني على أن الحاكم «لم يهذب كتابه ولم يرتب أنواعه»، ورأى باحثون أنه فاته استيعاب بعض أنواع الحديث وضبط عبارات التعاريف وتحريرها بالقدر الكافي .
الرواية والأعمال العلمية والطبعات
روى الكتاب عن الحاكم جماعة من تلاميذه، منهم: الحافظ أبو بكر البيهقي، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وأبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري النيسابوري .
وضع الحافظ أبو نعيم الأصبهاني عليه كتاباً بعنوان «المستخرج على معرفة علوم الحديث للحاكم»، كما لخصه الشيخ طاهر الجزائري في كتابه «توجيه النظر» .
طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور معظم حسين في مصر سنة 1937 م، ثم صدرت له طبعة أخرى في حيدر آباد بالهند سنة 1977 م .
تم تحديث الإجابة