تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم

توفي المؤلف
405 هـ
الطبعات
مؤسسة الكتب الثقافية

تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (ويُعرف أيضًا باسم تسمية من أخرجهم الإمامان البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما) هو مصنف في علم رجال الحديث للحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت. 405 هـ)، جمع فيه أسماء الرواة الذين خرّج لهم الإمامان محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج في صحيحيهما .

موضوع الكتاب وترتيبه

بيّن الحاكم في مقدمته خطته في تصنيف الكتاب، موضحًا أنه يُفرد أسامي من أخرجهم البخاري في «الجامع الصحيح» ومسلم في «المسند الصحيح» على ثلاثة أوجه: ما اتفقا على إخراجه، ثم ما تفرد بإخراجه البخاري، ثم ما تفرد بإخراجه مسلم، ورتّب الرواة على حروف المعجم مع توخي الاختصار والوجازة .

وقد استفتح الكتاب بذكر الصحابة؛ فقدّم العشرة المبشرين بالجنة، ثم أورد بقية الصحابة على حروف المعجم، وأتبعهم بذكر النساء من الصحابيات . وبعد الانتهاء من طبقة الصحابة، ذكر التابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم من الرواة، ثم أورد التابعيات ومن تلَوْهن من النساء، وعقد في خاتمته فصلًا مستقلًا بعنوان «ذكر مشايخ لأبي عبد الله البخاري» . كما اعتمد نوعًا من الترتيب الداخلي بحسب الفضائل والقبائل ضمن الحرف الواحد، كتقديم البدريين، وتقديم القرشيين على الأنصار أحيانًا، دون التزام مطرد بذلك في جميع المواضع .

مكانته وعلاقته بمصنفات الحاكم

أحال الحاكم إلى هذا الصنيع في كتابه «المدخل إلى كتاب الإكليل» قائلًا: «وقد جمعت أنا أسامي من روى عنه البخاري ومسلم وما اختلفا فيه فاحتج به الآخر، فلم يبلغوا ألفي رجل وامرأة» . كما اعتمده ونقل عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه «تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة» .

وقد وقع نقاش بين أهل العلم والباحثين حول استقلالية هذا المصنف؛ إذ ذكره أبو حازم العبدوي باسم «ما تفرد بإخراجه كل واحد من الإمامين»، بينما رأى بعض المحققين أنه يُمثّل في أصله جزءًا من كتاب «المدخل إلى معرفة الصحيح» للحاكم للتطابق التام بين نصيهما، محتملين أن الحاكم صنّفه مفردًا في البداية ثم أدرجه ضمن «المدخل»، أو أن نسخه تداولت مفردة فرآها العبدوي وظنها مصنفًا مستقلًا . كما عُدّ في مواضع أخرى جزءًا من كتاب «المدخل إلى كتاب الإكليل» .

المخطوطات والنسخ المطبوعة

توجد للكتاب نسخة خطية محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق (مجموع حديث رقم 388) . وقد طُبع الكتاب بتحقيق كمال يوسف الحوت، وصدر عن دار الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية في بيروت سنة 1407 هـ .

تم تحديث الإجابة