المدخل إلى كتاب الإكليل

توفي المؤلف
405 هـ
الطبعات
دار الدعوة

المدخل إلى كتاب الإكليل هو مصنف في علوم الحديث وقواعد الرواية ونقد الرجال، وضعه الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ / 1014 م) ليكون مقدمةً ومنهجًا لكتابه الكبير «الإكليل» .

سبب التأليف وتسمية الكتاب

صنّف الحاكم كتابه الكبير «الإكليل في دلائل النبوة» استجابةً للأمير أبي علي محمد بن محمد بن إبراهيم السيمجوري (صاحب الجيش)، متناولًا فيه أحوال الشريعة ومراتب الصحابة بالأسانيد . ولما التمس الأمير بيان الصحيح والسقيم من الروايات المخرجة في ذلك الكتاب، قدّم الحاكم هذه الرسالة وسماها في مقدمتها: «المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل» .

وقد عُرف الكتاب باختصارات متقاربة لدى العلماء؛ فسمّاه عبد العزيز بن أحمد الكتاني «المدخل إلى الإكليل»، وذكره القاضي عياض وابن الجوزي وابن القطان باسم «المدخل إلى كتاب الإكليل»، وعنونه ابن خير الإشبيلي وجمال الدين الزيلعي بـ «المدخل إلى معرفة الإكليل» .

منهج الكتاب ومباحثه

بيّن الحاكم في الكتاب أصول تخريج الأخبار في المسانيد، ومسوغات رواية ما لا يصح سنده اقتداءً بالمتقدمين، مفرقًا بين التصنيف على المسانيد والتراجم والتصنيف على الأبواب الفقهية؛ إذ يلتزم أصحاب الأبواب بإيراد الثابت بينما يُخرج أصحاب المسانيد كل ما رُوي عن الصحابي صحيحًا كان أو سقيمًا .

قسّم الحاكم الحديث الصحيح إلى عشرة أقسام، جعل خمسةً منها متفقًا عليها وخمسةً مختلفًا فيها، ووضع علامات ورموزًا مختصرة لكل قسم للإشارة إليها في كتاب الإكليل :

  • القسم الأول (ص): الدرجة الأولى المتفق عليها، وهي اختيار البخاري ومسلم بن الحجاج؛ بأن يروي الصحابي المشهور وله راويان ثقتان فأكثر، ثم يروي عنه تابعي مشهور له راويان ثقتان فأكثر، وهكذا بسند متصل .
  • القسم الثاني (صب): صحيح ليس لروايته عن الصحابي إلا راوٍ واحد .
  • القسم الثالث (صت): صحيح ليس لروايته عن التابعي إلا راوٍ واحد .
  • القسم الرابع (صف): الأحاديث الأفراد والغرائب التي رواها الثقات العدول .
  • القسم الخامس (صش): أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم (كصحيفة عمرو بن شعيب)، وتُوصف بالأخبار التي رواتها ثقات وهي شواذ شواهد .
  • القسم السادس (صمر): المراسيل؛ وهي صحيحة على مذهب الكوفيين .
  • القسم السابع (صد): أخبار الأئمة الثقات من المدلسين .
  • القسم الثامن (صخ): ما صح إسناده وقد خولف الراوي الثقة فيه .
  • القسم التاسع (صظ): ما كان من رواية صدوق ليس بحافظ .
  • القسم العاشر (صع): صحيح الإسناد وفي رواته مبتدع .

وقرر الحاكم أن كل حديث يخلو من هذه العلامات العشر فهو من رواية المجروحين .

الرواية والطباعة

رُوي الكتاب عن الحاكم بسند متصل؛ وممن حمله عنه تلميذه البيهقي، وأبو بكر محمد بن علي المطوعي النيسابوري، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وعنهم نقله علماء الأندلس والمشرق كالقاضي أبي الوليد الباجي .

طُبع الكتاب للمرة الأولى في حلب سنة 1351 هـ تحت عنوان «المدخل في أصول الحديث»، ثم صدر بتحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد عن دار الدعوة بالإسكندرية، وبتحقيق أحمد بن فارس السلوم عن دار ابن حزم ببيروت سنة 1423 هـ .

تم تحديث الإجابة