عبد الرؤوف المناوي
- توفي
- 1031 هـ
- وُلد في
- القاهرة
عبد الرؤوف المناوي (952–1031 هـ / 1545–1622 م) فقيه ومحدث وأصولي شافعي مصري، يُعد من كبار علماء القاهرة في عصره، واشتهر بشرحه الموسع على الجامع الصغير المسمى فيض القدير .
النسب والمولد والنشأة
هو محمد المدعو عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن نور الدين علي بن زين العابدين بن شرف الدين يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مخلوف بن عبد السلام، الملقب بزين الدين، الحدادي ثم المناوي القاهري الشافعي . ترجع نسبته «الحدادي» إلى قرية حدادة من أعمال تونس، حيث انتقل منها جده شهاب الدين أحمد إلى منية بني خصيب (المنيا) بصعيد مصر فنُسب إليها بالمناوي، بينما وُلد ونشأ في القاهرة فنُسب إليها بالقاهري .
ولد في القاهرة سنة 952 هـ، وقيل سنة 924 هـ، ونشأ في كنف أسرة توارثت العلم؛ إذ كان آباؤه وأجداده من العلماء، ويتصل نسبه من جهة والدته بـالحافظ العراقي . حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه، كما حفظ متونًا فقهية ولغوية وحديثية منها «البهجة» في فقه الشافعية، و«ألفية ابن مالك»، وألفيتي العراقي في السيرة والحديث، وعرض محفوظاته على شيوخ زمانه في حياة والده .
الشيوخ والمسار العلمي
تلقى علوم العربية عن والده تاج العارفين، وتفقه بـالشمس الرملي وكان أكثر اختصاصه به وبه برع في الفقه الشافعي . وأخذ التفسير والحديث والأدب عن علي بن غانم المقدسي، وحضر دروس محمد البكري في التفسير، وسمع الحديث من النجم الغيطي وحمدان الفقيه والشيخ الطبلاوي . كما أخذ التصوف وتلقن الذكر من عبد الوهاب الشعراني، وأخذ الطريقة الخلوتية عن محمد التركي ومحرم الرومي، والبيرامية عن حسين الرومي المنتشوي، والشاذلية عن منصور الغيطي، والنقشبندية عن مسعود الطاشكندي .
اقتصر في تحصيله العلمي على شيوخ مصر ولم تُذكر له رحلة خارجها . تولى النيابة في القضاء الشافعي ببعض المجالس، فسلك فيها مسلكًا حميدًا وامتنع عن تناول أي أجر عليها، ثم عزل نفسه عنها وانقطع إلى العزلة والتصنيف في منزله .
التدريس والطلبة والمحنة
تولى التدريس في المدرسة الصالحية، ولما جلس للإقراء حضر مجلسه علماء المذاهب وناظروه، فشرع في تقرير «مختصر المزني» وأورد في تحريراته الفقهية والجدلية ما أذعنوا له بفضله . أخذ عنه جماعة من الأعلام، منهم سليمان البابلي، وعلي الأجهوري، وإبراهيم الطاشكندي، وأحمد الكلبي، وولداه تاج الدين محمد وزين العابدين .
عُرف عنه ملازمته للزهد وتقليله من الطعام، حيث كان يقتصر في يومه وليلته على أكلة واحدة . وواجه حسد بعض معاصريه حتى ذُكر أنهم دسوا له السم، فتوالى عليه المرض وضعفت أطرافه من كثرة التداوي وعجز عن الكتابة بنفسه، فصار يملي مؤلفاته إملاءً على ولده تاج الدين محمد .
المكانة العلمية
عُد المناوي من المكثرين من التصنيف والمستوعبين لعلوم النقل والعقل واللغة والمعاجم الاصطلاحية، ومن ذلك معجمه الاصطلاحي التوقيف على مهمات التعاريف، إلى جانب شرحه الكبير «فيض القدير» ومختصره التيسير بشرح الجامع الصغير . وصفه المحبي بأنه أعظم علماء عصره آثارًا ومؤلفات، مشيرًا إلى كثرة نفعها وتنافس الناس في اقتنائها . ورثاه علي العاملي بأبيات ضمنها تاريخ وفاته بعبارة «مات شافعي الزمان» .
الوفاة
توفي المناوي في القاهرة صبيحة يوم الخميس 23 صفر 1031 هـ، وقيل سنة 1030 هـ . صُلي عليه في الجامع الأزهر يوم الجمعة، ودُفن بجوار زاويته التي أنشأها بخط المقسم المبارك، بين زاويتي أحمد الزاهد ومدين الأشموني بالقاهرة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في الحديث النبوي يجمع أصلًا في الأحاديث القدسية المروية عن النبي ﷺ يضم مائتين واثنين وسبعين حديثًا قدسيًا مجردة من الأسانيد ومرتبة على حروف المعجم بصرف النظر عن درجتها الحديثية، ومعه شرحه «النفحات السلفية» للشيخ محمد منير بن عبده آغا الدمشقي الذي وضعه لبيان الألفاظ الغريبة والمعاني والترجمة لبعض الرواة.
كتاب في الحديث النبوي يمثل شرحاً وجيزاً ومختصراً لكتاب «الجامع الصغير من حديث البشير النذير» لجلال الدين السيوطي؛ حيث يتبع ترتيبه الألفبائي مقتصراً على حل ألفاظ المتون، وتفسير المعاني الظاهرة، وضبط الغريب، مع إيضاح مراتب الأحاديث من الصحة أو الضعف وبيان تخريجها باختصار.
مصنَّف في الحديث النبوي مستل من كتاب «فيض القدير»، يختص بجمع وشرح الأحاديث الواردة في صفات النبي ﷺ وأخلاقه وأفعاله وأحواله وسيرته اليومية المبدوءة بلفظ «كان»؛ حيث يتناول بيان غريب الألفاظ، وتخريج الأحاديث ونقد أسانيدها، واستنباط الفوائد والأحكام والآداب المستفادة منها.
كتاب موسع في شرح الحديث النبوي يتناول بالبيان والتفصيل أحاديث كتاب «الجامع الصغير» لجلال الدين السيوطي؛ حيث يعنى بتوضيح مقاصد الأحاديث واستنباط حكمها، مع العناية بالصناعة الحديثية ومناقشة أحكام السيوطي في تقويم مراتب الروايات من حيث الصحة والحسن والضعف.
كتاب في علم مصطلح الحديث وُضع شرحاً على كتاب «نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر» لابن حجر العسقلاني؛ يعنى بتقرير مسائل المصطلح وإيضاحها، وحشد تعقبات العلماء ومناقشتها، وإيراد الفوائد الحديثية والتحريرات العلمية المتعلقة بالمتن وشرحه.
معجم لغوي واصطلاحي يُعنى بجمع وتفسير المصطلحات المتداولة في العلوم الإسلامية والفكرية، بما في ذلك ألفاظ الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين والصوفية وغيرهم. رُتبت مواده هجائيًا بحسب أوائل الحروف، ويضم قرابة ثلاثة آلاف تعريف مما تمس الحاجة إليه لفهم أسرار الشريعة.
تعليق وشرح للأحاديث النبوية التي جمعها الإمام يحيى بن شرف النووي في الأربعين النووية، يجمع بين علمي الرواية والدراية من خلال إيضاح الألفاظ المشكلة، وبيان وجوه الأحكام الفقهية والاستنباط، مع العناية بالجوانب اللغوية والحديثية. ويمثل هذا العمل دراسة وتحقيقًا لقسم يبدأ من شرح الحديث التاسع والعشرين حتى نهاية الحديث الخامس والثلاثين.
مصنف في تخريج الحديث النبوي، خُصص لتخريج الأحاديث والآثار الواردة في تفسير البيضاوي «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» لتمييز صحيحها من سقيمها. رُتبت مادته بحسب ترتيب سور المصحف الشريف، ويعزو الأحاديث إلى مصادر السنة مع بيان درجتها إسنادًا ومتنًا والتنبيه على ما وقع في التفسير من أوهام ومخالفات للروايات.
مصنف في السيرة النبوية ومناقب آل البيت، يجمع الروايات والأحاديث الواردة في فضائل فاطمة الزهراء وسيرتها وخصائصها وما رُوي عنها من الحديث والشعر. رُتب الكتاب موضوعيًا بدءًا من مولدها ونسبها وزواجها، مرورًا بمناقبها ومسند رواياتها، ويشتمل على ثمانية وستين حديثًا.