فيض القدير
- توفي المؤلف
- 1031 هـ
- الطبعات
- المكتبة التجارية الكبرى
فيض القدير (فيض القدير بشرح الجامع الصغير) هو كتاب في شرح الحديث النبوي، صنفه العالم والمحدث عبد الرؤوف المناوي (ت. 1031 هـ / 1622 م)، متناولاً فيه بالشرح والبيان أحاديث كتاب الجامع الصغير للحافظ جلال الدين السيوطي .
سبب التأليف والتسمية
شرع المناوي في شرح الجامع الصغير أولاً بالقول، فاستحسنه علماء من المغاربة والتمسوا منه أن يخرجه مدوناً، فاستأنف العمل وصنفه شرحاً كبيراً مبسوطاً في عدة مجلدات وسماه «فيض القدير» ، وافتتحه بقوله: «الحمد لله الذي جعل الإنسان هو الجامع الصغير» . وذكر في مقدمته أن الكتاب يحسن أن يُترجم كذلك بـ «مصابيح التنوير على الجامع الصغير»، أو يُدعى بـ «البدر المنير في شرح الجامع الصغير»، أو يُوسم بـ «الروض النضير في شرح الجامع الصغير» .
المنهج والمضمون
بنى المناوي شرحه على توضيح مقاصد الأحاديث النبوية واستنباط ما انطوت عليه من الحكم والأسرار، مقتصراً في إعراب الألفاظ على ما كان خفياً منها . ويتناول متن الحديث بشرح مستفيض يستشهد فيه بالآيات والأحاديث النبوية، ويعضد تقريراته بنقول عن المتقدمين من العلماء . وتجنب الإكثار من إيراد الخلافات والأقاويل تلافياً لتشويش ذهن طالب الحديث، متمثلاً بتوجيه أبي حامد الغزالي .
ويعنى الكتاب بالصناعة الحديثية؛ إذ يتعقب المناوي أحكام السيوطي في تقويم الأحاديث من حيث الصحة والحسن والضعف، وقد يناقشه في تصحيحه أو تحسينه ويبين وجهة نظره المؤيدة بأقوال المحدثين، وربما نبّه على وضع بعض الأحاديث التي كان ينبغي تركها .
اصطلاحات الشرح
بيّن المناوي في مقدمة الكتاب اصطلاحاته في العزو والإطلاق؛ فإذا أطلق لفظ «القاضي» فالمراد به عبد الله بن عمر البيضاوي، وإذا ذكر «العراقي» فالمراد به الحافظ زين الدين العراقي، وإذا قال «جدي» فالمراد به قاضي القضاة يحيى المناوي، وإذا أورد «ابن حجر» فالمراد به الحافظ ابن حجر العسقلاني .
الاختصار والتعقبات
قام المناوي باختصار شرحه الكبير في مصنف موجز من مجلدين سمّاه «التيسير بشرح الجامع الصغير»، وافتتحه بقوله: «الحمد لله الذي علمنا من تأويل الحديث» . وقد حظي «فيض القدير» بمكانة واسعة بين شروح الحديث، كما تعقبه المحدث أحمد بن الصديق الغماري في مصنف مستقل وسمه بـ «المداوي لعلل المناوي» ناقش فيه أحكامه وتعليقاته الحديثية .
تم تحديث الإجابة