عبد الرحمن بن ناصر البراك

توفي
-
وُلد في
البكيرية

عبد الرحمن بن ناصر البراك (ولد 1352 هـ / 1934 م)، عالم ومدرس وفقيه سعودي، متحصص في العقيدة الإسلامية، عُرف بتدريسه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعنايته بتقرير معتقد أهل السنة والرد على المخالفين.

نسبه ونشأته

هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك، ينحدر نسبه من فخذ العرينات من قبيلة سبيع. وُلد في بلدة البكيرية بمنطقة القصيم في شهر ذي القعدة سنة 1352 هـ. توفي والده وهو ابن سنة واحدة، فنشأ في كنف أخواله مع والدته، ثم انتقل معها في سن الخامسة إلى مكة ليكون في كفالة زوجها محمد بن حمود البراك. التحق في مكة بالمدرسة الرحمانية، وخلال دراسته بالصف الثاني الابتدائي أصيب بمرض في عينيه أفقده بصره وهو في سن العاشرة.

تحصيله العلمي وشيوخه

عاد البراك مع أسرته إلى البكيرية فأتم حفظ القرآن الكريم في سن العاشرة على عمه عبد الله بن منصور البراك ثم على المقرئ عبد الرحمن بن سالم الكريديس. وابتدأ حضور الحلقات العلمية بالبكيرية في حدود عام 1364–1365 هـ، فدرس على قاضيها محمد بن مقبل، وعلى عبد العزيز بن عبد الله السبيل. ثم عاد إلى مكة المكرمة نحو عام 1366 هـ وأقام بها ثلاث سنين قرأ فيها على إمام المسجد الحرام عبد الله الخليفي برباط الشامية، والتقى هناك بصالح بن حسين العلي العراقي.

انتقل في ربيع الأول سنة 1369 هـ برفقة شيخه العراقي إلى بلدة الدلم لطلب العلم على قاضيها عبد العزيز بن باز، فأقام في بيت العراقي ودرس عليه العروض وأصول التجويد، وتفرغ لملازمة ابن باز وحفظ المتون الفقهية والحديثية واللغوية. وفي محرم عام 1371 هـ التحق بالقسم الثانوي في المعهد العلمي بالرياض وتخرج فيه عام 1374 هـ، ثم التحق بـكلية الشريعة بالرياض وحصل على شهادتها سنة 1378 هـ.

تلقى العلم أثناء دراسته النظامية على جماعة من الأعلام، منهم: محمد الأمين الشنقيطي، وعبد الرزاق عفيفي، ومحمد عبد الرزاق حمزة، وعبد العزيز بن ناصر الرشيد، وعبد الرحمن الإفريقي، وعبد اللطيف سرحان الأزهري، مع حضور بعض مجالس المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ. ويعد ابن باز أعظم مشايخه أثرًا في نفسه لملازمته له أكثر من خمسين عامًا حتى وفاة الأخير سنة 1420 هـ.

التدريس والوظائف

عُيِّن البراك مدرسًا بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1379 هـ ومكث فيه ثلاثة أعوام، ثم نُقل بأمر محمد بن إبراهيم آل الشيخ للتدريس بكلية الشريعة بالرياض عام 1381 هـ. وعند تأسيس كلية أصول الدين بالرياض عام 1396 هـ، انضم إلى هيئة التدريس بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في إلقاء المحاضرات والإشراف على الرسائل العلمية حتى تقاعده سنة 1420 هـ.

عُرض عليه العمل الرسمي في الإفتاء فاعتذر، واكتفى بالنيابة عن ابن باز في رئاسة الإفتاء بالرياض فترتين صيفيتين أثناء انتقال المفتين إلى الطائف. كما امتنع بعد ذلك عن الانضمام إلى هيئة الإفتاء بطلب المفتي عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، مؤثرًا التفرغ للدروس العلمية والإفتاء في المساجد.

العناية العلمية والمكانة

تركز نشاط البراك التعليمي في تقرير كتب العقيدة والحديث النبوي وشروحها؛ ومما أُثر عنه تقريره لمتون العقيدة السلفية في مؤلفات محررة أملاها وشرحها، كشرحه لمتن العقيدة الطحاوية، وبيانه لمقاصد العقيدة الواسطية لـابن تيمية، إضافة إلى تعليقاته واستدراكاته المنهجية على المسائل العقدية في شروح التفسير والحديث. وحظي بتقدير شيوخه وأقرانه؛ حيث أثنى عليه المفتي الأسبق محمد بن إبراهيم آل الشيخ وأجله، وتخرج على يديه جمع غفير من طلبة العلم والباحثين الشرعيين.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات