شرح العقيدة التدمرية - البراك

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

شرح العقيدة التدمرية هو مؤلف عقدي للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، يشرح فيه رسالة «تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وبيان حقيقة الجمع بين القدر والشرع» المعروفة بـ«العقيدة التدمرية» لـابن تيمية (المتوفى 728 هـ) .

أصل الكتاب ومراحل إخراجه

نشأ الشرح في الأصل من الدروس والمحاضرات التي ألقاها الشارح أثناء تدريسه مادة العقيدة في كليتي الشريعة وأصول الدين بـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض لسنوات عدة؛ حيث سُجِّل الشرح في أشرطة صوتية بلغت نحو أربعين شريطًا، ودُوِّن في مذكرات تداولها طلاب العلم كان من بينها ملخص مطبوع على الآلة الكاتبة في ثلاث وثمانين صفحة .

تولى سليمان بن صالح الغصن إعداد الشرح وتحقيقه لأول مرة وقراءته على الشارح، فطُبع في مجلد واحد عن دار «كنوز أشبيليا» عام 1425 هـ . وبعد ظهور الحاجة إلى مزيد من العناية والتنقيح، عهد الشارح إلى عبد الرحمن بن صالح السديس بإعادة إخراجه؛ فقابل متن «التدمرية» على النشرة التي حققها محمد السعوي، وقرأ الشرح كاملًا على البراك الذي أضاف تعديلات واستدراكات، ووضع عناوين توضيحية، وكتب مقدمة موسعة لخص فيها مقاصد «التدمرية» وقضاياها الرئيسة . وتتابعت طبعات الكتاب بعد ذلك؛ فصدر عن دار التدمرية بالرياض (منها الطبعة الثالثة عام 1434 هـ، والسادسة عام 1441 هـ)، ثم صدرت الطبعة السابعة عام 1442 هـ عن مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك .

موضوعات الشرح ومحتواه

يتناول الكتاب بالبيان والتحليل المسائل الكلامية والفلسفية التي أوردها ابن تيمية، ويدور الشرح حول الأصلين اللذين بُنيت عليهما «التدمرية» :

  • الأصل الأول (توحيد الأسماء والصفات): تقرير مذهب أهل السنة والجماعة وطريقة الرسل في الإثبات والنفي، ومناقشة مذاهب المخالفين من الفلاسفة والباطنية والجهمية والمعتزلة والأشاعرة وإلزامهم بالتناقض . ويوضح الشرح قاعدتين كليتين: «القول في بعض الصفات كالقول في بعض»، و«القول في الصفات كالقول في الذات»، مع شرح المثلين المضروبين لبيان التباين ونفي المماثلة (موجودات الجنة والروح) . كما يتناول القواعد السبع التي ختم بها ابن تيمية هذا الأصل، والتي تبحث في النفي والإثبات، والألفاظ المجملة والمبتدعة (كالجهة والمتحيز)، وحقيقة ظاهر النصوص، والرد على شبهات نفاة الصفات، وإبطال مذهب أهل التفويض، وبيان المحكم والمتشابه في القرآن .
  • الأصل الثاني (الجمع بين الشرع والقدر): تقرير توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر معًا، وتبيين وحدة دين الأنبياء . ويعرض الشرح مذاهب الفرق الضالة في باب القدر (القدرية المجوسية، والمشركية، والإبليسية)، ومسألة الأسباب، والتحسين والتقبيح العقليين، ومآخذ الفساد عند نفاة الحكمة أو أصحاب الفناء من غلاة المتصوفة، مؤكدًا على التلازم بين فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور، وتحقيق أصلي العبادة: الإخلاص لله والمتابعة للرسول ﷺ .

تم تحديث الإجابة