وهبة الزحيلي

توفي
1436 هـ
وُلد في
-

وهبة الزحيلي (1351–1436 هـ / 1932–2015 م) فقيه وأصولي ومفسر سوري، وأستاذ الفقه الإسلامي المقارن ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق، اشتُهر بمصنفاته الموسوعية ككتاب «الفقه الإسلامي وأدلته».

نشأته وتعليمه

هو وهبة بن مصطفى الزحيلي، وُلد في بلدة دير عطية من نواحي دمشق عام 1932 م، وكان والده حافظاً للقرآن عاملاً به ومحباً للسنة النبوية، ومشتغلاً بالزراعة والتجارة. درس الابتدائية في بلدته، ثم انتقل إلى دمشق فالتحق بالكلية الشرعية ودرس بها ست سنوات حتى تخرج منها عام 1952 م حاصلاً على الترتيب الأول، ونال بالتزامن معها الثانوية العامة للفرع الأدبي.

ارتحل بعد ذلك إلى مصر لمتابعة تحصيله العلمي، فالتحق بكلية الشريعة في جامعة الأزهر ونال شهادتها العالية بتفوق وترتيب الأول على دفعته عام 1956 م، ثم حصل على إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر. درس في الوقت نفسه علوم القانون في كلية الحقوق بـجامعة عين شمس وحصل على درجة الليسانس عام 1957 م، ثم نال دبلوم معهد الشريعة (الماجستير) من كلية الحقوق بـجامعة القاهرة عام 1959 م. وفي عام 1963 م حصل على شهادة الدكتوراه في الحقوق (تخصص الشريعة الإسلامية) بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بتبادل رسالته مع الجامعات الأجنبية، وكان موضوع أطروحته «آثار الحرب في الفقه الإسلامي - دراسة مقارنة» بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام.

شيوخه وأساتذته

تلقى الزحيلي علومه بدمشق عن ثلة من علمائها، من بينهم: محمود الرنكوسي في العقائد، ومحمود ياسين في الحديث النبوي، وحسن الشطي في الفرائض، وهاشم الخطيب في الفقه الشافعي، ولطفي الفيومي في أصول الفقه ومصطلح الحديث، وأبو الحسن القصاب في النحو والصرف، وحسن حبنكة الميداني في التفسير، وصالح الفرفور في علوم اللغة العربية والبلاغة والأدب.

وفي مصر أخذ عن كبار أساتذة الأزهر والجامعات المصرية؛ فدرس على شيخ الأزهر محمود شلتوت، وعبد الرحمن تاج، وعيسى منون، ومصطفى عبد الخالق، وعبد الغني عبد الخالق، وجاد الرب رمضان. كما تلقى في مرحلة الدراسات العليا عن فقهاء ومحققي القانون والشريعة؛ كـمحمد أبو زهرة، وعلي الخفيف، ومحمد سلام مدكور، وزكي الدين شعبان، وعيسوي أحمد عيسوي.

مسيرته العلمية ونشاطه

التحق بسلك التدريس الجامعي؛ فعُين مدرساً في جامعة دمشق عام 1963 م، ثم أستاذاً مساعداً عام 1969 م، ثم نال درجة الأستاذية عام 1975 م، وتولى رئاسة قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة، حيث درّس الفقه وأصوله والفقه المقارن في كليتي الشريعة والحقوق ومرحلة الدراسات العليا.

شارك في أنشطة المجامع العلمية والمؤسسات الفقهية المعاصرة؛ فقدّم بحوثاً تخصصية ومداخلات علمية في دورات مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، وكان عضواً في الهيئة العالمية لشؤون الزكاة في الكويت. وعُرف في بحوثه بالعناية بمسائل الفقه المقارن وتنزيل الأحكام على المستجدات المالية والاقتصادية المعاصرة وقضايا المعاملات والحقوق؛ وقد نال كتابه «التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج» جائزة أفضل كتاب في العالم الإسلامي لعام 1995 م، كما تُرجمت موسوعته «الفقه الإسلامي وأدلته» إلى لغات عدة منها التركية والماليزية والفارسية.

وفاته

توفي وهبة الزحيلي سنة 1436 هـ (الموافق 2015 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم كاملاً، يقع في ثلاثة مجلدات، ويهدف إلى تقديم تفسير ميسر يوضح معاني الآيات بأسلوب سهل وعبارات خالية من الغموض، موجه لمتوسطي الثقافة، حيث يجمع في منهجه بين التفسير بالمأثور والتفسير بالمعقول.

  • رسالة وبحث فكري وفقهي يهدف إلى بيان معالم الاعتدال والسماحة ودعوة الإسلام إلى الحوار، وتفنيد الشبهات والاتهامات المعاصرة الموجهة إلى الشريعة الإسلامية في سياق دعاوى مكافحة الإرهاب والعنف والتطرف، مع إبراز القواعد الشرعية الحاكمة للعلاقات الاجتماعية والدولية.

  • تفسير شامل للقرآن الكريم يهدف إلى بيان معاني الآيات وأحكامها بأسلوب علمي معاصر يجمع بين المأثور والمعقول، مع العناية بالأحكام المستنبطة في العقيدة والأخلاق والمنهج والسلوك، وهو موجه للمتخصصين وطلاب العلم.

  • مصنف موسوعي في الفقه المقارن، يعرض أحكام الفقه الإسلامي ومسائله مقرونة بأدلتها الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية، مع بيان آراء المذاهب الفقهية الأربعة وغيرها من المذاهب المعتبرة، ليكون مرجعاً ميسراً للباحث والمتعلم.