أسامة بن منقذ

توفي
584 هـ
وُلد في
-

أسامة بن منقذ (488–584 هـ / 1095–1188 م) أمير وفارس وأديب وشاعر من بني منقذ أصحاب قلعة شيزر، اشتُهر بمذكراته ومشاهداته عن الحروب الصليبية في كتابه «الاعتبار».

نسبه ونشأته

هو أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، يُكنى أبا المظفر، ويُلقب بمؤيد الدولة ومجد الدين. وُلد بقلعة شيزر الواقعة بالقرب من حماة يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 488 هـ، وقيل في الثالث والعشرين منه، وقيل في الثامن والعشرين، وقيل وُلد في شهر رمضان من السنة نفسها. نشأ في كنف أسرته من أمراء شيزر؛ وكان والده مرشد قد ترك الإمارة لأخيه سلطان بن علي وتفرغ للعلم والقراءة، فنشأ أسامة وإخوته في بيئة جمعت بين الفروسية والصيد ومجالسة أهل العلم.

مسيرته وتنقله

عاش أسامة في شيزر حتى وفاة والده سنة 531 هـ، فوقعت الوحشة بينه وبين عمه سلطان الذي أخرجه وإخوته من القلعة، فتفرقوا في البلاد. ارتحل إلى دمشق وسكنها مدة، ثم غادرها إلى مصر في خلافة الحافظ لدين الله الفاطمي سنة 539 هـ (وقيل سنة 540 هـ) إثر استيحاشه وخوفه من أتابك دمشق معين الدين أُنر. وفي مصر اختص بالوزير ابن السلار، وقاد حملات عسكرية ضد الصليبيين في فلسطين.

عاد أسامة لاحقاً إلى الشام ودخل دمشق وبغداد والموصل، ثم أقام مدة في حصن كيفا. وعندما تملك السلطان صلاح الدين الأيوبي دمشق استدعاه إليه، فانتقل إليها بعد أن جاوز الثمانين من عمره، وحظي بمكانة رفيعة عنده وعند ملوك عصره.

علمه ومكانته

جمع أسامة بن منقذ بين الشجاعة والأدب؛ فكان له باع في النظم والكتابة وعلوم اللسان. سمع الحديث النبوي من أبي الحسن علي بن سالم السنبسي وغيره وحدّث به. وروى عنه جماعة من أكابر الحفاظ والعلماء، منهم أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعاني، وأبو المواهب الحسن بن صصرى، وعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي.

أثنى عليه المؤرخون والأدباء، وذكره العماد الأصبهاني في خريدة القصر عادّاً إياه أشعر بني منقذ وأشهرهم، وأشاد برقة معانيه وبلاغته الشعرية. وصنف في الأدب والأخلاق مؤلفات بارزة؛ منها كتاب «لباب الآداب» وكتاب «البديع في نقد الشعر».

وفاته

توفي أسامة بن منقذ بدمشق ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 584 هـ، ودُفن من الغد بسفح جبل قاسيون، وكان قد شارف على السادسة والتسعين من عمره.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الأدب والمختارات الشعرية يجمع طائفة من الأشعار والنصوص الأدبية في الحنين إلى الأوطان، وبكاء الديار، ورثاء الأطلال والأحباب.

  • مصنف في البلاغة والنقد الأدبي مخصص لدراسة المحسنات البديعية وأصول الصنعة الأدبية في الشعر والنثر مع إيراد الشواهد الأدبية.

  • كتاب في السيرة الذاتية والمذكرات يدوّن مشاهدات وذكريات ووقائع المعارك والأحداث السياسية والاجتماعية في بلاد الشام ومصر إبان الحروب الصليبية.

  • مصنف أدبي يجمع الأخبار والأشعار والآثار والأمثال الواردة في شأن العصا ومنافعها واستعمالاتها، وما قيل في التوكؤ والشيب.

  • كتاب في الأدب والأخلاق والسياسة ومكارم الشيم، يجمع طائفة من الأشعار والحكم والوصايا ونوادر الأخلاق الفردية والاجتماعية.