العصا - ضمن نوادر المخطوطات

توفي المؤلف
584 هـ
الطبعات
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

كتاب العصا هو مصنف أدبي للأمير الشاعر أسامة بن منقذ (488–584 هـ / 1095–1188 م)، جمع فيه الأخبار والأشعار والآثار والأمثال الواردة في شأن العصا ومنافعها وما قيل في التوكؤ والشيب .

سبب التأليف ومضمون الكتاب

ذكر المؤلف في مقدمته أن الباعث على تأليفه خبر سمعه من والده مرشد بن علي حين قصد القاضي أبا يوسف القزويني بأصفهان أيام السلطان السلجوقي ملكشاه، فرأى القزويني في يد أبي الحسن بن بَوَيْن كتابًا اسمه «العصا» لمؤلف ضاع اسمه، فقال له القزويني: «ما أحوجك أن يكون ما في يدك فوقها» . فظل أسامة يتطلب هذا الكتاب نحو ستين سنة في بلاد الشام ومصر والعراق والحجاز والجزيرة وديار بكر فلم يجد من يعرفه، فلما أيس منه عمد إلى تصنيف كتابه الجامع وحلاه بذات الاسم .

ويضم الكتاب مختارات من فضائل العصا ومآربها واستعمالاتها في الدين واللغة وحياة الناس، كعصا موسى وسليمان عليهما السلام، وعصي الخطباء والرعاة والزهاد، مع إيراد ما رُوي في ذلك من أخبار وأمثال عربية وأشعار متفرقة، إضافة إلى مقطوعات من شعر المؤلف في الشيب والضعف والاتكاء على العصا بعد خوض الحروب ومصارعة السباع .

النسخ والتحقيق والنشر

استظهر الشيخ أحمد محمد شاكر في مقدمة تحقيقه لكتاب «لباب الآداب» أن يكون اسم الكتاب بالضاد «القضا» لا بالصاد، غير أن الأستاذ أحمد أمين عثر لاحقًا على نسخة خطية منه ونشر مقالاً في مجلة «الثقافة» أثبت فيه أن اسمه «العصا» وعرّف بمحتواه . وكانت تلك النسخة قد آلت إليه بالشراء من مكتبة الخانجي، فأشار على المحقق عبد السلام هارون بنشرها، واقتُرح لاحقًا إيداع أصلها الخطي في دار الكتب والوثائق القومية (مصر)دار الكتب المصرية برقم (9813 ز) .

نشر عبد السلام هارون هذا النص أولاً ضمن الجزء الثاني من مجموعته «نوادر المخطوطات» . واعتمد في تحقيقه على نسخة أحمد أمين مقارنة بالنسخ المعروفة للكتاب؛ ومنها نسخة مكتبة ليدن (رقم 370، المنسوخة سنة 1094 هـ) التي نشر منها المستشرق هرتفيغ درنبورغ مقتطفات في باريس عام 1893 م، ونسخة مكتبة الأمبروزيانا بميلانو (رقم 125، المنسوخة سنة 1067 هـ) . ثم عثر المحقق في الطبعة الثانية على نسخة أخرى كاملة في مكتبة خدا بخش ببتنة في الهند دلت على أن النص المنشور أولاً في «نوادر المخطوطات» كان مختصرًا للكتاب، فقابل عليه مواضع مختارة تمهيدًا لنشره مستقلاً وكاملاً .

تم تحديث الإجابة