شمس الدين ابن مفلح
- توفي
- 763 هـ
- وُلد في
- القدس
شمس الدين ابن مفلح (نحو 710–763 هـ / 1310–1362 م) فقيه وأصولي ومحدث حنبلي من بيت المقدس ثم صالحية دمشق، اشتُهر بضبط المذهب الحنبلي وتحرير مسائله في مصنفه الفقهي «الفروع» .
نسبه ونشأته
هو محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي ثم الصالحي الراميني، كنيته أبو عبد الله، ولُقّب بشمس الدين، ونُسب أيضًا إلى قاقون الساحل . وُلد ونشأ في بيت المقدس، وتُقدَّر ولادته بنحو سنة 710 هـ وقيل بعد العشر وسبعمائة وقيل سنة 708 هـ أو 712 هـ . أقبل على تحصيل العلوم في دمشق وحفظ المتون؛ حتى كان من أكثر أهل زمانه محفوظًا، وكان من جملة ما استظهره «المنتقى في الأحكام» .
شيوخه وتلاميذه
تلقى الفقه والنحو عن القاضي شمس الدين بن مسلم، وقرأ الأصول على القاضي برهان الدين الزرعي، وقرأ «المقنع في الفقه» وغيره على قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، وسمع الحديث من عيسى المطعّم وأحمد بن عبد الدائم الحجّار وطبقتهما . لازم مجالس تقي الدين ابن تيمية ونقل عنه كثيرًا حتى صار من أخصّ الناس بمعرفة مسائله واختياراته، وتردد على المزي والذهبي وابن الفويرة والقحفاوي النحويين، وأخذ عن تقي الدين السبكي .
تصدّر للتدريس والإفتاء والمناظرة والتحديث، وأخذ عنه جماعة من الفقهاء، وورث عنه العلم أبناؤه الذين انتشر نسلهم في بيت علم وقضاء بدمشق، ومنهم شرف الدين عبد الله وتقي الدين إبراهيم .
ولايته ومكانته العلمية
ناب في الحكم والقضاء عن شيخه قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، وتزوج ابنته ورُزق منها سبعة أولاد . حظي بثناء واسع بين معاصريه؛ إذ قال له شيخه تقي الدين ابن تيمية: «ما أنت ابن مفلح، أنت مفلح»، وكان ابن قيم الجوزية يراجعه في اختيارات ابن تيمية ويقول: «ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح» . ووصفه الذهبي بأنه شاب عالم له عمل ونظر في رجال السنن، وقال أبو البقاء السبكي: «ما رأت عيناي أحدًا أفقه منه»، في حين أثنى ابن كثير على تفننه وتبحره في الفروع ونقل مذهب أحمد .
برز أثره الفقهي والأصولي في تحريراته المذهبية الجامعة؛ حيث صنف كتابه «الفروع» الذي استوعب فيه دقائق المذهب ورواياته، إلى جانب مصنفه «الآداب الشرعية والمنح المرعية» وكتابه في أصول الفقه الذي نسج فيه على ترتيب ابن الحاجب .
وفاته
توفي في مسكنه بصالحية دمشق ليلة الخميس الثاني من رجب سنة 763 هـ، وله بضع وخمسون سنة، وصُلي عليه في الجامع المظفري، ثم دُفن بمقبرة الروضة في سفح جبل قاسيون بالقرب من موفق الدين ابن قدامة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
حاشية فقهية وُضعت للتعليق على متن «المحرر في الفقه» لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية، وتُعرف في بعض المصادر اختصارًا باسم «النكت على المحرر». يتناول الكتاب المواضع المشكلة والغامضة في عبارات المتن لتوضيح ما خفي منها، ويفصّل وجوه الخلاف والروايات داخل المذهب الحنبلي، كما يناقش اختيارات مصنّف المتن وترجيحاته في مسائل متعددة.
مصنَّف أصولي خُصص لتحرير مسائل أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومقارنتها بمذاهب الأئمة والفرق الكلامية. يهدف الكتاب إلى تحرير المذاهب الأصولية ونقلها بدقة مع بيان درجات الأحاديث والآثار صحة وضعفًا، متجنبًا إيراد ما لا أصل له منها، مع الاعتماد على نظام الرموز لاختصار النقول وعزو الآراء، وترتيب المباحث وفق طريقة ابن الحاجب في مختصره الأصولي.
مصنَّف فقهي جامع في المذهب الحنبلي، يضم كتاب «الفروع» وحاشيته الملحقة به «تصحيح الفروع» لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي. يجمع الأصل غالب مسائل المذهب الحنبلي وأصوله وفروعه ونصوص الإمام أحمد مجردة عن الدليل والتعليل غالبًا، بينما يتتبع عمل المرداوي المسائل التي أُطلق فيها الخلاف لتحرير القول المعتمد والصحيح من المذهب والتنبيه على ما وقع من خلل في بعض العبارات أو الأحكام.
مصنَّف واسع في الأخلاق والسلوك والآداب الإسلامية، ويُعرف أيضًا باسم «الآداب الشرعية والمصالح المرعية» وباسم «الآداب الكبرى». يشتمل الكتاب على جملة كبيرة من الآداب الشرعية التي يحتاج إليها المسلم، مستوعبًا مضامين جوامع الآداب والمصنفات المفردة في أبواب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء واللباس والطب، إلى جانب احتوائه على استطرادات وتحريرات فقهية.