أصول الفقه - ابن مفلح
- توفي المؤلف
- 763 هـ
- الطبعات
- مكتبة العبيكان
أصول الفقه هو مصنَّف أصولي ألّفه الفقيه شمس الدين محمد بن مفلح (المتوفى 763 هـ / 1362 م) في تحرير مسائل أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومقارنتها بمذاهب الأئمة والفرق الكلامية .
منهج الكتاب وموضوعه
بيّن ابن مفلح في مقدمة مصنفه أن غرضه الأساسي هو تحرير المذاهب الأصولية ونقلها بدقة مع بيان درجة الأحاديث والآثار صحةً وضعفًا لمسيس الحاجة إلى ذلك في مباحث الأصول . وتجنب إيراد الأحاديث التي لا أصل لها مما كان يتداوله بعض الأصوليين، ومثّل لذلك بألفاظ مشتهرة كقولهم: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة»، و«نحن نحكم بالظاهر»، و«خذوا شطر دينكم عن الحميراء»، و«ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام على الحلال» .
واعتمد المؤلف نظام الرموز لاختصار النقول وعزو المذاهب؛ فجعل حرف (و) علامة لموافقة المذاهب الثلاثة لمذهب الحنابلة، و(خ) لمخالفتهم، و(وهـ) لموافقة الحنفية، و(وم) للمالكية، و(وش) للشافعية، و(وظ) للظاهرية، و(وع) للمعتزلة، و(ور) للأشعرية، وحذف الواو عند إرادة المخالفة . كما اصطلح على إطلاق لفظ «القاضي» على القاضي أبي يعلى الفراء . ورتب مباحثه وفق الترتيب الشائع والمتداول في عصره، محتذيًا فيه طريقة ابن الحاجب في مختصره الأصولي .
مكانة الكتاب وأثره
حظي الكتاب بتقدير واسع لدى علماء الحنابلة؛ إذ وصفه برهان الدين ابن مفلح بأنه كتاب جليل حذا فيه مؤلفه حذو ابن الحاجب، واشتمل على نقول وفوائد لا توجد في غيره، حتى عُدّ من أحسن ما صُنّف في المذهب . وعلّق ابن المبرد على هذا التفضيل بقوله: «أي فيما عرفه المؤلف، فليته طالع العدة لأبي يعلى والتمهيد لأبي الخطاب والواضح لابن عقيل» .
وقد اعتمد عليه المتأخرون من فقهاء الحنابلة، وكان من أهم الأصول التي بنى عليها علاء الدين المرداوي كتابه تحرير المنقول في أصول الفقه .
تم تحديث الإجابة