الفروع وتصحيح الفروع
- توفي المؤلف
- 763 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
الفروع وتصحيح الفروع مصنَّف فقهي جامع في المذهب الحنبلي، يضم كتاب «الفروع» لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن مفلح بن مفلح المقدسي (ت 763 هـ / 1362 م) وحاشيته الملحقة به «تصحيح الفروع» لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت 885 هـ / 1481 م) المسمّاة «الدر المنتقى والجوهر المجموع في معرفة الراجح من الخلاف المطلق في الفروع» .
كتاب الفروع
صنّف شمس الدين ابن مفلح كتابه ليجمع غالب مسائل المذهب الحنبلي وأصوله وفروعه ونصوص الإمام أحمد بن حنبل؛ حيث اجتهد في اختصاره وتحريره وتجريده عن الدليل والتعليل غالبًا؛ ليسهل فهمه وحفظه . واعتمد المؤلف مصطلحات محددة بيّنها في مقدمته؛ فالتزم أن يقدّم في الغالب القول الراجح في المذهب، فإن اختلف ترجيح الأصحاب أطلق الخلاف دون جزم . وإذا قال «على الأصح» قصد به أصح الروايتين، وإذا قال «في الأصح» قصد أصح الوجهين، واستعمل رموزًا للإشارة إلى وفاق المذاهب الفقهية الأخرى وخلافها؛ منها رمز (ع) للإجماع، و(و) لموافقة الأئمة الثلاثة، و(خ) لخلافهم، و(هـ) لخلاف أبي حنيفة، و(م) لخلاف مالك، و(ش) لـالشافعي .
عُني الكتاب بنقل اختيارات شيخه ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، والتطرق إلى الخلاف العالي ومذاهب الأئمة الآخرين أحيانًا . ونال مكانة كبرى بين الحنابلة، حتى سُمّي «مكنسة المذهب» لكثرة ما استوعبه من آلاف الفروع والمسائل . وقال عنه ابن حجر العسقلاني: «أجاد فيه إلى الغاية، وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر به العلماء» . غير أنّ ابن مفلح توفي دون أن يبيّض الكتاب كاملًا ولم يُقرأ عليه، مما ترك فيه بعض المواضع التي أُطلق فيها الخلاف أو وقع فيها خلل في بعض العبارات والأحكام .
تصحيح الفروع
وضع المرداوي كتابه «تصحيح الفروع» بعد فراغه من مصنّفه الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، مستفيدًا من مادته التحريرية لضبط ما أطلقه ابن مفلح من الخلاف في «الفروع» وتصحيح المعتمد في المذهب .
تتبع المرداوي في هذا العمل المسائل التي أطلق فيها ابن مفلح الخلاف وحرّر الصحيح من المذهب فيها، وبلغت أكثر من ألفين ومائتين وعشرين مسألة، كما نبّه على سبيل التبعية على أكثر من ستمائة وثلاثين موضعًا اشتملت على خلل في العبارة أو الحكم أو التقديم أو الإطلاق . ويعدّ «تصحيح الفروع» متأخرًا في التأليف عن «الإنصاف»، ولذلك قرر منصور بن يونس البهوتي أن ما خالف فيه المرداوي في «تصحيح الفروع» كتابه «الإنصاف» يُعد كالرجوع عنه .
الحواشي والمختصرات والطبعات
حظي أصل الكتاب باهتمام علماء الحنابلة، فوضعت عليه شروح وحواشٍ ومختصرات عدة، من أبرزها:
- الحواشي والشروح: حاشية تقي الدين ابن قندس (ت 861 هـ) التي جردها تلميذه أبو بكر الجراعي، وحاشية لأحمد بن نصر الله البغدادي (ت 844 هـ)، وحاشية لإسماعيل بن بردس (ت 786 هـ)، وحواشٍ لـابن مغلي (ت 828 هـ)، وحاشية لـموسى بن أحمد الحجاوي (ت 968 هـ)، وشرح «المقصد المنجح لفروع ابن مفلح» لأحمد بن أبي بكر بن العماد الحموي (ت 883 هـ أو 888 هـ)، وحاشية «النهاية في تصحيح الفروع» ليوسف بن ماجد المرداوي (ت 783 هـ) .
- المختصرات: «الحلوى» ليوسف بن محمد بن عمر المرداوي (ت 882 هـ)، و«غاية المطلب في اختصار الفروع» لأبي بكر الجراعي (ت 883 هـ) .
طُبع كتاب «الفروع» ومعه «تصحيح الفروع» للمرداوي في مطبعة المنار بمصر سنة 1345 هـ بتصحيح محمد رشيد رضا في ثلاثة مجلدات ، وتتابعت طبعاته بعد ذلك، ومنها طبعة صدرت سنة 1424 هـ / 2003 م بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي مقرونةً بحاشية ابن قندس .
تم تحديث الإجابة