مجير الدين العليمي

توفي
928 هـ
وُلد في
القدس

مجير الدين العليمي (860–928 هـ / 1456–1522 م) هو فقيه حنبلي ومؤرخ ومفسر وقاضٍ مقدسي، اشتُهر بتصنيفه الموسوعي في تاريخ بيت المقدس وبلاد فلسطين .

اسمه ونسبه ونشأته

هو أبو اليمن، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن عيسى العُمري العُليمي المقدسي الحنبلي، ويُلقب أيضاً بالزين بن الشمس . يرجع نسبه إلى الصحابي عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو نسبٌ قُضي بصحته وثبوته لجده في سنة 770 هـ لدى قاضي القضاة ابن قاضي الجبل . وتعود نسبة «العليمي» إلى أحد أجداده وهو الشيخ علي بن عُليل (المشهور بين الناس بعلي بن عليم) . وكان سائر أجداده على المذهب الشافعي حتى تفقّه والده شمس الدين محمد في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وتولى قضاء الحنابلة .

وُلد في القدس يوم الأحد 13 ذي القعدة سنة 860 هـ، ونشأ في كنف والده وتفقه عليه . بكر في طلب العلم فعَرَض كتاب «ملحة الإعراب» على الشيخ تقي الدين القلقشندي وهو دون سن السادسة فأجازه به وبمروياته، كما لازم بعد وفاة والده الشيخ شهاب الدين أحمد بن عمر العُميري .

رحلاته وشيوخه

تلقى العلم في بيت المقدس على جماعة من الأعلام؛ فلازم الكمال بن أبي شريف وحضر دروسه في المدرسة الصلاحية (القدس)، وأخذ عن نجم الدين بن جماعة، وزين الدين عمر بن عبد المؤمن الحلبي الشافعي . وسافر مع شيخه ابن أبي شريف إلى القاهرة في رمضان سنة 875 هـ ضمن وفد لمقابلة السلطان الأشرف قايتباي .

ارتحل إلى القاهرة مرة أخرى في ربيع الثاني سنة 880 هـ لطلب العلم، فأقام بها قرابة عشر سنوات عاكفاً على الدرس والملازمة، ولزم قاضي الحنابلة بالديار المصرية بدر الدين محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي، إلى أن غادر مصر في شوال سنة 889 هـ عائداً إلى فلسطين . وفي سنة 909 هـ، خرج لأداء فريضة الحج، فأقام في مكة المكرمة نحو شهر ملازماً للعبادة والتلاوة .

القضاء ومكانته العلمية

تولى قضاء الرملة عقب عودته من مصر سنة 889 هـ لنحو سنتين، ثم اتسعت ولايته سنة 891 هـ لتشمل القضاء في أربع مدن: القدس والخليل والرملة ونابلس، وتخلى عن قضاء نابلس باختياره بعد سنتين واستمر في قضاء باقي النواحي . وبحسب ابن فهد، فقد استمر في منصب القضاء في القدس إحدى وثلاثين سنة ونصفاً متصلة دون عزل حتى دخول الدولة العثمانية سنة 922 هـ، بينما تُظهر وثائق أخرى استمراره في تولي القضاء حتى سنة 927 هـ .

عُدّ من أبرز فقهاء الحنابلة ومؤرخيهم في عصره؛ وصنّف كتابه الشهير الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل الذي شرع في جمعه سنة 900 هـ وفرغ منه في أربعة أشهر، جامعاً فيه تاريخ الأنبياء وخطط المسجد الأقصى وعمارته وتراجم أعيان بيت المقدس وعلمائه . كما وضع في التراجم المذهبية كتاب المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد، وألّف في علوم التفسير كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن .

وفاته

توفي في القدس سنة 928 هـ (1522 م)، ودُفن بها، ورُوي في تاريخ وفاته قولٌ آخر بأنها كانت سنة 927 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في التاريخ العام وتراجم الأعيان، يجمع تاريخ الأنبياء والأمم السالفة وتاريخ الإسلام وحوادثه حتى مطلع القرن العاشر الهجري. قُسّم أصله إلى جزأين؛ خُصص الأول للوقائع والحوادث التاريخية المرتبة على السنين بحسب الإمكان، بينما أُفرد الجزء الثاني لتراجم أعيان الأمة المرتبة على حروف المعجم.

  • كتاب جامع في التاريخ المحلي والفضائل والتراجم والخطط الطبوغرافية لمدينتي القدس والخليل وبلاد فلسطين. يستعرض قصص الأنبياء وتاريخ بيت المقدس عبر العهود الإسلامية، ويقدم وصفاً معمارياً وطبوغرافياً مفصلاً لمعالم القدس والخليل ومقدساتهما، إلى جانب تراجم الأعيان والفقهاء وتوثيق الوقائع التاريخية.

  • كتاب في التفسير وعلوم القرآن، وُضع ليكون تفسيراً متوسطاً يجمع بين تلخيص المعاني وتأويل الآيات بعبارة مهذبة محررة. يتناول مباحث القراءات وتوجيهها اللغوي، والمسائل الفقهية ومذاهب الأئمة عند آيات الأحكام، إلى جانب العناية بعلوم العربية والنحو والبلاغة وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ.