مكي بن أبي طالب

توفي
437 هـ
وُلد في
القيروان

مكي بن أبي طالب (355–437 هـ / 966–1045 م) عالم مقرئ ومفسر ولغوي، أصله من القيروان وسكن قرطبة، اشتُهر بتبحره في علوم القرآن وبتآليفه مثل «الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها» وتفسيره «الهداية الى بلوغ النهاية» .

النسب والنشأة

هو مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار، أبو محمد القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي، وينتهي نسبه إلى قبائل قيس عيلان . وُلد في القيروان لسبع ليالٍ بقين من شعبان سنة 355 هـ (وقيل سنة 350 هـ) . بدأ تعلّمه في مسقط رأسه، ثم سافر في صباه الباكر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فاختلف إلى المؤدبين بالحساب وأكمل حفظ القرآن، ثم عاد إلى القيروان .

رحلاته وشيوخه

تتابعت رحلاته العلمية إلى المشرق على مدى سنوات؛ إذ رحل إلى مصر سنة 376 هـ وقرأ القراءات على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون وابنه طاهر بن عبد المنعم بن غلبون، وقرأ قراءة ورش على أبي عدي عبد العزيز بن علي بن الإمام، وسمع من أبي بكر محمد بن علي الأدفوي . وتفقه بالقيروان على ابن أبي زيد القيرواني، وأخذ القراءة والحديث عن أبي الحسن القابسي . ورحل مجددًا سنة 382 هـ وحج، ثم حج سنة 387 هـ وجاور بمكة ثلاثة أعوام، وسمع بها من أحمد بن فراس وأبي القاسم عبيد الله السقطي .

استقراره بقرطبة ومناصبه

دخل الأندلس سنة 393 هـ في زمن المظفر عبد الملك بن أبي عامر، فنزل أول أمره في مسجد النخيلة بالرقاقين عند باب العطارين يُقرئ فيه، ثم نقله المظفر إلى جامع الزاهرة للإقراء، وبقي فيه حتى زالت الدولة العامرية، فنقله محمد بن هشام المهدي إلى المسجد الجامع بقرطبة . ونوّه القاضي ابن ذكوان بقدره وأجلسه للإقراء في المسجد الجامع، فعلا ذكره وقصده طلاب العلم من الآفاق . وكان القاضي يونس بن عبد الله يستخلفه على الخطبة، فلما توفي يونس قلّده رئيس قرطبة أبو الحزم بن جهور إمامة الصلاة والخطابة بالمسجد الجامع، واستمر في ذلك حتى وفاته .

مكانته وتلاميذه

عُرف بسعة علمه في التفسير والقراءات والإعراب، وجُودة الضبط والتحقيق، ووصفه معاصروه بحسن الخلق والديانة والسكينة والصلاح وإجابة الدعوة . أخذ عنه جماعة من أكابر علماء الأندلس، منهم محمد بن أحمد بن مطرف الكناني، ومحمد بن عيسى المغامي، وعبد الله بن سهل، وحاتم بن محمد، وموسى بن سليمان اللخمي، ومحمد بن المفرج، وروى عنه بالإجازة ابن عتاب وابن شريح الرعيني . وصنف كتاب «مشكل إعراب القرآن لمكي» الذي عُني فيه ببيان غوامض الإعراب وتوجيه القراءات .

وفاته

توفي بقرطبة في شهر المحرم سنة 437 هـ، وجاء في رواية أن وفاته كانت في اليوم الثاني من المحرم .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم توجيه القراءات السبع والاحتجاج لها وذكر عللها النحوية واللغوية، ويُعنى بالكشف عن أوجه القراءات المتواترة المنسوبة إلى القراء السبعة اعتماداً على البحث في أصول اللغة العربية ولهجاتها ومذاهب المتقدمين من القراء والنحويين، مع ترتيب مادته على باب الأصول ثم فرش الحروف وفق سور القرآن الكريم.

  • كتاب جامع في تفسير القرآن الكريم وعلومه ومعانيه وأحكامه وجمل من فنون علومه، يقوم على الجمع بين التفسير بالمأثور والتحليل اللغوي والنحوي والقراءات، مع إسقاط الأسانيد واختيار المشهور من تأويلات الصحابة والتابعين طلباً للتخفيف وتسهيلاً للدارسين.

  • مصنف نحوي في علوم القرآن يختص بتوجيه الآيات التي يدخلها الإشكال والالتباس في الإعراب وبيان غامضه؛ بهدف كشف المعاني وإزالة اللبس دون استيعاب إعراب كل كلمة أو الإطالة بذكر أحرف الخفض والجزم، معتمداً على إيراد الوجوه الإعرابية وتوجيه القراءات والشواهد الشعرية.

  • مصنف في علوم القرآن والقراءات يهدف إلى إيضاح حقيقة القراءات وأحكامها ومعانيها وكيفيتها وما يجب اعتقاده فيها، وتفسير حديث نزول القرآن على سبعة أحرف وبيان صلته بقراءات الأئمة وعلل اختلافهم، معتمداً في معالجة مسائله على أسلوب الأسئلة والأجوبة المحررة بالأدلة.