الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

توفي المؤلف
437 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها هو كتاب في علم توجيه القراءات السبع والاحتجاج لها وذكر عللها النحوية واللغوية، ألّفه الإمام المقرئ مكي بن أبي طالب (355–437 هـ / 966–1045 م) . وورد عنوانه في فهرسة ابن خير باسم «كتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع وحججها وعللها ومقاييس النحو فيها» .

خلفية التأليف وتاريخه

ذكر مكي بن أبي طالب في مقدمة كتابه أنه كان قد ألّف في المشرق سنة 391 هـ كتابًا مختصرًا في القراءات السبع سمّاه «كتاب التبصرة»، جرّده من الحجج والعلل ومقاييس النحو طلبًا للتسهيل والتخفيف، ووعد في صدره بإفراد كتاب يبين فيه علل تلك القراءات وحججها . غير أن مشاغل الحياة أخّرت ذلك حتى سنة 424 هـ، فبادر إلى تصنيفه وإتمامه حين رأى تقدّم سنه وخشي فجأة الموت وفوات الأجل، رغبةً في نفع طلبة القراءات وأهل القرآن وإبقاء علمه .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعنى الكتاب بالكشف عن أوجه القراءات المتواترة المنسوبة إلى القراء السبعة وعللها، معتمدًا على:

  • البحث في أصول اللغة العربية ولهجاتها وتوجيه الحركات وبنية الكلمات .
  • إيراد مذاهب المتقدمين من القراء والنحويين وأهل اللغة في تعليل وجوه الأداء والرواية .
  • التزام الوضوح والإحاطة وتجنب الاستطراد والإطالة الخارجة عن مقصد التوجيه والاحتجاج .

وقد بنى المؤلف كتابه على تقسيمين رئيسين؛ بدأ فيهما بباب الأصول وما يطرد من أحكام التلاوة ووجوهها، ثم أعقبه بفرش الحروف مرتّبًا على سور القرآن الكريم من أول فاتحة الكتاب إلى أواخر التنزيل .

صلته بكتب المصنف ومصادره

يرتبط الكتاب بعدد من مصنفات مكي الأخرى؛ فهو الشرح النظري والتعليلي لما أودعه في كتابه «التبصرة» . كما ألّف مكي كتابه «الإبانة عن معاني القراءات» وجعله متصلًا بكتاب الكشف ومتممًا لفوائده في بيان معاني حديث إنزال القرآن على سبعة أحرف وما يتعلق بالاعتقاد في القراءات، مع إفراده لمن أراد نسخه مستقلًا . ونُسب إلى مكي في بعض الفهارس التاريخية أنه نظر فيه واختصر من كتاب «الحجة» لأبي علي الفارسي (ت 377 هـ) .

الرواية والطباعة

رُوي الكتاب في الأندلس بطرق متصلة إلى مؤلفه؛ فحدّث به حفيده جعفر بن محمد بن مكي مناولةً من أصل جده عن أبيه وعن أبي مروان عبد الملك بن سراج عن مكي، كما رواه أبو محمد بن عتاب إجازةً عن مكي .

حُقق الكتاب ونُشر بدراسة وتحقيق الدكتور محيي الدين رمضان، وصدرت طبعته الأولى عن مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1394 هـ / 1974 م في مجلدين، وتكررت طباعته لاحقًا عن مؤسسة الرسالة ببيروت .

تم تحديث الإجابة