محمود شكري الألوسي
- توفي
- 1342 هـ
- وُلد في
- بغداد
محمود شكري الألوسي (1273–1342 هـ / 1857–1924 م) هو مؤرخ ولغوي وعالم دين عراقي، من دعاة الإصلاح في بغداد، اشتُهر بجهوده في علوم العربية والردود العقدية والتاريخ، ومن أبرز مؤلفاته كتاب «بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب» .
نسبه ونشأته
هو محمود شكري بن عبد الله بهاء الدين بن محمود شهاب الدين بن عبد الله صلاح الدين بن محمد الخطيب الألوسي البغدادي الحسيني، ويُكنى بأبي المعالي ويُلقب بجمال الدين، ويتصل نسبه بالإمام الحسين بن علي بن أبي طالب . وتنتسب أسرته إلى بلدة «ألوس» الواقعة على نهر الفرات في العراق .
وُلد في جانب الرصافة من بغداد في دار جده المفسر أبي الثناء الألوسي صاحب «روح المعاني»، وذلك في التاسع عشر من شهر رمضان سنة 1273 هـ، وقيل وُلد سنة 1272 هـ . ونشأ في كنف أسرة علمية عريقة؛ فأخذ مبادئ العلوم اللسانية والدينية والخط عن والده عبد الله، فلما توفي والده كفله عمه نعمان خير الدين الألوسي واعتنى بتعليمه وتهذيبه .
طلبه للعلم وشيوخه
تلقى العلم في بغداد على عدد من كبار علمائها، فدرس على والده وعمه نعمان، وأخذ عن إسماعيل بن مصطفى الموصلي، ودرس جانبًا من التفسير على بهاء الحق الهندي، وتلقى مصطلح الحديث عن عبد السلام بن محمد النجدي الشهير بالشواف، كما أخذ عن محمد أمين الخراساني الفارسي .
نشاطه ومواقفه
عقد الألوسي حلقات التدريس في داره، ودرّس في عدة مساجد ومدارس ببغداد، منها مدرسة مرجان، وجامع عادل خاتون، وجامع الحيدرخانة، وجامع السيد سلطان علي . وكان شديد الحزم والمواظبة على أوقات الدروس لا تصرفه عنها شدة حر أو برد .
دعا إلى نهج السلف الصالح وحمل في رسائله على البدع والخرافات؛ مما أثار خصومه فسَعوا به لدى والي بغداد عبد الوهاب باشا، فكتب الوالي إلى السلطان عبد الحميد الثاني، وصدر الأمر بنفيه إلى بلاد الأناضول، فلما بلغ الموصل سنة 1320 هـ اعترض أعيانها وكاتبوا السلطان محتجين على نفيه، فصدر الإذن بعودته إلى بغداد .
وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى وهجوم القوات البريطانية على العراق، انتدبته الدولة العثمانية سنة 1333 هـ للسفر إلى نجد لمفاوضة عبد العزيز آل سعود وحثه على مناصرتها، فتوجه إليه عبر بلاد الشام والحجاز وعرض مهمته، غير أن ابن سعود اعتذر، فعاد الألوسي إلى بغداد ولزم التدريس والتصنيف . وعقب احتلال البريطانيين لبغداد سنة 1335 هـ، عرضوا عليه تولي منصب القضاء فرفضه انقباضًا عنهم، واقتصر عمله الرسمي لاحقًا على عضوية مجلس المعارف مع تأسيس الحكومة العربية في بغداد .
مكانته العلمية وتلاميذه
عُدّ الألوسي من رواد النهضة العلمية والدعوة الإصلاحية في العراق، وأفاد منه جمع من طلاب العلم، ومن أبرز تلاميذه الأديب والمؤرخ محمد بهجة الأثري، وابن عمه علي علاء الدين الألوسي .
وقد حظي إنتاجه العلمي بتقدير واسع؛ إذ قُدّم كتابه «بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب» إلى المؤتمر الشرقي المنعقد في ستوكهولم سنة 1889 م فنال عليه الثناء والوسام الذهبي . كما صنف كتاب «غاية الأماني في الرد على النبهاني» في مجلدين كبيرين لتقرير مسائل التوحيد ومناقشة قضايا التوسل والاستغاثة، وقد نشره متسترًا باسم مستعار خشية بطش السلطة العثمانية حينذاك .
وفاته
توفي محمود شكري الألوسي في بغداد يوم الخميس الرابع من شهر شوال سنة 1342 هـ (الموافق 8 أيار 1924 م)، عن عمر ناهز تسعًا وستين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في العقيدة مخصص لشرح رسالة «مسائل الجاهلية» لمحمد بن عبد الوهاب، التي تشتمل على نحو مئة مسألة من الأمور التي خالف فيها رسول الله ﷺ أهل الجاهلية من الأميين والكتابيين. ويهدف الشرح إلى بيان مجمل تلك المسائل وكشف معضلها باعتدال، مع تقرير معتقد أهل السنة ومنهج السلف الصالح، والاستدلال للمسائل العقدية والسلوكية وربطها بالواقع المعاصر.
كتاب في التفسير وعلم الفلك فرغ من تدوينه في 24 شوال سنة 1339 هـ، يتناول التوفيق بين دلالات الآيات القرآنية ونظريات علم الفلك الحديث المعروف بـ«الهيئة الجديدة». يجمع الكتاب الآيات الكونية المشتملة على الأجرام العلوية والسفلية مرتبة بحسب سور القرآن، مبيناً تفسيرها بالاستناد إلى أقوال المفسرين المحققين ومعطيات الفلك الحديث كحركة الأرض ومركزية الشمس وقوانين الجاذبية.
كتاب في العقيدة والردود يقع في مجلدين كبيرين، وُضع لنقض كتاب «شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق» ليوسف بن إسماعيل النبهاني. يتتبع العمل أبواب كتاب النبهاني وفصوله بالنقض والإبطال لبيان مسائل التوحيد والاستغاثة والتوسل، والتفريق بين التوسل المشروع وما يُعد من الشرك والبدع المحدثة، إضافة إلى الدفاع عن أئمة السنة وتفنيد الأدلة الواهية وعقائد الغلو.
كتاب عقدي في الرد على الشيعة الاثني عشرية وبيان أصولهم وفرقهم، يُعرف أيضاً باسم «المنحة الإلهية، تلخيص ترجمة التحفة الاثني عشرية». يمثل العمل اختصاراً وتهذيباً للترجمة العربية لكتاب «التحفة الاثني عشرية» الذي صنفه شاه عبد العزيز الدهلوي بالفارسية، وقد أُنجز هذا الاختصار سنة 1301 هـ ورُتب على تسعة أبواب تتناول فرق الشيعة وأصول مذهب الإمامية وتفنيد شبهاتهم.
مصنف في علم مصطلح الحديث أُنجز في أواخر شهر ربيع الأول من سنة 1299 هـ، وهو شرح لمتن «المختصر من نخبة الفِكَر» الذي اختصره عبد الوهاب بن أحمد الأحمدي الشافعي من أصل متن «نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر» لابن حجر العسقلاني. يسلك الكتاب مسلكاً وسطياً في إيضاح العبارات والمصطلحات الحديثية، وضرب الأمثلة، وعرض وجوه الخلاف وأقوال المحدثين لتيسير المتن لطلبة العلم.
كتاب في الرد على الشيعة الإمامية وبيان عقائدهم ودحض شبهاتهم، وهو مختصر لكتاب «الصواقع المحرقة لإخوان الشياطين والزندقة» لخواجة نصر الله الهندي المكي. عَمِل المختصر على تلخيص عبارات الأصل وتهذيب ألفاظه وإيضاحها مع إضافة تعليقات وفوائد، متناولاً أصول المذهب الإمامي وتاريخ نشأته وفرقه ومسائل الإمامة والرد على مطاعن الصحابة ودعاوى تحريف القرآن.
كتاب عقدي وجدلي مخصص للرد على المطاعن الموجهة إلى صحابة النبي ﷺ والذب عنهم. وُضع الكتاب ردًا على أرجوزة لمحمد الطباطبائي تعرّض فيها لكتاب «الأجوبة العراقية على الأسئلة اللاهورية»، حيث يتتبع أبيات تلك المنظومة بيتًا بيتًا لنقض دعاواها، ومناقشة الأحاديث والمسائل المستشهد بها، وبيان موقف المذاهب الفقهية الأربعة من مسألة تكفير سابّ الصحابة.