غاية الأماني في الرد على النبهاني
- توفي المؤلف
- 1342 هـ
- الطبعات
- مكتبة الرشد
غاية الأماني في الرد على النبهاني هو كتاب في العقيدة والردود للعلامة العراقي محمود شكري الألوسي (ت 1342 هـ / 1924 م)، ألَّفه في مجلدين كبيرين لنقض كتاب «شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق» لـيوسف بن إسماعيل النبهاني وبيان مسائل التوحيد والاستغاثة والتوسل .
سبب التأليف وظروفه
ترجع استجابة الألوسي لتأليف الكتاب إلى طلب وجّهه إليه الوجيه السلفي محمد نصيف من جدة بعد اطلاعه على كتاب النبهاني «شواهد الحق» وما اشتمل عليه من تجويز دعاء الأموات والاستغاثة بهم والطعن في أئمة السلف، فطلب من الألوسي الرد عليه، فأنجز الألوسي مؤلَّفه في غضون سنة .
صدرت الطبعة الأولى للكتاب باسم مستعار تكنى فيه المؤلف بـ«أبي المعالي الحسيني السلامي الشافعي»؛ توقّيًا من كيد الخصوم وخشية على نفسه في ظل الأوضاع السائدة أواخر عهد الدولة العثمانية ، وقيل طُبع منسوبًا إلى عبد الله بن عبد الرحمن السندي . وتكفّل بنفقات طبعه مناصفةً محمد نصيف وعبد القادر التلمساني، وتوليا توزيعه في الحجاز ومصر مع إثبات اسم الألوسي عليه بخط اليد لاحقًا، ثم أُعلن عن نسبته إليه صراحة في صحف بيروت، وطُبع بعدها باسمه الصريح .
المنهج والمحتوى
قسّم الألوسي كتابه إلى جزأين؛ تتبع فيهما أبواب كتاب النبهاني وفصوله بابًا بابًا بالنقض والإبطال؛ فناقش دعاوى تجويز الاستغاثة بالأموات والتوسل بذواتهم وطلب الحوائج منهم، وفرّق بين ما يُعدّ مشروعًا من التوسل بالأعمال الصالحة ودعاء الحي وما يُعدّ من الشرك أو البدع المحدثة . كما تصدى للدفاع عن أئمة السنة كـابن تيمية وابن قيم الجوزية ومحمد بن عبد الوهاب، وردّ على ما أورده النبهاني من تأويلات واستدلالات بنصوص محرفة أو أحاديث واهية ومكذوبة وحكايات منسوبة إلى متأخري المتصوفة ، إضافة إلى مناقشة عقائد الغلو ونقض القول بوحدة الوجود والحلول والاتحاد .
ولما اطلع النبهاني على الكتاب، نظم قصيدة رائية هاجم فيها أئمة الدعوة الإصلاحية، فأتبعه الألوسي بمؤلف آخر في الرد على قصيدته بعنوان «الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى» .
القيمة العلمية والثناء
حظي الكتاب بإشادة واسعة بين علماء العصر؛ إذ قرّظه محمد رشيد رضا في مجلة المنار واصفًا إياه بأنه حافل بالفوائد العلمية في التوحيد والحديث والتفسير والفقه والتاريخ والأدب، وكان يُحيل السائلين عن الرد على النبهاني إليه . كما عَدّه تقي الدين الهلالي من أنفس كتب السلفية في مجادلة المبتدعة من المتصوفة وتفنيد آرائهم بعبارات بليغة وحجج مسددة .
تم تحديث الإجابة