ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان
- توفي المؤلف
- 1342 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان هو كتاب في التفسير وعلم الفلك ألّفه العالم العراقي محمود شكري الألوسي (1273–1342 هـ / 1856–1924 م)، فرغ من تدوينه في 24 شوال سنة 1339 هـ، وتناول فيه التوفيق بين دلالات الآيات القرآنية ونظريات علم الفلك الحديث المعروف بـ«الهيئة الجديدة» .
منهج الكتاب وموضوعه
جمع الألوسي في الكتاب الآيات الكونية المنتشرة في سور القرآن الكريم ورتّبها بحسب ترتيب السور، مقتصرًا على الآيات المشتملة على الأجرام العلوية والسفلية، وأورد في تفسيرها أقوال المفسرين المحققين إلى جانب معطيات الفلك الحديث . وبيّن في مقدمته أن الشريعة الإسلامية لم تنزل لاستيعاب تفاصيل العلوم الرياضية وقواعدها، بل شُرعت لسعادة المكلفين في المعاش والمعاد، لكنها قد تومئ إلى ما يُستنبط منه بعض القواعد الرياضية والكونية، مخاطبةً العرب بما عهدوه وتناقلوه .
عرض الكتاب القضايا الكونية الكبرى التي قررتها الهيئة الجديدة، كحركة الأرض اليومية والسنوية حول الشمس، وكون الشمس مركز النظام الأرضي، وسباحة الكواكب في الفضاء واستقرارها بقوانين الجاذبية، مقارنًا ذلك بنموذج الفلك القديم لبطليموس الذي تصوّر الأفلاك ثابتة كالمسامير في الباب . ونقل في ثنايا مباحثه آراء وأرصاد علماء الفلك المتأخرين؛ ومنهم وليام هرشل، وأولبرز، وهاردينغ، وبيازي، وستروف، كما استشهد بما نقله محمد رشيد رضا .
الاستقبال والنقد
عُدّ الكتاب لدى باحثي علوم القرآن والتفسير نموذجًا مبكرًا للاتجاه العلمي والتفسير الموضوعي للآيات الكونية . واعتمد عليه الداعية محمد محمود الصواف بوصفه مرجعًا إسلاميًا يقرر حركة الأرض ويثبت توافقها مع القرآن الكريم ونصوص أئمة الإسلام .
في المقابل، وجّه حمود بن عبد الله التويجري نقدًا حادًا للكتاب في مؤلفه الصواعق الشديدة على أتباع الهيئة الجديدة وذيله، حيث ردّ مضامينه واعتبر أن الهيئة الجديدة تخالف ظواهر النصوص الشرعية وأن القول بدلالة القرآن عليها غير صحيح . كما أبدى التويجري شكّه في صحة نسبة الكتاب إلى الألوسي لمخالفة محتواه لما عُرف عن منهجه العقدي، مرجحًا احتمالية انتحاله أو نسبته إليه دون تثبّت .
النشر والتحقيق
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن المكتب الإسلامي سنة 1380 هـ، ثم أعيد طبعه سنة 1391 هـ في نحو 144 صفحة . كما صدرت طبعة بتحقيق محمد زهير الشاويش مع تخريج أحاديثه من قِبل محمد ناصر الدين الألباني، ونُشرت طبعتها الثانية عن المكتب الإسلامي ببيروت سنة 1418 هـ / 1997 م في نحو 160 صفحة .
تم تحديث الإجابة