ابن شاهين
- توفي
- 385 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو حفص ابن شاهين (297–385 هـ / 910–995 م)، محدث وحافظ وواعظ بغدادي، اشتُهر بغزارة الرواية وسعة التصنيف في علوم الحديث والرجال والتفسير.
نسبه ونشأته
هو عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداد (وقيل: يزداد) بن سِراح (وقيل: سِراج) بن عبد الرحمن البغدادي الواعظ، ويُعرف بـ«ابن شاهين»، وشاهين هو أحد أجداد جده لأمه. وُلد في بغداد سنة 297 هـ، وبدأ سماع الحديث مبكرًا سنة 308 هـ وهو في سن الحادية عشرة، ثم جلس للتحديث أول مرة سنة 332 هـ. ورحل في طلب الحديث وسماعه إلى البصرة وفارس والشام.
شيوخه وتلاميذه
سمع من جمع غفير من شيوخ عصره ومسنديه، من أبرزهم: أبو القاسم البغوي، ومحمد بن محمد الباغندي، وابن أبي داود، وشعيب بن محمد الذارع، ومحمد بن هارون المجر، وأبو خبيب العباس بن أحمد البَرْتي، وجعفر بن محمد الخُلدي، ومحمد بن جعفر المطيري الصيرفي.
وروى عنه خلق كثير من الحفاظ والمحدثين، منهم: ابنه عبيد الله بن عمر، ومحمد بن إسماعيل الوراق المستملي، والقاضي أبو الحسين ابن المهتدي بالله الهاشمي، وأبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو علي الحسن بن أحمد الخلال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الفرج الطناجيري، وأبو الحسن الجوهري.
نشاطه العلمي ومكانته
كان من المكثرين في التصنيف والجمع؛ إذ ذكر أنه وضع ثلاثمائة وثلاثين مصنفًا، من أضخمها كتابه «التفسير الكبير» الذي بلغ ألف جزء، و«المسند» الذي بلغ ألفًا وثلاثمائة جزء (وفي رواية: ألفًا وخمسمائة جزء)، إلى جانب مصنفاته في تراجم الرواة ككتاب «تاريخ أسماء الثقات». وقد حُسب ما اشتراه من الحبر فبلغ سبعمائة درهم، وقيل إنه كتب بأربعمائة رطل من الحبر. ولم يكن ينتسب إلى مذهب فقهي محدد، بل كان إذا سُئل عن مذاهب الفقهاء قال: «أنا محمدي المذهب».
وثّقه جمهور معاصريه ونقاد الحديث؛ فقال عنه ابن أبي الفوارس: «كان ثقة مأمونًا، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد»، ووثقه أبو القاسم الأزهري والعتيقي، وقال أبو مسعود الدمشقي لأحد تلاميذه: «إن أخرج إليك ابن شاهين حديثًا مكتوبًا على خَزَفَة فاكتبه».
وفي المقابل، أشار بعض معاصريه إلى جوانب في طريقته وضبطه؛ فقال أبو الحسن الدارقطني: «ابن شاهين يلج على الخطأ، وهو ثقة»، منتقدًا بعض الأوهام في كتاب تفسيره، وذكر محمد بن عمر الداودي أنه كان ثقة يشبه الشيوخ إلا أنه كان لَحّانًا ولا دراية له بالفقه. كما نقل أبو بكر البرقاني عنه أنه كان يعتمد على نسخه المكتوبة دون معارضتها بالأصول، مما دعا البرقاني إلى التقليل من الرواية عنه زهدًا في ذلك.
وفاته
توفي في شهر ذي الحجة سنة 385 هـ ببغداد عن ثمان وثمانين سنة. واختُلِف في تحديد يوم وفاته؛ فرُوي أنه توفي يوم الأحد العاشر من ذي الحجة، وفي رواية أبي نعيم الأصبهاني أنه مات يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجة، بينما ذكر العتيقي وعبد العزيز بن علي الأزجي أن وفاته كانت يوم الأحد الثاني عشر منه. ودُفن في مقبرة باب حرب إلى جانب قبر أحمد بن حنبل.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في العقيدة وأصول السنة، يُعرف أيضاً باسم «شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن». يهدف الكتاب إلى بيان معتقد أهل الحديث والأثر والرد على الفرق المخالفة، معتمداً على إيراد النصوص المسندة والآثار المروية عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث.
كتاب في الحديث النبوي والرقائق، يُعنى بجمع الأحاديث والآثار النبوية المسندة الواردة في الحث على الطاعات وفضائل الأعمال الصالحة وبيان الثواب والجزاء الموعود عليها، مع ترتيب مادته الحديثية على أبواب موضوعية في الفضائل والعبادات.
كتاب في علم الجرح والتعديل ورجال الحديث، يُعرف أيضاً بـ«ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه». يُعنى بجمع رواة الحديث الذين وقع فيهم اختلاف بين النقاد بالتوثيق والتضعيف أو رُوي فيهم قولان متعارضان عن إمام واحد، لفصل القول فيهم بالترجيح أو التوقف.
كتاب في علم رجال الحديث والجرح والتعديل، يهدف إلى جمع أسماء الرواة الذين نُقل عنهم العلم وقُبلت شهادتهم واشتهرت عدالتهم عند نقاد الحديث. رُتّبت أسماء المترجمين فيه على حروف المعجم، واعتمد على نقل أقوال الأئمة المتقدمين في توثيق الرواة وتعديلهم.
جزء حديثي يختص بعلم الأفراد والغرائب، يجمع طائفة من الأحاديث النبوية المسندة التي وقع فيها تفرد وغرابة، ويهدف إلى إبراز الروايات التي تفرد بها بعض الرواة أو وردت من طرق غير مشهورة لبيان عللها وتمييز وجوه الغرابة فيها.
مصنف في علم الجرح والتعديل ورجال الحديث، خُصص لجمع الرواة المتروكين والمجروحين ونقل أحكام أئمة النقد فيهم، مع حصر أصناف المجروحين في الرواية من الكذابين والضعفاء وغيرهم.
مصنف في علم الجرح والتعديل يُعرف أيضًا باسم «المختلف فيهم»، خُصص لبيان أحوال الرواة الذين تعارضت فيهم أقوال النقاد بين التوثيق والتضعيف، أو من رُوي فيه أكثر من قول، وترجيح الموقف النقدي منهم عبر تراجم مفردة.
جزء حديثي يُعرف أيضًا بـ«فضائل سيدة النساء بعد مريم فاطمة بنت رسول الله ﷺ»، خُصص لجمع جملة من الأحاديث والآثار المسندة الواردة في مناقب فاطمة الزهراء وفضائلها.
جزء حديثي يشتمل على مجلسين من الأمالي الحديثية برواية التلميذ القاضي الشريف أبي الحسين ابن المهتدي بالله الهاشمي، متضمنًا تسعة نصوص حديثية مسندة.
مصنف في الحديث النبوي يضم مرويات وإملاءات مسندة مخرجة عن الشيوخ، ويشتمل على نصوص حديثية تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة ومقطوعة في الأحكام والآداب والفضائل والرقائق.
مصنَّف حديثي جُمعت فيه الأحاديث والآثار المسندة المتعلقة بفضائل صوم شهر رمضان وأحكامه، وما أُعدّ فيه من البركة والرحمة والمغفرة، إضافة إلى بيان فضل صوامه والتغليظ والوعيد المترتب على من تعمّد الإفطار فيه بغير عذر.
مصنف في علوم الحديث يختص بجمع الأحاديث والآثار النبوية التي وقع فيها النسخ وبيان ناسخها من منسوخها، وذلك لتمييز الأحكام الشرعية المتقدمة من المتأخرة والوقوف على ما استقر عليه العمل عبر مختلف أبواب الأحكام الفقهية.
جزء حديثي يُعرف أيضًا بـ«الفوائد العوالي عن الشيوخ الثقات مما قرب سنده من النبي ﷺ»، يضم طائفة من المرويات الحديثية والأسانيد العالية وغرائب أحاديث الشيوخ ومفاريد مروياتهم التي قرُب إسنادها إلى النبي ﷺ.