ابن كمال باشا
- توفي
- 940 هـ
- وُلد في
- -
ابن كمال باشا (توفي 940 هـ / 1534 م) هو أحمد بن سليمان بن كمال باشا، فقيه وأصولي ومفسر حنفي، تولى مشيخة الإسلام والإفتاء في الدولة العثمانية، واشتُهر بمصنفاته في الفقه والأصول والتفسير .
نسبه ونشأته
هو شمس الدين أحمد بن سليمان بن كمال باشا، ويُعرف أيضًا بـ «كمال باشا زاده» وبـ «ابن كمال الوزير» نسبةً إلى جده . وُلد في بلدة توقات، ونشأ في بيت رفيع الشأن؛ إذ كان جده كمال باشا من أمراء الدولة ووزرائها، وكان والده سليمان بك من قادة الجند، أما والدته فهي ابنة العالم محيي الدين محمد الشهير بابن كيلوا .
انخرط في شبابه في السلك العسكري، غير أن تحوله إلى طلب العلم جاء إثر واقعة شهدها في أحد أسفار السلطان بايزيد الثاني؛ إذ رأى المدرس المولى لطفي بثياب رثة يتقدم في المجلس ويتصدر فوق الأمير الكبير أحمد بك بن أورنوس بحضرة الوزير إبراهيم باشا بن خليل باشا إكرامًا لمنزلته العلمية، فعزم إثر ذلك على ترك الجندية والتفرغ لتحصيل العلوم الشرعية والعقلية .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
لازم المولى لطفي وتتلمذ عليه، وأخذ عن عدد من أعيان علماء عصره، ومنهم المولى مصلح الدين القسطلاني، وخطيب زاده، ومعروف زاده . برع في علوم التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والكلام، واللغة، والبلاغة والمنطق .
تخرج على يديه جمع من العلماء الذين لازموه وأفادوا من تدريسه؛ ومن أشهر تلاميذه المولى يحيى جلبي بن أمين نور الدين المشهور بأمين زاده، والمولى محيي الدين محمد بن عبد الله المشهور بمحمد بك الذي كان معيدًا لدرسه .
مناصبه ومسيرته العلمية
تدرج في مناصب التدريس بعدة مدارس في أدرنة وإسطنبول، ومنها مدرسة علي بك، وإحدى المدارس الثمان، ومدرسة السلطان بايزيد خان، ودار الحديث بأدرنة . تولى قضاء أدرنة، ثم عينه السلطان سليم الأول قاضيًا لعسكر ولاية الأناضول، ورافقه في حملته إلى الديار المصرية، فدخل القاهرة وناظر كبار علمائها الذين أقروا بفضله وبراعته .
عُزل بعد ذلك عن قضاء العسكر وعاد إلى التدريس بدار الحديث ثم بمدرسة السلطان بايزيد في أدرنة، حتى أُسند إليه منصب الفتوى ومشيخة الإسلام في قسطنطينية (إسطنبول) سنة 932 هـ بعد وفاة المفتي المولى علاء الدين علي الجمالي، وظل في منصب الإفتاء حتى وفاته .
مكانته العلمية
عُرف ابن كمال باشا بغزارة إنتاجه العلمي وتحريراته الدقيقة في المذهب الحنفي والعلوم العقلية واللغوية، ونال لقب «مفتي الثقلين» لسعة باعه وتبحره، ولُقِّب بـ «لسان الفريقين» لبراعته بالعربية والتركية . من أبرز آثاره متنه الفقهي وشرحه الموسومان بـ الإصلاح والإيضاح في فروع الحنفية، وكتابه الأصولي تغيير التنقيح، إلى جانب مصنفه في التفسير المعروف بـ تفسير ابن كمال باشا .
وفاته
توفي ابن كمال باشا في مدينة قسطنطينية (إسطنبول) سنة 940 هـ (1534 م) وهو على رأس منصب الإفتاء، وذكرت بعض التراجم أن عمره عند وفاته بلغ نحو سبع وستين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة بلاغية خُصصت لتحرير مفهومي «النظم» و«الصياغة» وبيان أصولهما وعلاقتهما بعلمي المعاني والبيان، وفق رؤية نقدية تجدد مذهب البلاغة القائم على معاني النحو.
بحث تحقيقي يتضمن تحقيق رسالة بلاغية متخصصة في بيان أسلوب «تلوين الخطاب» في البلاغة وتفصيل شُعبه وأضربه.
مصنّف في تفسير القرآن الكريم يتناول بيان معاني الآيات وإيضاح وجوه البلاغة والإعجاز ودقائق الأحكام الشرعية، ويصل في مادته إلى سورة الصافات.