ابن عاشور
- توفي
- 1393 هـ
- وُلد في
- تونس
محمد الطاهر بن عاشور (1296–1393 هـ / 1879–1973 م؛ وقيل 1394 هـ) عالم دين وباحث تونسي، وشيخ جامع الزيتونة وشيخ الإسلام للمذهب المالكي، من أبرز أعلام الفقه المقاصدي والتفسير، اشتُهر بتفسيره «التحرير والتنوير» وكتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية» .
نسبه ونشأته
هو محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور الشريف الحسني الأندلسي الأصل ثم التونسي . ترجع أصول أسرته إلى الأندلس، وانتقلت بعد ذلك إلى سلا بالمغرب، ثم استقرت بتونس في حدود سنة 1060 هـ . نشأ في بيت علم ووجاهة؛ فكان جده للأب محمد الطاهر قاضي الجماعة، وجده لأمه محمد العزيز بوعتور وزيراً وعالماً . وُلد بقصر جده لأمه في ضاحية المرسى بتونس في جمادى الأولى سنة 1296 هـ (سبتمبر 1879 م) . حفظ القرآن الكريم في صباه وأتقنه، وحفظ المتون العلمية، وتعلّم ما تيسر له من اللغة الفرنسية .
تعليمه وشيوخه وتلاميذه
التحق بجامع الزيتونة سنة 1310 هـ (وقيل سنة 1303 هـ) وتلقى فيه علوم الشريعة واللسان، وتولى الشيخ عمر بن الشيخ ترتيب دروسه وتوجيهه . نال شهادة التطويع سنة 1317 هـ، ثم اجتاز مناظرة التدريس من الرتبة الثانية سنة 1320 هـ، ثم ارتقى إلى الرتبة الأولى بمناظرة أخرى سنة 1324 هـ . أخذ عن جماعة من علماء تونس، من أبرزهم: سالم بوحاجب، ومحمد النخلي، وصالح الشريف، ومحمد النجار، وإبراهيم المارغني .
درّس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية، وتخرج على يديه جمع من العلماء، من أشهرهم ابناه محمد الفاضل بن عاشور وعبد الملك بن عاشور، والدكتور محمد الحبيب بن الخوجة .
مناصبه وجهوده الإصلاحية
تولى القضاء المالكي وعضوية المحكمة العقارية سنة 1911 م، ثم عُيّن مفتياً مالكياً سنة 1923 م، فكبير المفتين سنة 1924 م (باش مفتي سنة 1927 م)، ثم سُمي شيخ الإسلام للمذهب المالكي وشيخاً لجامع الزيتونة وفروعه سنة 1932 م (1351 هـ) . استقال من مشيخة الزيتونة سنة 1933 م إثر اضطرابات وخلافات سياسية، ثم أُعيد تعيينه شيخاً لها سنة 1944 م (وقيل 1945 م)، حتى اعتزل المنصب سنة 1951 م، ثم عُيّن عميداً للجامعة الزيتونية بعد استقلال تونس سنة 1956 م . وكان عضواً مراسلاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي العربي بدمشق .
قاد حركة لتطوير مناهج التعليم الزيتوني وإصلاحه، وضمّن رؤيته الإصلاحية في كتابه «أليس الصبح بقريب» سنة 1321 هـ (1907 م)، وأدخل إلى التعليم مواد علمية حديثة؛ مما أثار معارضة المحافظين والمتمسكين بالقديم . وفي سنة 1960 م أحيل إلى التقاعد بعد معارضته دعوة الرئيس الحبيب بورقيبة إلى إفطار رمضان بدعوى زيادة الإنتاج؛ حيث أعلن موقفه عبر الإذاعة بتلاوة آيات الصيام ورفض إسقاط الفريضة .
وفاته
توفي في 13 رجب 1393 هـ (الموافق 12 أغسطس 1973 م)، وقيل سنة 1394 هـ، ودُفن بـمقبرة الزلاج في مدينة تونس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علوم الحديث وشرحه، يضم تعليقات وتحريرات علمية على مواضع مشكلة من صحيح البخاري. كُتب لتقييد نتائج مراجعات وتحقيقات على نسق أبواب الصحيح، بقصد تدوين خواطر وملاحظات موجزة عند أربعمائة وستة وعشرين موضعاً استوقفت النظر ولم يفصل القول فيها المتقدمون.
كتاب في أصول التشريع وفلسفته، يهدف إلى بيان غايات الشريعة الإسلامية وأسرار أحكامها وضبط أصول الاجتهاد بها. يسعى إلى إنشاء علم مستقل للمقاصد يقوم على القطع واليقين، وتقديم مرجع يحدّ من اتساع الخلاف ويدرب المتفقهين على الترجيح الصحيح واستيعاب حكم التشريع وعلله.
مجموع يضم إحدى وعشرين مقالة وبحثاً علمياً في مباحث التفسير وعلوم القرآن والحديث النبوي، قام بجمعها والتقديم لها عبد الملك ابن عاشور. قُسّم العمل إلى قسمين: الأول في علوم القرآن وتفسير آياته، والثاني في السنة النبوية ومباحثها المتنوعة.
كتاب في غريب الحديث الفقهي ودراسة ألفاظ موطأ مالك ومعانيه المشكلة وفق رواية يحيى بن يحيى الليثي. يتناول نحو ثلاثمائة حديث ومسألة فقهية ولغوية، معتمداً على فك العبارات المستغلقة وضبط الألفاظ واستنباط المقاصد والأحكام عبر المقابلة بين الروايات والنسخ الخطية القديمة.
كتاب في أصول الفقه، وُضع حاشيةً وشرحاً لمشكلات كتاب «شرح تنقيح الفصول في الأصول» لشهاب الدين القرافي. يهدف إلى فك مغلقات أصل الكتاب وتيسير معانيه من خلال تحرير المسائل الأصولية بإيجاز، ودعمها بالتمثيل والشواهد لتوضيح كيفية تنزيل القواعد الأصولية على الفروع الفقهية.
كتاب تعليمي في قواعد الكتابة الأدبية وفنون القول وإلقاء الخطب، وُضع ليكون دليلاً يُعنى بشحذ القرائح وتقويم الألسن وإيقاظ المواهب البيانية، مع التركيز على الممارسة والتمرس بأساليب الإنشاء وتطبيقاتها العملية، ومجانبة الإغراق في المباحث النظرية البحتة.
مجموع علمي يضم طائفة واسعة من المقالات والبحوث والرسائل والخطب الصادرة في المجلات والدوريات والمقررات العلمية ومقدمات التحقيقات؛ جُمعت ورُتبت وفق تصنيف موضوعي شمل العقيدة والتفسير، وفقه السنة، وأصول الفقه، واللغة والأدب، والمراجعات والتراجم والمراسلات.
كتاب في تفسير القرآن الكريم، يحمل الاسم الكامل «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، يجمع بين التحقيق اللغوي والبيان البلاغي والاجتهاد المقاصدي في استنباط معاني التنزيل وتهذيب ما شاده المفسرون المتقدمون مع الزيادة عليه بالاستدراك والتحقيق.