مقاصد الشريعة الإسلامية ١
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
مقاصد الشريعة الإسلامية كتاب في أصول التشريع وفلسفته، ألّفه شيخ جامع الزيتونة محمد الطاهر بن عاشور (1296–1393 هـ / 1879–1973 م) لبيان غايات الشريعة الإسلامية وأسرار أحكامها وضبط أصول الاجتهاد بها .
سياق التأليف والغرض منه
كان أصل الكتاب دروسًا ألقاها ابن عاشور على طلابه بجامع الزيتونة في مادة المقاصد، ثم تقرر تدريسه لطلبة السنة الأولى من القسم الشرعي للتعليم العالي بالجامع . وهدف من وضعه إلى إملاء مباحث في مقاصد الشريعة والتمثيل لها والاحتجاج لإثباتها، ليضع بين أيدي المتفقهين مرجعًا يحدّ من اتساع الخلاف ويدربهم على الإنصاف والترجيح الصحيح، بعدما رأى أن علم أصول الفقه لم يحسم النزاع لاقتصار كثير من قضاياه على استنباط الأحكام من ظواهر الألفاظ دون استيعاب حكمة الشريعة وعللها . ودعا في مقدمته إلى إعادة صياغة المباحث الأصولية وتخليصها مما دخلها من الجدل غير المجدي، لإنشاء علم مستقل للمقاصد يقوم على القطع واليقين ويكون أصلًا للتفقه .
أقسام الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسة :
- القسم الأول: تناول فيه إثبات مقاصد الشريعة وحاجة الفقيه إلى معرفتها في أنحاء الاجتهاد، وطرق إثباتها، والتنبيه على قطعية المقاصد ومراتبها، وبيان عدم استغناء الأدلة اللفظية عن معرفة المقاصد الشرعية .
- القسم الثاني: خُصّص للمقاصد العامة للشريعة، وهي المعاني والحِكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، كحفظ نظام الأمة، وإقامة المصلحة ودرء المفسدة، ومراعاة الفطرة والسماحة، وتحقيق المساواة، ونوط الأحكام بالمعاني والأوصاف لا بالأسماء والأشكال .
- القسم الثالث: دار حول المقاصد الخاصة بفقه المعاملات والتصرفات المالية والآداب، كبيان المقاصد الشرعية في عقود المعاوضات، والتبرعات، وعقد النكاح لإنشاء نظام العائلة، والطلاق لدفع الضرر المستدام، وعقد الرهن للتوثق .
منهجه ومصادره
اعتمد ابن عاشور في تقرير المقاصد على استقراء الشريعة وكليات دلائلها، وتتبع علل الأحكام ومناسباتها . واستفاد من جهود المتقدمين ولا سيما أبو إسحاق الشاطبي في كتابه الموافقات؛ حيث نوّه بعمله واستدرك عليه في جملة من المباحث المتصلة بقوانين المعاملات، وفصل القول في تصرفات النبي ﷺ ومقامات أقواله وأفعاله تشريعًا وقضاءً وإمامة، كما انتقد جمود الظاهرية على الألفاظ المجردة ونفيهم للقياس والمعاني .
طبعاته ودراساته
طُبع الكتاب للمرة الأولى في تونس عن مطبعة الاستقامة سنة 1366 هـ، ثم أعادت الشركة التونسية للتوزيع نشره عام 1978 م . وحققه محمد الطاهر الميساوي ونُشر بدراسة موسعة ، كما حققه وراجعه محمد الحبيب ابن الخوجة وصدر في ثلاثة أجزاء بإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر سنة 1425 هـ / 2004 م؛ خُصص الجزء الأول لترجمة ابن عاشور، والثاني لبحوث في علمي الأصول والمقاصد، والثالث لنص الكتاب محققًا . وحظي الكتاب بعدة دراسات علمية معاصرة تناولت نظريته المقاصدية ومنهجه التشريعي .
تم تحديث الإجابة