ابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي
- توفي
- 507 هـ
- وُلد في
- القدس
محمد بن طاهر المقدسي (448–507 هـ / 1056–1113 م)، المعروف بابن القيسراني، هو محدث وحافظ وظاهري المذهب من أهل بيت المقدس، اشتُهر برحلاته الواسعة في طلب الحديث وتصنيفه لكتاب «أطراف الكتب الستة» .
نسبه ونشأته وترحاله
هو محمد بن طاهر بن علي بن أحمد بن أبي الحسن الشيباني، أبو الفضل بن أبي الحسين ، وقيل في نسبه: محمد بن طاهر بن محمد بن علي . وُلد في السادس من شوال سنة 448 هـ في بيت المقدس . بدأ سماع الحديث سنة 460 هـ، ثم دخل بغداد سنة 467 هـ، وزار مكة محرماً من القدس، وقدم دمشق سنة 471 هـ . طاف أقطاراً شتى شملت مصر والشام والحجاز والعراق وفارس وخراسان، حتى استوطن مدينة همدان وبنى بها داراً . عُرف بشدة تحمله في الأسفار؛ إذ ذكر عن نفسه أنه لم يركب دابة قط في طلب الحديث وكان يحمل كتبه على ظهره .
شيوخه وتلاميذه
سمع من جمع غفير من المحدثين في مختلف البلدان؛ فسمع في مكة من أبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي وسعد بن علي الزنجاني، وفي مصر من أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وأبي الحسن الخلعي، وفي بغداد من ابن النقور وأبي محمد الصريفيني وعلي بن البسري، وفي بيت المقدس من الفقيه نصر بن إبراهيم النابلسي، وفي هراة من شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري الهروي، وفي أصفهان من أبي عمرو عبد الوهاب بن منده .
وروى عنه جماعة من الأئمة والحفاظ، منهم ابنه أبو زرعة طاهر، والحافظ أبو موسى المديني الأصبهاني، والشاعر أبو المظفر الأبيوردي، وأبو البركات الأنماطي، وأبو نصر اليونارتي، وأبو المعمر الأنصاري .
مكانته وآراء العلماء فيه
كان ابن القيسراني على مذهب داود الظاهري في الفقه، وسلك مسلك الصوفية، وكان أثري الاعتقاد . وقد أثنى على سعة حفظه وسرعة قلمه عدد من معاصريه؛ فوصفه الحافظ إسماعيل بن محمد الطلحي بأنه أحفظ من رأى، ووثقه شيرويه بن شهردار في «تاريخ همذان» وعدّه حافظاً عارفاً بالرجال والمتون بعيداً عن التعصب، وقال أبو زكريا يحيى بن منده إنه كان صدوقاً عالماً بالصحيح والسقيم ملازماً للأثر . واعتنى بضبط أسماء الرواة وتمييز المشتبه منها كما في كتابه «الأنساب المتفقة» الذي وضع عليه أبو موسى الأصبهاني ذيلاً .
في المقابل، وُجّهت إليه انتقادات حديثية وفقهية؛ فقد ذكر ابن عساكر أنه كان كثير الوهم ولا يحسن النحو ، وضعّفه أبو الفضل بن ناصر معتبراً أنه لا يُحتج به لميله إلى إباحة السماع والنظر وإيراده أحاديث منكرة في مصنفه «كتاب السماع» ، وتابعه على نقده ابن الجوزي الذي شدد في الإنكار عليه .
وفاته
توفي ابن القيسراني ببغداد منصرفاً من الحج في أواخر شهر ربيع الأول سنة 507 هـ؛ والمشهور أنه مات يوم الجمعة لليلتين بقيتا من الشهر، ودُفن بالمقبرة العتيقة في الجانب الغربي . وقيل إن وفاته كانت يوم الخميس في العشرين من ربيع الأول ، بينما أورد ابن شافع أنه توفي في ثامن ربيع الأول ، وذكر شيرويه بن شهردار أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر من السنة نفسها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في علم أطراف الحديث وفهرسته، يُعنى بجمع وفهرسة أطراف الأحاديث المروية في كتاب المجروحين من المحدثين لابن حبان، وترتيبها على حروف المعجم بحسب أوائل متونها مع بيان الرواة المجروحين وعِلل التضعيف.
كتاب في نقد الحديث يجمع الروايات المنسوبة إلى النبي التي يتداولها الناس وميّزها المحدثون بالوضع والضعف والعلل، ورُتّبت مروياته هجائيًا على حروف المعجم باختصار يقتصر على مقطع من المتن وبيان موطن العلة واسم الراوي المجروح.
مصنَّف حديثي رُتّبت فيه الأحاديث الواردة في كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي على حروف المعجم بحسب أوائل ألفاظ متونها، لتيسير الوصول إليها والوقوف على طرقها وإيراد أحكام الجرح والتعديل وعلل المرويات.
رسالة في مصطلح الحديث أُعدّت لبيان علامات علو الأسانيد ونزولها وشرح ضوابطها للمبتدئين باختصار وشواهد توضيحية، مع تقسيم العلو في الحديث إلى خمس درجات وبيان أقسام العلو النسبي.
كتاب في علم الأنساب والرجال يختص بباب المتفق والمفترق؛ لضبط النسب التي اتفقت صورتها الخطية وتماثلت في النقط والتشكيل وافترقت في المنسوب إليه، بهدف درء التصحيف واللبس مع إيراد تراجم موجزة للمشتهرين بها.
مصنف حديثي وتاريخي يضم جملة من المسموعات، والسؤالات الموجهة إلى الشيوخ في أحوال الرواة ونقدهم والجرح والتعديل، إضافة إلى مرويات في الحكايات والفوائد المسندة والأخبار والنوادر.
رسالة حديثية فقهية مخصصة لبحث مسألة الجهر بالتسمية (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة، وبيان أدلتها وطرقها الحديثية ونقد أسانيدها وعللها.
مصنف حديثي رُتبت فيه وجُردت أطراف كتاب «الغرائب والأفراد» للدارقطني على مسانيد الصحابة ومن بعدهم، مع الاقتصار على إيراد طرف الحديث ونقل الكلام في مواضع الغرابة والتفرد والعلل باختصار.
مصنف مرتب على الحروف في علم المشتبه والمؤتلف والمختلف من الأنساب والقبائل، يختص ببيان أسماء الأنساب والقبائل التي تتفق في رسم الخط وتتماثل في النقط والضبط مع افتراق المنسوب إليهم.
كتاب في علم الحديث ورجاله يُعنى بفرع معرفة المبهمات، حيث يختص ببيان وتعيين أسماء رواة الحديث من الرجال والنساء الذين لم تُصرّح الروايات بأسمائهم الصريحة بل وردوا مبهمين في الأسانيد أو المتون.
كتاب فقهي وحديثي يُعرف أيضاً بـ«رسالة في جواز السماع»، أُفرد لتقرير إباحة السماع والغناء وآلات اللهو والموسيقى، ومناقشة أدلتها الحديثية والفقهية استناداً إلى نصوص الشريعة ونقد أسانيد المرويات.