مسألة العلو والنزول في الحديث

توفي المؤلف
507 هـ
الطبعات
مكتبة ابن تيمية

مسألة العلو والنزول في الحديث رسالة في مصطلح الحديث صنّفها الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي، المعروف بـابن القيسراني (448–507 هـ / 1056–1113 م)، لبيان علامات علو الأسانيد ونزولها وشرح ضوابطها للمبتدئين .

سبب التأليف والموضوع

ألّف ابن القيسراني هذه الرسالة إجابةً عن سؤال وُجّه إليه؛ حيث سُئل عن علامة العلو في الحديث، وبأي شيء يُميّز المبتدئ العلو من النزول، فشرح ذلك باختصار مقروناً بالشواهد التوضيحية . وافتتح رسالته بالترغيب في طلب الحديث وبيان فضله، ثم أورد ما جاء عن أئمة الحديث في مدح طلب العلو والرحلة فيه وذم النزول، مسنداً أقوالهم في ذلك؛ كقول يحيى بن معين: «الحديث بنزول كالقرحة في الوجه»، وقول علي بن المديني: «النزول شؤم» .

محتوى الرسالة وتقسيماتها

قسّم ابن القيسراني العلو في الحديث إلى خمس درجات:

  • الدرجة الأولى: الحديث الذي يصح سنده ويقل عدد رواته؛ ونبّه على أن قلة العدد وحدها قد تخدع من لا يملك دراية بالصناعة الحديثية؛ إذ قد يستوي إسنادان في العدد ويكون أحدهما ثابتاً والآخر واهياً لوجود راوٍ غير ثقة فيه، ومثّل لذلك بأحاديث يقلّ رجالها لكن أسانيدها معلولة بالضعفاء .
  • بقية الدرجات: تشمل أقسام العلو النسبي بحسب ما قرره ابن القيسراني، ومنها العلو إلى الأئمة ومصنفي الكتب المشهورة؛ حيث فرّق بين العلو إلى الشيخين (البخاري ومسلم) وأبي داود وأبي حاتم الرازي ونحوهم، والعلو إلى مصنفات أصحاب الكتب المفردة كـابن أبي الدنيا والخطابي .

الرواية والتداول والطباعة

قُرئت الرسالة على مؤلفها ابن القيسراني في حياته؛ وممن قرأها عليه الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده في ربيع الآخر سنة 506 هـ بـأصبهان . وتداولها المحدثون بالسماع والإجازة في القرون التالية؛ فسمعها الحافظ القاسم بن يوسف التجيبي في القاهرة وأثبتها ضمن برنامجه باسم «جزء فيه مسألة في العلو والنزول» ، كما نقل مصنفو كتب علوم الحديث نصوصها وتقسيماتها .

طُبعت الرسالة بتحقيق صلاح الدين مقبول أحمد، وصدرت عن مكتبة ابن تيمية في الكويت .

تم تحديث الإجابة