مسألة التسمية لمحمد بن طاهر المقدسي

توفي المؤلف
507 هـ
الطبعات
مكتبة الصحابة

مسألة التسمية هي رسالة حديثية فقهية صنّفها الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي المعروف بـابن القيسراني (448–507 هـ / 1056–1113 م)، لبحث مسألة الجهر بـ ﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ في الصلاة وبيان أدلتها الحديثية ونقدها .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

بيّن ابن القيسراني في مطلع رسالته أن سبب تصنيفها كان سؤالًا وجّهه إليه سائل عن موجب تركه للجهر بالتسمية في أول سورة الفاتحة وغيرها من السور في الصلوات بعد أن كان يجهر بها في صغره . وذكر أنه نشأ مقلدًا لمذهب أبويه وأهل بلده، حتى تفقّه في طرق الأحاديث وتتبع روايات الفريقين، فلم يجد حديثًا صحيحًا يعتمد عليه أهل النقل يدل على أن النبي ﷺ جهر بها في الصلاة، ولا أخرجت صحيح البخاري أو صحيح مسلم في ذلك شيئًا، بينما ثبتت أحاديث ترك الجهر بها في الصحيحين والسنن . ورأى أن من يجهر بها بعد معرفة النقد الحديثي والعلل متبع لهواه، ومن لم يعرف فهو معذور بجهله كالمقلد، وقاس هذه المسألة على نظائرها كالقنوت في صلاة الصبح .

المنهج والمحتوى الحديثي

اعتمد المؤلف في رسالته على سرد الروايات مسندة بأسانيده إلى مصادرها، وناقش أسانيدها وعللها وطرقها :

  • افتتح بالاستدلال بحديث أنس بن مالك المجمع على صحته في الصحيحين من طريق قتادة بن دعامة أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا لا يجهرون بالتسمية .
  • أورد شواهد لحديث أنس من رواية صحابة آخرين وافقوه على المعنى، ومنهم عبد الله بن مغفل (من رواية الترمذي) وأبو هريرة (من رواية ابن ماجه) .
  • ساق متابعات التابعين لقتادة عن أنس، فأورده من رواية خمسة من كبار أصحابه: ثابت البناني، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وداود بن أبي هند، وأبي نعامة الحنفي .
  • ذكر الرواة الأئمة عن قتادة بخلاف شعبة بن الحجاج وشيبان؛ وهم: أيوب السختياني، وحماد بن سلمة، وهشام الدستوائي، والأوزاعي .
  • فصّل القول في مسألة تدليس قتادة، وبيّن أن شعبة بن الحجاج قد تحرى سماع قتادة من أنس وسأله عنه مباشرة فأثبت سماعه .

التحقيق والطباعة

طُبعت الرسالة بتحقيق عبد الله بن علي مرشد، وصدرت عن مكتبة الصحابة في جدة .

تم تحديث الإجابة