ابن المنذر
- توفي
- 319 هـ
- وُلد في
- نيسابور
ابن المنذر (نحو 242 – 318 هـ / 856 – 930 م؛ وقيل توفي سنة 319 هـ) ، هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، فقيه ومحدث ومجتهد من كبار أئمة الفقه المقارن ونقل مذاهب العلماء والإجماع، عُرف بـ«شيخ الحرم» لمجاورته في مكة، واشتُهر بكتابيه الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف والإشراف على مذاهب العلماء .
النشأة والشيوخ والتلاميذ
ولد ابن المنذر في نيسابور في حدود وفاة الإمام أحمد بن حنبل (نحو سنة 241 أو 242 هـ) ، ونشأ بها وسمع من شيوخها، ثم انتقل إلى مكة وجاور بالحرم . روى العلم والحديث عن جماعة من العلماء، منهم: الربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن ميمون، وعلي بن عبد العزيز البغوي .
روى عنه وحدّث من بعده عدد من الرواة، منهم: أبو بكر بن المقرئ، ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي، وأبو بكر الخلال، والحسن بن علي بن شعبان وأخوه الحسين بن علي، وأبو منصور محمد بن زريق البلدي .
المذهب والاجتهاد
بلغ ابن المنذر رتبة الاجتهاد؛ فكان مجتهداً يدور مع الدليل وصحة الأثر ولا يقلد أحداً . ومع كونه مستقلاً باختياراته، عده أصحاب التراجم في طبقات الفقهاء الشافعية لكثرة موافقة اجتهاده لمذهب الإمام الشافعي وتخرجه على أصوله . وذكره تاج الدين السبكي ضمن «المحمدين الأربعة» الذين بلغوا مرتبة الاجتهاد المطلق وكانوا معدودين في الشافعية، وهم: محمد بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، وابن خزيمة، وابن المنذر . كما كان مرجعاً في تحرير مسائل الاتفاق، وأفرد كتاب الإجماع لتقييد المسائل المتفق عليها .
المكانة والانتقادات
حظي ابن المنذر بثناء واسع بين أئمة الفقه والحديث؛ إذ اعتبره النووي وابن تيمية وابن القيم عمدة المتأخرين وإمام الفن في نقل الخلاف والإجماع ومذاهب الصحابة والتابعين ، وقال أبو إسحاق الشيرازي إن كتبه في اختلاف الفقهاء احتاج إليها الموافق والمخالف .
في المقابل، طعن فيه مسلمة بن القاسم الأندلسي زاعماً أنه لا يحسن الحديث، ونُسب إلى العقيلي أنه تكلم فيه وأنكر سماعه من الربيع بن سليمان؛ ورد الأئمة كـابن حجر العسقلاني وابن القطان الفاسي هذه المآخذ بأن ابن المنذر إمام ثقة حجة ومتبحر في الحديث، وأن كلام العقيلي محمول على كلام الأقران مع احتمالية تحصيله الرواية بالإجازة .
الوفاة
توفي ابن المنذر بمكة المكرمة؛ وأرّخ ابن القطان وفاته بسنة 318 هـ، وهو التاريخ الذي اعتمده الذهبي، وجاء في مصادر أخرى أنه توفي سنة 319 هـ . وقيل توفي سنة 309 هـ أو 310 هـ بحسب ما ذكره الشيرازي، إلا أن الذهبي وغيره خطّأوا ذلك لثبوت لقاء تلميذه محمد بن يحيى بن عمار له وسماعه منه بمكة سنة 316 هـ ، بينما ورد في موضع عند النووي أنه توفي سنة 329 هـ وعلل بعضهم ذلك بأنه سبق قلم .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في الفقه المقارن والحديث والأثر، يجمع بين سنن النبي ﷺ وآثار الصحابة والتابعين ومذاهب الفقهاء مع بيان مواطن الإجماع والاختلاف.
كتاب في الفقه المقارن وخلاف الفقهاء، يستوعب أبواب الفقه الإسلامي مرتبة على الأبواب الفقهية، ويجمع بين طريقة المحدثين والفقهاء مع بيان مواطن الإجماع والخلاف.
كتاب في التفسير بالمأثور، يُسند الآثار المروية عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين، ويفسر القرآن بالقرآن والحديث والآثار مع إيراد الاختلاف والقراءات وأسباب النزول والشواهد اللغوية.
مصنف فقهي وحديثي وموسوعة في نقل مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وبيان مواطن إجماعهم واختلافهم، مع إيراد السنن والآثار بأسانيدها ومناقشة أدلتها.
مصنف فقهي مختصر يشتمل على جملة من الأحكام الفقهية المقرونة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية ومواطن الإجماع والاتفاق.
مصنَّف فقهي موجز يجمع المسائل الفقهية التي وقع عليها إجماع أهل العلم واتفاقهم، مع ترتيبها على الأبواب الفقهية. أُفرد لتقرير المسائل المجمع عليها في فروع الفقه من غير استطراد في ذكر الأسانيد أو تفصيل الخلاف، حيث يضم 765 مسألة.