تفسير ابن المنذر
- توفي المؤلف
- 319 هـ
- الطبعات
- دار المآثر
تفسير ابن المنذر (المعروف بـ «تفسير القرآن») هو كتاب في التفسير بالمأثور، صنّفه الفقيه والمحدّث أبو بكر بن المنذر النيسابوري (ت. 319 هـ / 931 م) مسنداً للآثار المروية عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين .
المنهج والمصادر
سلك ابن المنذر في كتابه طريقة أئمة السلف في التفسير بالمأثور؛ حيث يفسر القرآن بالقرآن، وبالأحاديث النبوية، والآثار المسندة عن الصحابة والتابعين وتابعيهم بالأسانيد المتصلة ، مع إيراده لاختلاف العلماء، والقراءات القرآنية، وأسباب النزول، والشواهد اللغوية والشعرية، ونقولٍ عن كتب معاني القرآن؛ ككتاب «معاني القرآن» للفرّاء وكتاب «مجاز القرآن» لـأبي عبيدة معمر بن المثنى . كما كان يبدي رأيه واجتهاده الفقهي في الآيات التي تحتمل ذلك .
وحفظ الكتاب نصوصاً من مصادر تفسيرية متقدمة مفقودة؛ إذ حوى «تفسير ابن أبي شيبة»، وقد صرّح جلال الدين السيوطي بأنه لم يطّلع على تفسير ابن أبي شيبة وإنما نقل عنه بواسطة تفسير ابن المنذر . وتميز الكتاب أيضاً بإيراده «تفسير ابن جريج» من طريق محمد بن ثور الصنعاني، وهو أكبر مصادره وأهمها .
القيمة والثناء
كان الكتاب كاملاً لدى العلماء المتقدمين؛ إذ ذكر الحافظ الذهبي أن لابن المنذر «تفسيراً كبيراً في بضعة عشر مجلداً، يقضي له بالإمامة في علم التأويل أيضاً» . وعَدّه الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة كتابه العجاب في بيان أسباب النزول أحد الكتب الأربعة التي يدور عليها التفسير بالمأثور . وقال عنه شمس الدين الداوودي في طبقات المفسرين: «لم يصنَّف مثله» ، كما استند إليه السيوطي اعتماداً واسعاً في كتابيه الدر المنثور في التفسير بالمأثور و«لباب النقول»، وأحال عليه ابن المنذر نفسه في مصنّفاته ككتاب الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف .
المخطوطات والمطبوع
يُعَدّ معظم الكتاب في حكم المفقود، وتقتصر النسخة الخطية الباقية من أصله على قطعة محفوظة في مكتبة غوتا بألمانيا برقم (521)، تقع في 198 ورقة مقسمة إلى عشرة أجزاء، يرجَّح نسخها في القرن الخامس الهجري لوجود سماع عليها للمسنِد محمد بن نظيف المصري المتوفى سنة 431 هـ . وتبدأ هذه القطعة من تفسير قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ (الآية 272 من سورة البقرة) وتصل إلى تفسير قوله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً (الآية 92 من سورة النساء) . وتوجد قطعة أخرى منتخبة منقولة على هامش المجلد الثاني من تفسير ابن أبي حاتم المحفوظ بمكتبة آيا صوفيا برقم (175) المنسوخ سنة 784 هـ .
حُققت هذه القطعة ونُشرت بتحقيق سعد بن محمد السعد وتقديم عبد الله بن عبد المحسن التركي، وصدرت عن دار المآثر في المدينة المنورة سنة 1423 هـ / 2002 م في مجلدين بترقيم متسلسل .
تم تحديث الإجابة