الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف
- توفي المؤلف
- 319 هـ
- الطبعات
- ت حنيف
«الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف» هو مصنَّف فقهي وحديثي للإمام الفقيه الحافظ أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت. 319 هـ وقيل 318 هـ) ، يُعد موسوعةً في نقل مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، وبيان مواطن إجماعهم واختلافهم، مع إيراد السنن والآثار بأسانيدها ومناقشة أدلتها .
مكانة الكتاب وأصله
يحتل الكتاب موقعًا وسيطًا بين مؤلفات ابن المنذر الفقهية؛ إذ اختصره من كتابه الأكبر «المبسوط»، ثم اختصر «الأوسط» في كتابه «الإشراف على مذاهب العلماء» ، وهو أصل كتاب «الإشراف» كما نص عليه ابن قاضي شهبة والمؤلف نفسه في مواضع من تصانيفه .
وقد حظي الكتاب ومؤلفه بثناء واسع عند أئمة الفقه والحديث؛ إذ ذكر النووي أن ابن المنذر إمام نقل مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ومعول الطوائف عليه في ذلك ، وقال ابن تيمية إن عليه اعتماد أكثر المتأخرين في نقل الإجماع والخلاف ، وقال ابن القيم عنه: «هو من أعلم الناس بالإجماع والاختلاف» .
منهجه ومحتواه
رتّب ابن المنذر كتابه على الأبواب الفقهية، متبعًا منهجًا يجمع بين طريقة المحدثين والفقهاء :
- تحرير المسائل والإجماع: يُصدّر التراجم بذكر المسائل المجمع عليها والمسائل المختلف فيها التي تندرج تحت الباب ، مستعملًا عبارات دقيقة مثل «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم» و«أجمع أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم» .
- عرض المذاهب والأدلة: ينقل أقوال الصحابة، والتابعين، والأئمة الأربعة وغيرهم مع ذكر حججهم ، ويوثق ذلك إما برواية مسندة، أو بالنقل المباشر من كتبهم، أو عن طريق تلامذتهم .
- النقد الحديثي: يسوق الأحاديث والآثار بأسانيده، ويتكلم على الروايات صحةً وضعفًا، وعلى الرواة جرحًا وتعديلًا، مع بيان علل الأخبار ، والتزم صيغة الجزم والتوثيق فيما صح (مثل «ثبت» أو «صح»)، وصيغة التمريض («رُوّينا») فيما كان ضعيفًا .
- الاستقلال الفقهي والترجيح: لا يتعصب لمذهب بعينه، بل يرجح ما يراه موافقًا للدليل والسنّة الصحيحة بقوله «وبهذا أقول» ويدور مع الدليل .
كما تميز الكتاب بسعة روايته وانفراده بإخراج آثار لم ترد في غيره، ونقله عن مصنفات لم تصل إلى العصور المتأخرة .
المطبوعات والتحقيق
طُبع الكتاب بعدة طبعات وتحقيقات اعتمدت على النسخ الخطية المتاحة:
- طبعة بتحقيق الدكتور صغير أحمد بن محمد حنيف (أبو حماد)، وصدرت عن دار طيبة بالرياض سنة 1405 هـ / 1985 م (وصدرت منها ستة أجزاء) .
- طبعة بتحقيق مجموعة من المحققين، بمراجعة وتعليق أحمد بن سليمان بن أيوب، وصدرت عن دار الفلاح سنة 1430 هـ / 2009 م في 15 مجلدًا .
تم تحديث الإجابة