ابن الأنباري

توفي
328 هـ
وُلد في
الأنبار

أبو بكر بن الأنباري (271–328 هـ / 885–941 م) إمام لغوي ونحوي ومقرئ ومحدث بغدادي من أئمة الكوفيين، اشتُهر بسعة حفظه ومصنفاته التي جمعت بين علوم القرآن واللغة ككتابه إيضاح الوقف والابتداء.

نسبه ونشأته

هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة، أبو بكر الأنباري البغدادي، وتعود نسبته إلى مدينة الأنبار الواقعة على نهر الفرات. وُلد سنة إحدى وسبعين ومائتين للهجرة، وقيل سنة اثنتين وسبعين ومائتين. نشأ في بيت علم وأدب برعاية والده أبي محمد القاسم بن محمد بن بشار، الذي كان محدثاً وأديباً ثقة؛ فسمع منه واعتنى به في صباه، حتى صار يملي الحديث والعلم في ناحية من المسجد في حياة أبيه بينما يملي والده في ناحية أخرى.

شيوخه وتلاميذه

أخذ العلم عن طائفة من كبار علماء عصره، فسمع من والده القاسم بن محمد، وعن النحوي أبي العباس ثعلب، والقاضي إسماعيل بن إسحاق، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن الهيثم البزاز.

وروى عنه وانتفع بعلمه جمع من الأئمة والعلماء، منهم الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني، وأبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو علي القالي، ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي الدقاق.

مكانته العلمية وحفظه

عُرف ابن الأنباري بغزارة العلم وسعة الحفظ والضبط؛ وذكر أبو علي القالي أنه كان يحفظ نحو ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، كما حُفظ عنه استحضاره لمائة وعشرين تفسيراً بأسانيدها، وثلاثة عشر صندوقاً من العلم. وكان يملي جميع كتبه ومجالسه من حفظه دون الاستعانة بدفتر، متناولاً غريب القرآن والحديث وتوجيه معاني كلام العرب كما أودعه في كتابه الزاهر في معاني كلمات الناس.

وقد أثنى عليه العلماء؛ فوصفه الخطيب البغدادي بأنه كان صدوقاً ديّناً خيّراً من أهل السنة، ونُقل عنه التواضع والرجوع إلى الحق؛ إذ روى الدارقطني أنه حضر مجلس إملائه فصحّف اسماً في إسناد حديث، فنبّه مستمليه على الصواب، فلما كان المجلس التالي أعلم ابن الأنباري الحاضرين بالوهم وبيّن تصويبه بعد أن راجع الأصل.

وفاته

توفي ابن الأنباري في مدينة بغداد في عاشر ذي الحجة (ليلة عيد النحر) سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة للهجرة (328 هـ)، وقيل سنة سبع وعشرين وثلاثمائة (327 هـ)، ودُفن في داره.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في علوم القرآن يُعرف أيضًا باسم «إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل»، يُعنى ببيان مواضع الوقف والابتداء في القرآن الكريم وأحكامها من جهة الإعراب والمعنى والتفسير والقراءات.

  • مصنف معجمي ولغوي مخصص لجمع وشرح الألفاظ والحروف التي تستعملها العرب للدلالة على المعنى وضده، وسماه ابن النديم «كتاب الأضداد في النحو».

  • مصنَّف لغوي يُعرف أيضًا باسم «الزاهر في معاني الكلام الذي يستعمله الناس»، يبحث في أصول واشتقاق الألفاظ والتراكيب الجارية على ألسنة الناس في محاوراتهم وأدعيتهم، وردّها إلى أصولها في كلام العرب.

  • كتاب في شرح المعلقات والأدب العربي القديم، يتناول بالبيان والتفسير اللغوي والنحوي عيون الشعر الجاهلي المشهورة بالقصائد السبع الطوال.

  • مصنف نحوي ولغوي يجمع أحكام التذكير والتأنيث في اللسان العربي وعلاماتهما ومسائلهما الخلافية.