الأضداد لابن الأنباري

توفي المؤلف
328 هـ
الطبعات
المكتبة العصرية

كتاب الأضداد هو مصنف معجمي ولغوي وضعه العالم النحوي أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري (271–328 هـ / 884–940 م وقيل توفي سنة 327 هـ) ، وخصصه لجمع وشرح الألفاظ التي تستعملها العرب في المعنى وضده، وسماه ابن النديم «كتاب الأضداد في النحو» .

سبب التأليف والمنهج

بيّن ابن الأنباري في مقدمة كتابه أنه ألفه لجمع الحروف والكلمات التي أوقعتها العرب على المعاني المتضادّة، ليكون الحرف مؤديًا عن معنيين متقابلين، وللرد على الطاعنين الذين ظنوا أن وقوع التضاد ناتج عن نقصان حكمة العرب أو قلة بلاغتهم أو مؤدٍّ إلى اللبس في الخطاب . وردّ المؤلف على هذه الشبهة بأن كلام العرب يوضح بعضه بعضًا ويرتبط أوله بآخره، وسياق الحديث وقرائنه تبين المعنى المقصود دون لبس .

وأوضح ابن الأنباري أنه تتبع المصنفات السابقة التي أُلفت في هذا الباب، فوجد كل مصنف منها قد استوعب جانبًا وأسقط آخر، فجمع شتاتها في كتابه ليستغني القارئ به عن الكتب المتقدمة المؤلفة في معناه .

المادة والترتيب

تضمن الكتاب في أصله مئات من ألفاظ الأضداد؛ فبلغ تعداده في بعض الإحصاءات 296 ضدًا وردت على غير ترتيب هجائي محدد ، وبلغ تعداده المرقم في طبعاته المحققة 357 حرفًا ولفظًا، وقيل اشتمل على زهاء أربعمائة كلمة .

ويعتمد المؤلف في بسط المادة على إيراد الكلمة ومعانيها المتضادة، مع التوسع في الاستشهاد بنصوص القرآن الكريم والقراءات القرآنية، والحديث النبوي، وأشعار العرب وفحول شعرائها وأراجيزهم النادرة . كما يورد ابن الأنباري وجوه الخلاف النحوي والصرفي، واختلاف اللهجات بين القبائل العربية (كلغة تميم وقيس)، والفروق اللغوية الدقيقة بين الكلمات المتقاربة لفظًا أو رسمًا، وسلاسل الروايات لتوثيق النصوص .

القيمة العلمية والنقد

يعد الكتاب من أوسع المصنفات التي أُلفت في ظاهرة الأضداد وأحفلها بالشواهد والعلل؛ حتى عُد عند اللغويين أتم ما أُلف في بابه وأوسعه .

وفي المقابل، رأى باحثون ونقاد أن الكتاب توسع في مفهوم التضاد، فأدرج فيه كلمات لا يتحقق فيها التضاد الحقيقي الصريح، بل يرجع اختلاف معانيها إلى المجاز، أو الفروق الدلالية الطفيفة، أو اختلاف لهجات القبائل، إضافة إلى استطراد الشروح بالمسائل النحوية والصرفية .

الطبعات

طُبع الكتاب عدة طبعات، منها:

  • طبعة المستشرق مارتن هوتسما في ليدن سنة 1881 م .
  • طبعة الشيخ محمد عبد القادر سعيد الرافعي في القاهرة بعناية الشيخ أحمد الشنقيطي في ضبطه وتصحيحه .
  • طبعة بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، صدرت عن دائرة المطبوعات والنشر في الكويت سنة 1960 م، ثم أعيدت طباعتها في بيروت وصيدا مع فهارس علمية للألفاظ والشواهد والأعلام .

تم تحديث الإجابة