إيضاح الوقف والابتداء
- توفي المؤلف
- 328 هـ
- الطبعات
- مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق
إيضاح الوقف والابتداء (ويُعرف أيضًا بـ «إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل») هو مصنَّف في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي (270–328 هـ / 884–940 م)، يُعنى ببيان مواضع الوقف والابتداء في القرآن الكريم وأحكامها من جهة الإعراب والمعنى والتفسير والقراءات .
موضوع الكتاب ومكانته
يُعدّ الكتاب من أقدم المصنفات المفردة والجامعة في علم الوقف والابتداء، وقد ذكره ابن النديم في كتابه الفهرست ضمن الكتب المؤلفة في الوقف والابتداء في القرآن . واعتمد عليه علماء التحرير وعلوم القرآن اللاحقون؛ فنقل عنه واستفاد منه أبو عمرو الداني في كتابه المكتفى في الوقف والابتدا، وأبو داود سليمان بن نجاح في مختصر التبيين لهجاء التنزيل، ونقل عنه أئمة علوم القرآن كـبدر الدين الزركشي وابن الجزري .
ويؤصّل المؤلف في مقدمة كتابه لأهمية هذا الفن بوصفه مكمّلًا لمعرفة القرآن ومعانيه وغريبه؛ حيث قرر أن: «من تمام معرفة إعراب القرآن ومعانيه وغريبه معرفة الوقف والابتداء فيه، فينبغي للقارئ أن يعرف الوقف التام، والوقف الكافي الذي ليس بتام، والوقف القبيح الذي ليس بتام ولا كاف» .
منهج الكتاب وأبوابه
يقوم منهج ابن الأنباري على تأسيس القواعد النحوية واللغوية الحاكمة للوقف والابتداء أولًا، ثم تطبيقها مطردًا على سور القرآن سورة سورة :
- أقسام الوقف: قسّم الوقف إلى: التام، والحسن (أو الكافي)، والقبيح؛ وعرّف الوقف التام بأنه الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده لعدم تعلقه به، والحسن بما يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به، والقبيح بما لا يتم الكلام به لشدة تعلقه .
- الضوابط النحوية والتركيبية للوقف: قرر ابن الأنباري أصولًا تمنع الوقف بين المتلازمات النحوية، فنصّ على أنه لا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه، ولا المنعوت دون النعت، ولا الرافع دون المرفوع ولا العكس، ولا الناصب دون المنصوب ولا العكس، ولا المؤكد دون التوكيد، ولا المعطوف دون المعطوف عليه، ولا على «إنّ» وأخواتها أو أفعال المقاربة والرجحان والظن دون أسمائها وأخبارها، ولا على الموصول دون صلته، ولا على الشرط والاستفهام دون أجوبتهما ومتعلقاتهما .
- التطبيق على سور التنزيل: سار في الكتاب على ترتيب السور بدءًا من سورة الفاتحة حتى أواخر التنزيل، موردًا الآيات ومبينًا مواضع الوقف التام والحسن والقبيح فيها مع تعليل ذلك بالصناعة النحوية ودلالات الألفاظ ووجوه القراءات .
الرواية والطباعة
وصل الكتاب برواية أبي القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد عن ابن الأنباري، ومن طريقه رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة ، وتداولته أسانيد القراء والمحدثين .
طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور محيي الدين عبد الرحمن رمضان، ونشره مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1391 هـ / 1971 م في مجلدين .
تم تحديث الإجابة