ابن الأبار

توفي
658 هـ
وُلد في
بلنسية

ابن الأبار القضاعي (595–658 هـ / 1199–1260 م) هو كاتب ومؤرخ وحافظ أندلسي من أهل بلنسية، برز في علوم الحديث والترسيل والتاريخ، واشتهر بكتابه «التكملة لكتاب الصلة» وقصيدته السينية في استنهاض الدولة الحفصية لنجدة الأندلس .

نسبه ونشأته

هو محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي البلنسي، ويُكنى بأبي عبد الله، ويُعرف بالأبار وابن الأبار . وُلد في بلنسية سنة 595 هـ، ونشأ في بيت علم وأدب .

شيوخه وتلاميذه

أخذ ابن الأبار عن والده أبي محمد الأبار، وقرأ على القاضي أبي عبد الله بن نوح الغافقي، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي داود سليمان بن حوط الله، وأبي عبد الله بن سعادة، وحسين بن زلال، وأبي عبد الله بن اليتيم . ولازم الحافظ أبا الربيع بن سالم الكلاعي وتخرج به، كما نال إجازة من أبي بكر بن أبي جمرة (وقيل: أبي بكر بن حمزة) استجازها له والده . وطاف في مدائن الأندلس لتقييد الروايات وكتب العالي والنازل، وحدّث عنه طائفة منهم محمد بن أحمد بن حيان الأوسي .

مسيرته السياسية وديوان الإنشاء

تولى ابن الأبار القضاء في دانية في مقتبل حياته، ثم عمل في ديوان الإنشاء فكتب للوالي الموحدي أبي زيد ببلنسية، ثم لزيان بن مردنيش . وعندما حاصر ملك أراغون مدينة بلنسية، بعثه ابن مردنيش سفيراً إلى سلطان تونس أبي زكريا الحفصي لطلب النجدة، فأنشده قصيدته السينية الشهيرة التي مطلعها: «أدرك بخيلك خيل الله أندلسا»، فأمده أبو زكريا بأسطول من المؤن والعتاد .

عقب سقوط بلنسية سنة 636 هـ، هاجر ابن الأبار واستقر في تونس، حيث قربه السلطان أبو زكريا وولاه كتابة علامته في صدور الرسائل . ولما عوتب في بعض أمور الكتابة ولزم بيته، صنف كتاب «إعتاب الكتاب» واستعتب به السلطان فعفا عنه وأعاده . وبعد وفاة أبي زكريا، حظي بمكانة لدى ابنه المستنصر بالله، غير أن منافسات الحاشية والوشايات أدت إلى إشخاصه مدة إلى بجاية، أتم خلالها كتاب «الحلة السيراء»، قبل أن يعود إلى تونس ثانية .

مكانته العلمية

وُصف ابن الأبار بأنه حافظ ضابط متقن، وإمام في التراجم وعلم الرجال والتاريخ والعربية، وبليغ مفوه في النظم والنثر مع وافر الحشمة والأبهة . ويُعد عمله في تذييل كتاب «الصلة» لـابن بشكوال من أهم المراجع في توثيق تراجم علماء الأندلس ومحدثيها .

محنته ومقتله

تجددت النفرة بين ابن الأبار والسلطان المستنصر بعدما رفع إليه خصومه تقاييد وُجدت في داره تضمنت أبياتاً عُزيت إليه في الطعن بالخليفة وهجائه، واتُّهم بالنظر في النجوم والتربص بالدولة . فأمر المستنصر بالقبض عليه، وقُتل طعناً بالرماح في تونس صبيحة الحادي والعشرين من المحرم سنة 658 هـ (وقيل سنة 659 هـ)، وأُحرقت كتبه ومؤلفاته في موضع مقتله .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تراجم وموسوعة تاريخية وُضعت لتوثيق تراجم علماء الأندلس ومحدثيها وأدبائها. ويعد استكمالاً وتذييلاً لكتاب «الصلة» لابن بشكوال، لمواصلة التراجم وإتمام ما فاته، مع اشتماله على نبذ تاريخية وحوادث وإبراز لأخبار أعلام الأندلس، ولا سيما في القرنين السادس والسابع الهجريين، ووفق ترتيب هجائي على حروف المعجم المغاربي.

  • مصنَّف في التراجم خُصص لتوثيق تراجم الرواة وتلاميذ القاضي الحافظ أبي علي الصدفي والآخذين عنه، ليكون متمماً للمصنف الذي وضعه القاضي عياض في جمع شيوخ الصدفي. يضم الكتاب ثلاثمائة وخمس عشرة ترجمة مرتبة هجائياً، مع ضبط الأنساب وبيان مروياتهم ومؤلفاتهم وإيراد أسانيد متصلة.

  • مصنف تراجم تاريخي وأدبي أُفرد لجمع أخبار المنشئين والكُتّاب الذين سخط عليهم الملوك والخلفاء ثم قبلوا أعذارهم واستعادوا حظوتهم. يستعرض الكتاب سير طائفة من كتاب المشرق والأندلس والمغرب وحوادث عزلهم ثم رجوعهم إلى الرضا، مبيناً منزلتهم الإدارية وأثرهم في الدول والرسوم الديوانية بأسلوب نثري رصين.

  • كتاب في الأدب وتراجم الشعراء، خُصص لتراجم طائفة من شعراء عصر المؤلف من الأندلسيين والغرباء الطارئين على الأندلس، مع تضمين مختارات من بليغ أشعارهم واقتضاب ما برع من نتاجهم الأدبي.

  • كتاب في التراجم والتاريخ والأدب، يُعرف أيضاً باسم «الحلة السيراء في أشعار الأمراء»، خُصص لتراجم الخلفاء والملوك والأمراء والوزراء ورجال الدولة من أهل الأندلس والمغرب وغيرهم ممن نظموا الشعر، جامعاً بين استعراض أخبارهم وسيرهم ومناصبهم السياسية وإيراد مختارات من قصائدهم ومقطوعاتهم الشعرية.