إعتاب الكتاب
- توفي المؤلف
- 658 هـ
- الطبعات
- مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق
إعتاب الكتاب هو مصنف تراجم تاريخي وأدبي وضعه المؤرخ والكاتب الأندلسي ابن الأبار (595–658 هـ / 1199–1260 م)، لجمع أخبار المنشئين والكُتّاب الذين سخط عليهم الملوك والخلفاء ثم قبلوا أعذارهم واستعادوا حظوتهم .
سبب التأليف
صنّف ابن الأبار الكتاب إثر تنحيته عن خطة كتابة «العلامة» في ديوان سلطان تونس الحفصي أبي زكريا يحيى بن عبد الواحد، بعد أن آثر السلطان إسنادها إلى أبي العباس الغساني لإتقانه الخط المشرقي . واعتكف ابن الأبار في داره وألّف الكتاب برسم السلطان أبي زكريا متوسلاً به واستعطافاً له؛ حيث ساق فيه أخبار كُتّاب ووزراء غضب عليهم الحكام ثم أعتبوهم وعفوا عن هفواتهم، وقد أسفر تقديم الكتاب وشفاعة ولي العهد عن عفو السلطان عنه وإعادته إلى وظيفته .
المحتوى والمنهج
افتتح المؤلف كتابه بخطبة بيّن فيها منزلة الكُتّاب ومكانتهم عند الخلفاء والأمراء بوصفهم ألسنة الممالك ومقاولي الدول، وتناول الحث على إقالة العثرات واغتفار الهنات . يشتمل الكتاب على تراجم لطائفة من كُتّاب المشرق والأندلس والمغرب، مورداً سيرهم ووقائع عزلهم وعودتهم إلى الرضا .
اعتمد ابن الأبار في مادة كتابه على النقل الدقيق مع الإشارة إلى المصادر في أغلب الأحيان، بينما برزت مساهمته المباشرة ونقده في التراجم التي عقدها للكتاب الأندلسيين الذين عاصرهم وعرفهم شخصياً . وتخلص في أسلوب التراجم من التكلف السجعي معتمداً أسلوباً نثرياً رصيناً ، وختم المصنف بخاتمة أبان فيها غايته من استجلاب عفو السلطان أبي زكريا ومقارنة صفحه بما ضربه من أمثلة تاريخية .
القيمة العلمية
يمثل الكتاب مصدراً تاريخياً لحياة طبقة الكُتّاب والوزراء في الدول الإسلامية، ويوفر معطيات حول النظم الإدارية وتقاليد الدواوين ورسومها، مما جعله يصنّف إلى جانب كتب التراث السياسي والإداري مثل «الوزراء والكتاب» للجهشياري و«تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء» للصابي .
المخطوطات والطباعة
حُفظت للكتاب نسخ خطية؛ منها نسخة قديمة في مكتبة الإسكوريال برقم (1731 الغزيري)، ونسخة أخرى في خزانة المدرسة العليا بالرباط (رقم 17) . وصدرت طبعته المحققة بعناية صالح الأشتر عن مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1380 هـ / 1961 م .
تم تحديث الإجابة